انسحبت إسرائيل وبقي اللبنانيون يضحكون على أنفسهم
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

انسحبت إسرائيل... وبقي اللبنانيون يضحكون على أنفسهم

المغرب اليوم -

انسحبت إسرائيل وبقي اللبنانيون يضحكون على أنفسهم

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

بعد 23 عاماً على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان لم يبقَ شيء من لبنان. لا يزال مطلوباً، أكثر من أي وقت، استخدام الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان كورقة في عملية تدمير ممنهجة للبلد، عبر تهجير أكبر عدد ممكن من أبنائه، خصوصاً الشبان المسيحيين منهم.

لم يعد سرّاً أن لبنان الذي عرفناه انتهى إلى غير رجعة، كما تغيّرت طبيعة مجتمعه التي كانت مرتبطة بثقافة الحياة أوّلاً. حصل ذلك بعد مراحل ثلاث مرّ بها البلد.

تمثلت المرحلة الأولى في النشاط الفلسطيني المسلّح الذي تسبّب به، خصوصاً السياسيين الذين وقفوا مع «اتفاق القاهرة» الموقع في العام 1969 والذي أوصل لاحقاً إلى الاجتياح الإسرائيلي صيف العام 1982.

خلّف الاجتياح كوارث على كلّ المستويات.

لم يكن النظام السوري يوماً بعيداً عن النشاط الفلسطيني المسلّح. إذ كان جزءاً لا يتجزأ منه، وقد استخدمه، قبل العام 1976 وبعده لتبرير السيطرة العسكرية على معظم الأراضي اللبنانيّة بموافقة أميركيّة وضوء أخضر إسرائيلي في الوقت ذاته.

جاءت المرحلة الثانية في شكل وصاية سورية مباشرة وكاملة بعدما سلّم ميشال عون قصر بعبدا ووزارة الدفاع اللبنانية في اليرزة إلى القوات السوريّة في 13 أكتوبر1990.

كان عون يقيم في القصر الرئاسي بصفة كونه رئيساً لحكومة موقتة ذات مهمّة محصورة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً للرئيس أمين الجميّل الذي انتهت ولايته في سبتمبر1988.

أمّا المرحلة الثالثة من عملية القضاء على لبنان، وهي عمليّة ما زالت مستمرّة، فإنّها بدأت مع الانسحاب الإسرائيلي من جنوبه في 25 مايو 2000 تنفيذا لقرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مارس من العام 1978.

انسحبت إسرائيل من الشريط الحدودي في ظلّ تفاهم غير مباشر مع «حزب الله»، الذي ليس سوى لواء في «الحرس الثوري» الإيراني. كان التفاهم بوساطة المانية. لعبت برلين دور الوسيط بين الجانبين.

أمّنت إسرائيل انسحاباً آمناً لجنودها بعدما بقيت تتكبد خسائر بشريّة طوال سنوات عدّة.

وجد ايهود باراك، رئيس الوزراء وقتذاك، أنّ ليس ما يدعو إلى تحمّل خسائر في جنوب لبنان، خصوصاً أنّ مثل هذه الخسائر لا تؤمّن أي مردود سياسيّ.

على العكس من ذلك، كانت في إسرائيل أكثريّة شعبيّة مؤيدة لقرار الانسحاب من جنوب لبنان الذي ليس هضبة الجولان السوريّة المحتلّة في 1967 والتي تصر كلّ الحكومات الإسرائيلية، بغض النظر عن طبيعتها وتوجهاتها، على الاحتفاظ بها إلى ما لا نهاية لدواع أمنيّة.

بعد 23 عاماً على الانسحاب الإسرائيلي، يتبيّن أنّ اللبنانيين ما زالوا يضحكون على أنفسهم.

لا يريد اللبنانيون الاقتناع بأن الانسحاب الإسرائيلي كان خطوة أولى على طريق وضع اليد الإيرانيّة على البلد.

حصل ذلك بالفعل بعد اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير 2005.

انسحب الجيش السوري من لبنان نتيجة اغتيال الحريري، وهو اغتيال معروف من نفّذه في ضوء ما توصلت إليه المحكمة الدوليّة.

استغل «حزب الله» الفراغ الأمني لملئه على طريقته الخاصة. فرض سلاحه على لبنان واللبنانيين.

كان في استطاعة اللبنانيين رفض أن تغريهم الشعارات التي تتحدث عن دحر الاحتلال في العام 2000.

كان في استطاعتهم استغلال هذا الانسحاب وتحويله لمصلحة بلدهم.

فعلوا عكس ذلك. لعبوا كلّ الأدوار المطلوبة منهم كي يتفادوا الاعتراف بالحقيقة المرّة.

تتمثل هذه الحقيقة في أنّ لا خلاص لبلدهم ما دام سلاح «حزب الله» موجوداً على الأرض اللبنانيّة.

يستحيل التفاوض مع طرف يرفض التخلي عن سلاحه ويعترف أنّه في خدمة المشروع التوسّعي الإيراني الذي يشكّل لبنان جزءاً منه وهدفاً من أهدافه المعلنة... حتّى لو تظاهر المسؤولون الإيرانيون بأنّهم يريدون مساعدة لبنان وتحقيق الوفاق فيه.

هل توجد دولة قابلة للحياة في العالم تعيش في ظلّ سلاح ميليشيوي يدعو إلى تعايش مع سلاح الجيش النظامي؟

يتوجب على المواطن اللبناني صباح كلّ يوم ألّا يضيع وقته بأسئلة مرتبطة بأسباب انهيار البلد الباحث عن رئيس للجمهوريّة. هناك سؤال واحد يختزل كلّ الأسئلة، بما في ذلك لماذا كلّ هذا الإصرار لدى إيران على فرض من هو رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة المسيحي؟

يكمن هذا الإصرار في رغبة واضحة وصريحة، وهي رغبة أن يكون لبنان جرماً يدور في فلك «الجمهوريّة الإسلاميّة».

لا فائدة من كلّ الأسئلة الأخرى. اختارت «الجمهوريّة الإسلاميّة» ميشال عون رئيساً للجمهوريّة وامنت انتخابه في مجلس النواب في 31 أكتوبر 2016.

لم يكن وقوع خيار ايران على عون رئيساً للجمهوريّة صدفة. استطاع الرئيس السابق للجمهوريّة، بشراكة مع صهره جبران باسيل ونواب «التيّار» التابعين له، تنفيذ المهمّة التي عليهم تنفيذها وصولاً إلى تأمين انهيار النظام المصرفي اللبناني الذي لن تقوم له قيامه في المستقبل القريب.

كان يمكن للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان أن يوظّف في خدمة لبنان. وظّف في عملية تدمير ممنهجة للبلد.

بدأ ذلك باختلاق قضية مزارع شبعا لتبرير احتفاظ «حزب الله» بسلاحه. ينطبق على مزارع شبعا القرار 242، الذي لإسرائيل تفسيرها له نظراً إلى تمسكها باحتلال الضفّة الغربية والقدس والجولان.

نفذت إسرائيل القرار 425 وانسحبت من جنوب لبنان. أكّدت الأمم المتحدة ذلك. لكنّ اللبنانيين مصرّون على الضحك على أنفسهم والذهاب في ذلك إلى النهاية.

ليس ما يشير إلى الانهيار اللبناني الذي بدأ من الانسحاب الإسرائيلي من الشريط المحتلّ سيتوقف قريباً.

لن يتوقف إلّا في اليوم الذي لن يعود فيه لبناني يتجرّأ على فتح موضوع سلاح «حزب الله»، رمز الاحتلال الإيراني للبلد.

يوجد على أجندة «حزب الله» في هذه الأيام موضوع انتخاب رئيس للجمهوريّة يكمل ما بدأه عون وباسيل ولا شيء آخر. مطلوب خطوة أخرى على طريق الاستسلام نهائياً أمام المشروع الإيراني...

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انسحبت إسرائيل وبقي اللبنانيون يضحكون على أنفسهم انسحبت إسرائيل وبقي اللبنانيون يضحكون على أنفسهم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib