إيران والخطة البديلة في سوريا…
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

إيران والخطة البديلة في سوريا…

المغرب اليوم -

إيران والخطة البديلة في سوريا…

خيرالله خيرالله

ستخسر إيران سوريا عاجلا أم آجلا. من الصعب، بل لا مجال لتنفيذ الخطة البديلة، أي خطة الدولة العلوية التي تمتلك ممرا إلى البقاع اللبناني حيث 'حزب الله'.

لماذا لا يقتنع النظام السوري بأنّه انتهى، وأنّ لا مجال أمامه سوى الرحيل ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من العقاب؟

من الواضح أن إيران تبذل، حاليا، محاولة أخيرة لإنقاذ النظام. تفعل ذلك عبر الأخبار التي تنشرها هنا وهناك عبر أبواق معروفة تروّج لحشود في منطقة قريبة من إدلب تستهدف استعادة المحافظة التي انسحب منها الجنود السوريون من دون مقاومة تذكر. هناك تركيز على أن الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” موجود في منطقة الساحل السوري لمنع سقوطها في يد الثوّار. هذا بيع للأوهام في ضوء عجز النظام عن تجنيد سوريين على استعداد للقتال إلى جانبه.

إضافة إلى ذلك، يدلي قادة إيرانيون على رأسهم مستشارون لـ“المرشد” علي خامنئي بتصريحات فحواها، أن طهران لن تسمح بسقوط النظام السوري. كلّ هذا الكلام جميل، ولكن ما الذي يدور على أرض الواقع؟ هل في استطاعة إيران إنقاذ النظام السوري المرفوض من شعبه؟ هذا هو السؤال الأساسي الذي لا تتجرأ إيران على الإجابة عنه، بغض النظر عمّا إذا كان في استطاعتها تجنيد عشرات الآلاف من أبنائها للقتال في سوريا إلى جانب قوات النظام وميليشيات شيعية لبنانية من نوع “حزب الله” وعراقية من أنواع وطرازات مختلفة…

شيئا فشيئا، تقترب لحظة الحقيقة التي يفرضها ما يدور على الأرض. وهذا يعني بطبيعة الحال أن لا مجال لإنقاذ النظام السوري في حال كان مطلوبا أن يبقى هذا النظام على رأس سوريا كلّها. ربما بالإمكان إنقاذ النظام في حال تبيّن أن في الإمكان سيطرة إيران، عن طريق ميليشياتها، على جزء من الأراضي السورية، بما في ذلك القسم الأكبر من الساحل. وهذا ما يفسّر إلى حد كبير ذلك الإصرار على التخلّص من بلدة عرسال اللبنانية التي تشكّل حاجزا يحول دون ربط الدولة العلوية المفترضة بأراض يسيطر عليها “حزب الله” في منطقة البقاع اللبنانية. ليس سرّا أنّ هناك توزيعا للأدوار بين “حزب الله” الذي لا مجال أمامه سوى تنفيذ التعليمات الإيرانية من جهة، وأداته المسيحية التي يمثّلها النائب ميشال عون الذي يزايد بين حين وآخر في موضوع عرسال من جهة أخرى.

كلّ ما في الأمر أن عرسال بلدة لبنانية سنّية. عدد سكانها نحو ثلاثين ألف نسمة ولديها حدود طويلة مع الأراضي السورية. في الأشهر القليلة الماضية، لجأ “حزب الله” إلى تنفيذ عمليات عسكرية في الأراضي السورية، في منطقة القلمون تحديدا، متذرّعا بحجج مختلفة بهدف إخفاء هدفه الحقيقي… أي مساعدة النظام السوري على إقامة الدولة العلوية، القابلة للحياة، لا أكثر ولا أقلّ.

كان من نتائج ما قام به “حزب الله” في الأراضي السورية أن قسما من السكان صار مهجّرا. لم يعد أمام السوريين، الذين احتل “حزب الله” بلداتهم ومن بينها القصير، سوى اللجوء إلى عرسال.

تختزل الحملة على عرسال ما تريده إيران في سوريا. إيران تعرف قبل غيرها أن لا مجال لاستعادة إدلب وجسر الشغور وأريحا، حتّى لو استعانت بـ”داعش” الذي هو حليف موضوعي للنظام السوري.

من خلال تصرّفات “حزب الله” وميشال عون ووزرائه، يتبيّن أن إيران مصرّة إلى أبعد حدود على زج الجيش اللبناني في معركة عرسال. الحجة المستخدمة أن البلدة صارت مأوى للإرهابيين. هناك ميشال عون الذي يدّعي أن المطلوب من الجيش شنّ عملية عسكرية في جرود عرسال، مدّعيا أن المسلحين السوريين يسيطرون على نحو أربعمئة كيلومتر مربّع من الجرود وأن هذا “احتلال” لأراض لبنانية.

مثلما فشلت إيران في غوطة دمشق ومثلما فشلت في إدلب، ستفشل أيضا في القلمون، لا لشيء سوى لأن القتال الدائر هناك هو قتال مع أهالي المنطقة المهجّرين من بيوتهم وقراهم وبلداتهم. عرسال ضحيّة وليست طرفا معتديا على أحد، خصوصا على جوارها الشيعي الذي يسعى “حزب الله” إلى تعبئته لمواجهة أهالي البلدة. نعم، أهل عرسال ضحيّة، خصوصا بعدما اضطروا إلى استضافة عشرات الآلاف من السوريين من المساكين الذين طردهم النظام و”حزب الله” من بيوتهم.

تكمن مشكلة إيران، بكلّ بساطة، في أنّها لا تعرف الكثير عن سوريا. اعتقدت أنّه سيكون في استطاعتها تغيير طبيعة المجتمع السوري، على غرار نجاحها في تغيير طبيعة المجتمع الشيعي في لبنان. راهنت في سوريا على نظام انتهى منذ فترة طويلة. انتهى النظام في اليوم الذي خسر سنّة الأرياف الذين تحالفوا مع حافظ الأسد طويلا.

كان حافظ الأسد يكره سنّة المدن. أقام نظاما يعتمد إلى حدّ كبير على سنّة الأرياف بهدف إيجاد توازن معيّن يغنيه عن سنّة المدن الكبيرة، أي سنّة دمشق وحلب وحمص وحماة. كانت قصة حزب البعث، منذ وصوله إلى السلطة في سوريا والعراق، قصة مرتبطة بترييف المدينة وطرد أبناء العائلات الكبيرة من البلد في حال العجز عن تدجينهم.

ستخسر إيران سوريا عاجلا أم آجلا. من الصعب بل لا مجال لتنفيذ الخطة البديلة أي خطة الدولة العلوية التي تمتلك ممرّا إلى البقاع اللبناني حيث “حزب الله”. كلّ ما تستطيع إيران عمله هو التمسّك بالأسد بغية المساهمة في تفتيت سوريا أكثر مما هي مفتّتة.

في الواقع، هناك خدمة وحيدة تستطيع إيران تقديمها لسوريا والسوريين ولبنان واللبنانيين. تقوم هذه الخدمة على التصرّف بطريقة طبيعية تأخذ في الاعتبار أن سوريا للسوريين وأن لبنان للبنانيين. النظام السوري لا علاقة له بالشعب السوري. أمّا بالنسبة إلى لبنان، فإنّ “حزب الله” ليس الممثل الشرعي للبلد. للبلد حكومته وجيشه. ويفترض أن يكون فيه رئيس للجمهورية لولا إصرار طهران على تغيير النظام. الوجود الإيراني في سوريا مصطنع، كذلك الأمر في لبنان بغض النظر عن مساحات الأراضي التي استحوذت عليها طهران في البلدين.

كلّ ما عدا ذلك، يصبّ في سياق محاولات يائسة لا تفيد لبنان وسوريا في شيء بمقدار ما أنّها تصبّ في إثارة الغرائز المذهبية، على غرار ما هو حاصل في العراق. هل الهدف الحقيقي لإيران تخريب المجتمعات العربية والقضاء على ما تبقى من أمن عربي؟ المؤسف أن من يتمعّن في ممارسات طهران لا يرى غير ذلك. لا يرى غير رغبة في إطالة حرب النظام السوري على شعبه للتأكد من أنّه لن تقوم لسوريا قيامة يوما!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والخطة البديلة في سوريا… إيران والخطة البديلة في سوريا…



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib