لبنان… وشجاعة التّفرّغ للأسئلة الصّعبة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لبنان… وشجاعة التّفرّغ للأسئلة الصّعبة!

المغرب اليوم -

لبنان… وشجاعة التّفرّغ للأسئلة الصّعبة

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

لا مصلحة للبنان في الدخول في مواجهة عسكرية مع سوريا تصبّ في مصلحة إيران. لا مصلحة لسوريا أيضاً في أيّ صدام من أيّ نوع مع لبنان في وقت يمرّ فيه البلدان في مرحلة انتقالية تستهدف، بين ما تستهدفه، إعادة العلاقة بينهما إلى وضع طبيعي. يسمح مثل هذا الوضع بترسيم الحدود بين البلدين بما يزيل الأوهام التي تحكّمت بالنظام العلويّ السوري الذي سقط مع فرار بشّار الأسد إلى موسكو في الثامن من كانون الأول 2024.

كذلك، يسمح مثل هذا الوضع الطبيعي بسيطرة لبنان على حدوده وأراضيه عبر تنفيذ القرار 1701، بكلّ بنوده، بعيداً عن تطلّعات “الحزب” وبالتالي إيران. الأهمّ من ذلك كلّه أنّ لبنان في غنى عن حسابات إيرانية يُستخدم فيها البلد لضرب الاستقرار في سوريا. لبنان في حاجة، اليوم قبل الغد، إلى شجاعة التفرّغ للأسئلة الصعبة التي لا يستطيع الهرب منها إلى ما لا نهاية. بين هذه الأسئلة، بل في مقدَّمها: كيف يتحقّق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؟ وما ثمن ذلك في ظلّ مطالب أميركية باتت معروفة إلى حدّ كبير؟

عندما طلبت “الجمهوريّة الإسلاميّة”، عبر “المرشد الأعلى” علي خامنئي، من “الحزب” التدخّل في سوريا دعماً لنظام بشّار الأسد، كان مطلوباً إثبات أنّ المشروع التوسّعي الإيراني في المنطقة يعرف، بل يعرف عبر لبنان وغيره، ما الذي يريده في مجال وضع أسس جديدة للعلاقات بين دول المنطقة. كان النظام الإيراني يريد جعل الرابط المذهبي أهمّ بكثير من الحدود الجغرافية، المعترف بها دولياً، التي تفصل بين الدول، أي بين لبنان الذي وقع تحت حكم الشيعية السياسية منذ اغتيال رفيق الحريري في 2005 من جهة، وبين سوريا العلويّة التي حكمها آل الأسد منذ عام 1970 من جهة أخرى. هذا على سبيل المثال لا الحصر.
لا مصلحة للبنان في الدخول في مواجهة عسكرية مع سوريا تصبّ في مصلحة إيران. لا مصلحة لسوريا أيضاً في أيّ صدام من أيّ نوع مع لبنان

تصالح سوريا مع واقع جديد

لا مفرّ من تصالح سوريا مع الواقع المتمثّل في أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” لا تستطيع هضم خسارتها للنظام العلويّ في سوريا الذي كان جسراً لا بدّ منه لإيصال السلاح والمال إلى “الحزب”. من هذا المنطلق، سيكون على سوريا التصدّي في كلّ يوم لمخطّطات إيرانية تستهدف العودة إلى دمشق.

لبنان

ليست سوريا تفصيلاً في “الهلال الشيعي” الذي هو في الحقيقة هلال فارسيّ يربط طهران ببيروت عبر بغداد ودمشق. تعتبر سوريا حلقة أساسية في هذا الهلال. من دونها، لا هلال ولا من يحزنون، حتّى لو بقي العراق، يعيش كما حاله الآن في ظلّ حكومة محمد شيّاع السوداني، تحت السيطرة الإيرانية.

تدافع إيران، التي تشهد تصدّعاً داخلياً تدلّ عليه الحاجة إلى إعادة الاعتبار لأشخاص مثل مهدي كرّوبي وحسين أمير موسوي، عن آخر أوراقها في المنطقة. يحصل ذلك عبر الحوثيين في اليمن وعبر “الحزب” في لبنان. توجد حاجة إيرانية لإثبات أنّ “الحزب” لم ينتهِ مع نهاية النظام السوري، بل لا تزال لديه وظيفة لبنانية وأخرى سوريّة.

على “الحزب”، لأسباب إيرانية، إثبات أنّه لاعب في لبنان وأنّه لن يتخلّى عن سلاحه. عليه أيضاً إثبات أنّه لا يزال قادراً على التدخّل في سوريا. يتدخّل بطريقة أو بأخرى لمساعدة “فلول النظام السابق”، كما حصل في الساحل السوري، ويتدخّل أيضاً بغية تأكيد أنّ سوريا ما زالت ممرّاً للسلاح الذي يأتيه عبرها ولنشاطات أخرى تتعلّق بالتهريب عبر أراضيها… تهريب المخدّرات، خصوصاً الكبتاغون، إلى دول الخليج العربي والسلاح إلى الأردن… ولبنان!
على “الحزب”، لأسباب إيرانية، إثبات أنّه لاعب في لبنان وأنّه لن يتخلّى عن سلاحه

التّفاهم مع السّلطة الجديدة

من مصلحة الدولة اللبنانية التفاهم مع السلطة الجديدة في سوريا في شأن السيطرة على الحدود بين البلدين. هذا مطلب لبناني في سياق تنفيذ القرار 1701 ومطلب عربي ودولي في سياق الحرب على التهريب بكلّ أنواعه. بكلام أوضح، من مصلحة الدولة اللبنانية إدراك أنّ الوقت لا يسمح بأيّ توتّر مع الحكم السوري الجديد… حتّى لو شاءت إيران ذلك.

لا بدّ من وقف الهرب من الموضوع الأساسي، وهو سلاح “الحزب”، أي السلاح الإيراني، الذي لم يأتِ إلّا بالخراب والدمار للبنان واللبنانيين، بمن في ذلك شيعة لبنان. يبدو مثل هذا التركيز على السلاح غير الشرعي أكثر من ضروريّ في حال كان مطلوباً مواجهة الواقع مع ما يعنيه من تعاطٍ مع الاستحقاق الذي يفرضه استمرار الاحتلال الإسرائيلي الذي تسبّبت به حرب “إسناد غزّة”.

يوجد واقع يفرض نفسه، واقع متمثّل في أنّ هزيمةً لحقت بـ”الحزب” وبكلّ أذرع “الجمهوريّة الإسلاميّة” في المنطقة. جاءت هذه الهزيمة في وقت تمارس إسرائيل كلّ أنواع الوحشية في ظلّ غطاء أميركي كامل لبنيامين نتنياهو الذي يعتبر نفسه “رئيس الولايات المتّحدة الأميركيّة”، على حدّ تعبير أحد كبار المسؤولين العرب من الذين التقوا في الماضي رئيس الحكومة الإسرائيليّ.

إقرأ أيضاً: قيام الدولة: بالإرغام أو بالغلبة؟

كلّما استعجل لبنان البحث في مستقبل سلاح “الحزب”، سهّل ذلك عليه الاقتراب من الاستحقاق الذي يعني مستقبله أكثر من أيّ وقت. هذا الاستحقاق هو ذلك المرتبط بـ: ما العمل من أجل إنهاء الاحتلال… والثمن الذي لا مفرّ من دفعه تفادياً لتكريس هذا الاحتلال، وهو ثمن مطلوب إسرائيلياً وأميركياً في الوقت ذاته؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان… وشجاعة التّفرّغ للأسئلة الصّعبة لبنان… وشجاعة التّفرّغ للأسئلة الصّعبة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib