إيران تصفّي حساباتها مع السعودية
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

إيران تصفّي حساباتها مع السعودية

المغرب اليوم -

إيران تصفّي حساباتها مع السعودية

خيرالله خيرالله

تندرج الحملة التي تشنّها إيران على المملكة العربية السعودية، بعد حادث منى، في سياق الحرب التي يتعرّض لها العالم العربي في هذه المرحلة. هناك حرب تشنّها إيران، مباشرة أو عبر الميليشيات المذهبية التابعة لها، في طول منطقة الشرق الأوسط وعرضها.

لا تترك إيران فرصة إلا وتستغلها من أجل تسجيل نقاط على قيادة هذه الدولة العربية أو تلك، وفي أرض تلك الدولة العربية أو تلك. العراق يعاني من التدخّل الإيراني، كذلك البحرين وسوريا ولبنان واليمن. حتّى السودان شكا، في مرحلة معيّنة، من التصرّفات الإيرانية ومحاولات اختراق المجتمع السوداني وتأليب السودانيين على بعضهم بعضا. ليس سرّا ما تعرّضت له الكويت التي عثرت في أراضيها على كمّيات ضخمة من الأسلحة والمتفجرات المهرّبة من إيران. كذلك ألقت القبض على عناصر تدرّبت لدى “حزب الله” في لبنان.

ليست الحملة الإيرانية على المملكة العربية السعودية، التي تلت الحادث المؤسف الأخير الذي قضى فيه ما يزيد على سبعمئة وخمسين حاجا في منى، سوى فصل آخر من هذه الحرب الإيرانية على كلّ ما هو عربي في المنطقة. يمكن أن يكون الحادث، وهو مأساة حقيقية، ناجما عن تجاوز ارتكبته مجموعة من الحجاج لم تلتزم بالتعليمات المفترضة. كذلك يمكن أن يكون حصل خطأ… لكنّه ليس ما يبرّر تلك الحملة الإيرانية على السعودية التي شارك فيها السيّد حسن نصرالله الأمين العام لـ”حزب الله” في لبنان.

من المنطقي، في حال صفت النيّات، انتظار التحقيق الذي تجريه السلطات السعودية المسؤولة عن تنظيم الحج، بدل أن يبادر “المرشد” علي خامنئي إلى تحميل السعودية مسؤولية الحادث.

الثابت، إلى الآن، أن الرياض لم تحسم بعد في موضوع الحادث وأسبابه وهي على استعداد للذهاب إلى النهاية في تحديد المسؤوليات، على غرار ما حصل في قضية الرافعة التي سقطت قبل أسبوعيْن بسبب الرياح القويّة. لماذا لا تستطيع إيران الانتظار ولو قليلا، نتائج التحقيق السعودي؟

تكشف الحملة الإيرانية مدى الحقد على المملكة وكلّ دولة من دول الخليج، خصوصا مملكة البحرين التي تتعرّض لحملة ظالمة تستند أساسا على الترويج للطائفية والمذهبية. هذا النفس الطائفي والمذهبي يستخدمه النظام في إيران لضرب الاستقرار في منطقة الخليج وفي المشرق العربي وفي كلّ منطقة ينفع فيها الاستثمار البشع في إثارة الغرائز والفكر الميليشيوي المذهبي الذي بات يعاني منه لبنان والعراق وسوريا واليمن وكلّ مكان تتدخّل فيه إيران.

في استطاعة كلّ دولة من الدول التي لديها مجموعة من الحجاج المساهمة في إنجاح الموسم. هذا لا يكون عن طريق توجيه اتهامات وانتقادات للسعودية، بمقدار ما يكون بالمساعدة في ضبط الحجيج ومنعهم من أيّ تجاوزات وتعدّ على القوانين والأنظمة المعمول بها في حدث يشارك فيه ما يزيد على مليون ونصف المليون إنسان.

في كلّ الأحوال، كشف ردّ الفعل الإيراني ما تكنُّهُ طهران لجيرانها. كانت إيران أمام خيارين. كان في استطاعتها المساعدة، لكنها فضلت اعتماد السلبية وتصفية حساباتها مع السعودية. هل هذا عائد إلى الهزيمة الإيرانية في اليمن… وقبل ذلك التصدي الخليجي للأطماع الإيرانية في البحرين؟

من الواضح، أنّ اللعبة الإيرانية صارت مكشوفة في كلّ مكان. فليس عن طريق إثارة مشاكل للسعودية، بسبب حادث منى، تستطيع إيران إلقاء دروس على الآخرين وتوزيع الاتهامات على أنواعها، خصوصا في منطقة الخليج.

في النهاية، يبقى حادث منى معزولا على الرغم من العدد الكبير للضحايا. السعودية تقرّ بالحاجة إلى تحقيق شفّاف، وهي على استعداد للقيام بهذا التحقيق بغية تلافي أي خطأ يمكن أن يقع مستقبلا… هذا في حال لم يتبيّن أنّ هناك جهات ذات أهداف معروفة تقف وراء المأساة. ففي كلّ مرة وقع حادث في المملكة، سارع الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى إعطاء توجيهات تفضي إلى تحمّل كلّ شخص في موقع المسؤولية مسؤولياته. كان ما حدث في منى، حيث بدئ التحقيق لتحديد المسؤوليات، مناسبة أخرى ليؤكّد سلمان بن عبدالعزيز أنّه لا يتهاون في مواجهة أي تقصير من أيّ نوع. أكثر من ذلك، أظهرت السلطات السعودية إلى أي حدّ تبدو مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات المطلوبة في حال تبيّن أنّ هناك تقصيرا.

في المقابل، كانت مأساة موسم الحج فرصة أمام إيران لتثبت أنّ شيئا ما تغيّر فيها، خصوصا بعد توقيع الاتفاق النووي مع المجتمع الدولي، على رأسه الولايات المتحدة. المؤسف أنّ كلّ ما فعلته إلى الآن يؤكّد أنّها مستمرّة في مشروعها التوسّعي الذي لا أفق له. الأفق الوحيد للمشروع الإيراني يتمثّل في التخريب ولا شيء آخر غير التخريب. مرّة أخرى سقطت طهران في الامتحان. تبيّن أنّ دول مجلس التعاون على حقّ في كلّ كلمة تضمّنها البيان الأخير الصادر عن وزراء الخارجية فيها، وذلك قبل وقوع حادث منى.

جاء في البيان: “شدّد المجلس على رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لدول مجلس التعاون ومحاولة بثّ الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطنيها والإضرار بأمنها واستقرارها ومصالح مواطنيها، سواء من خلال إيواء الهاربين من العدالة أو فتح معسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية أو تهريب الأسلحة والمتفجّرات لتنفيذ عمليات إرهابية داخل دول المجلس كما حدث أخيرا في مملكة البحرين أو عبر دعم التخريب والإرهاب والتحريض على العنف أو من خلال التصريحات التي تصدر عن كبار المسؤولين الإيرانيين”.

لن يفيد التصعيد الإيراني مع السعودية في شيء. لا لشيء، سوى لأنّه ليست لدى دول مجلس التعاون، على رأسها السعودية، أي أوهام في شأن ما تريده طهران وما تسعى إلى تحقيقه.

كلّ ما في الأمر أن إيران اختارت التعاون مع “الشيطان الأكبر” والطلاق مع جيرانها. تدلّ كلّ تصرفّاتها منذ توقيع الاتفاق النووي على أنّها مصرّة على لعب دور القوة الإقليمية المهيمنة بدل الاهتمام بشؤون شعبها الذي يعيش نصفه، إن لم يكن أكثر، تحت خط الفقر. لم يعد السؤال هل يتغيّر النظام الإيراني، أو هل يمكن أن يتغير؟ السؤال إلى متى تستمرّ طهران في ملاحقة وهم اسمه الدور الإقليمي المهيمن القائم على الاستثمار في إثارة الغرائز المذهبية داخل المجتمعات العربية؟ هل يمكن بناء دور إقليمي على ميليشيات مذهبية… سيتبيّن يوما أنّها ليست سوى أدوات لسياسة سترتدّ على أسيادها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تصفّي حساباتها مع السعودية إيران تصفّي حساباتها مع السعودية



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib