الخيار الإيراني ليس قدرا عراقيا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الخيار الإيراني ليس قدرا عراقيا!

المغرب اليوم -

الخيار الإيراني ليس قدرا عراقيا

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

 

ليس طبيعيا أن يتغيّر الشرق الأوسط كله وأن تفقد "الجمهوريّة الإسلاميّة" أوراقها في لبنان وسوريا وأن يبقى العراق على ما هو عليه. الطبيعي أن يتغيّر العراق، من داخل، وأن يعود للعب دوره على الصعيدين العربي والإقليمي كونه عامل توازن في المنطقة وليس مجرّد "ساحة" إيرانية. توجد حاجة إلى العودة إلى العراق الذي عرفناه لسنوات وجيزة عندما كان مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء. تميزت تلك السنوات القصيرة، بين ما تميّزت به، إتباع حكومة العراق لسياسة خارجية معقولة توازي بين التعاون مع إيران من جهة وبين الإنفتاح على دول الخليج العربي، إضافة إلى مصر والمملكة الأردنية الهاشمية من جهة أخرى.

عاد الكاظمي إلى بغداد للمرّة الأولى منذ ما يزيد على عامين. تذكّر عودة الرجل الذي تعرّض لكل أنواع الهجمات، بما في ذلك محاولة إغتيال عن طريق إستهداف منزله بواسطة مسيّرة في تشرين الثاني – نوفمبر 2021، بأن لا خيار آخر أمام العراق سوى التصالح مع نفسه أوّلا. إنّه تصالح بين كل مقومات المجتمع من شيعة وسنّة وأكراد وتركمان، وإستعادة للعمق العربي للبلد ثانيا وليس أخيرا. يكون ذلك عبر خلق توازن مختلف داخل العراق، توازن مشابه لما كانت عليه الحال أيام حكومة الكاظمي الذي سعى إلى استعادة الدولة العراقيّة لهيبتها بعيدا عن النفوذ الذي مارسته ميليشيات "الحشد الشعبي" التي لم تكن يوما سوى أداة في يد لـ"الحرس الثوري" الإيراني. لا هدف لميليشيات المذهبيّة التي يتكوّن منها "الحشد" سوى لعب الدور المطلوب في إخضاع العراق للإرادة الإيرانيّة ورغبات "المرشد الأعلى".

لم يكن مطلوبا، في طبيعة الحال وفي يوم من الأيام، أن يكون العراق معاديا لإيران. من غير المنطقي لعبه هذا الدور على الرغم من أن الهدف الأوّل للنظام الذي قام في طهران منذ العام 1979 إخضاع العراق من منطلق مذهبي. الدليل على ذلك الحرب العراقيّة – الإيرانية بين 1980 و1988. في أساس تلك الحرب التي اتخذت طابعا كارثيا على البلدين، الرغبة التي راودت الخميني، منذ سيطرته على إيران، في "تصدير الثورة" إلى البلدان المجاورة. كان العراق الهدف الأوّل للخميني من منطلق أنّ فيه أكثريّة شيعية. أكثر من ذلك، كان لديه حقد ذو طابع شخصي على العراق وكلّ ما هو عراقي.

لعب صدّام حسين، للأسف الشديد، اللعبة التي أرادها مؤسّس "الجمهوريّة الإسلاميّة" وعمل من أجلها. كان الهجوم، الذي شنه العراق على إيران في 22 أيلول – سبتمبر 1980، ردّا على سلسلة من الإستفزازات التي تعرّض لها. كان الخدمة الأكبر التي يمكن تقديمها للنظام الإيراني الجديد. في الواقع، لعب صدّام بعقله الريفي، من حيث يدري أو لا يدري، دورا مهمّا في تمكين الخميني من إثارة الشعور الوطني الفارسي من جهة وفي تمكينه من التخلص من الجيش الإيراني عن طريق إرساله إلى جبهات القتال من جهة أخرى. لم يكن الجيش الإيراني في مرحلة ما بعد سقوط الشاه مواليا للخميني، بل كان مستعدا للإنقضاض على نظام الملالي متى أتيحت له الفرصة. جاءت الحرب مع العراق لتسهل عملية إبعاد القوات النظاميّة عن المدن. قدّم صدام حسين للخميني الخدمة التي كان يحلم بها.

منذ قيام النظام الإيراني الذي يؤمن بنظرية الوليّ الفقيه، وُجدت صيغة تعايش وتبادل للمصالح بين الملالي مع الإدارات الأميركيّة المختلفة بدءا بجيمي كارتر وصولا إلى باراك أوباما. تغيّرت الأمور في حدود معيّنة مع دخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض للمرة الأولى قبل ثماني سنوات. مزّق ترامب الاتفاق في شأن الملف النووي الإيراني وسمح لاحقا بإغتيال قاسم سليماني في الثالث من من كانون الثاني – يناير 2020. كان سليماني الرجل الأقوى في النظام الإيراني بعد "المرشد" علي خامنئي، بل كان قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" رأس الحربة في المشروع التوسّعي الإيراني.

ما تغيّر في الوقت الراهن يتجاوز العلاقات الأميركيّة – الإيرانية التي عرفت طهران في كلّ وقت التحكم بها عن طريق الإبتزاز وهو ابتزاز خضع له الرؤساء الأميركيون بكلّ طيبة خاطر. ذهب جورج بوش الإبن في العام 2003 إلى أبعد من التعاون مع "الجمهوريّة الإسلاميّة". ذهب إلى حدّ تسليم العراق على صحن من فضّة إلى إيران!

ما تغيّر في العمق، في أيامنا هذه، خسارة "الجمهوريّة الإسلاميّة" الحروب التي خاضتها على هامش حرب غزّة. مع خسارة هذه الحروب، خسرت سوريا في ضوء فرار بشار الأسد إلى موسكو. خسرت لبنان بعدما هزمت إسرائيل "حزب الله" شرّ هزيمة. لم يبق لإيران في المنطقة سوى العراق. لا أهمّية لليمن والحوثيين سوى في حدود معيّنة، خصوصا إذا أخذنا في الإعتبار أن الاقتصاد المصري، وليس الاقتصاد الإسرائيلي، يعتبر المتضرر الأوّل من سعي الحوثيين إلى تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

التقط مصطفى الكاظمي اللحظة الإقليمية ليعود إلى بغداد، على الرغم من كل التهديدات التي يتعرّض لها. من الواضح أنّه بات أمام العراق خيار آخر، غير الخيار الإيراني. قد تكون تلك الرسالة هي التي حملها مصطفى الكاظمي إلى بغداد مع ما تعنيه من إمكان إقامة تحالف عريض يضمّ الشيعة العرب والسنّة والأكراد والتركمان ومجموعات أخرى ترى في العراق المتوازن مشروعا قابلا للحياة بدل أن يكون العراق مجرّد تابع لـ"الجمهوريّة الإسلاميّة".

أمام العراق فرصة لنزع النير الإيراني والعودة إلى لعب دوره على الصعيد الإقليمي في ظلّ نوع من التوازن لم يستطع من المحافظة عليه بعد انتخابات 2022... التي تنكّر مقتدى الصدر لنتائجها بشكل مفاجئ بعد فوز تياره فيها. مرّة أخرى ليس منطقيا أن يكون العراق في مواجهة مع إيران. المنطقي أنّ يرفض البقاء تحت هيمنة "الحشد الشعبي" من جهة وأن يثبت، من جهة أخرى، أن المشروع الإيراني القاضي بالهيمنة على البلد ليس قدرا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيار الإيراني ليس قدرا عراقيا الخيار الإيراني ليس قدرا عراقيا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib