روسيا تلجأ إلى أميركا في سوريا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

روسيا تلجأ إلى أميركا في سوريا

المغرب اليوم -

روسيا تلجأ إلى أميركا في سوريا

خير الله خير الله

في المعلومات المتوافرة، وهي معلومات أكيدة إلى حد كبير، أن بشّار الأسد كلّف مجموعة من مساعديه إعداد دراسة عن البيان الصادر عن اجتماع فيينا الذي انعقد في منتصف تشرين الثاني ـ نوفمبر الماضي. كان الهدف من الدراسة مواجهة وفد المعارضة في جولة المفاوضات المقبلة المتوقعة نهاية الشهر الجاري في جنيف.
فنّدت المجموعة الأسدية النقاط الواردة في بيان فيينا، وخرجت بتفسير له يصبّ في مصلحة النظام ويخدم رغبة بشّار في البقاء في السلطة متجاهلا أن بيان فيينا استند إلى بيان جنيف الصادر في 2012 الذي يركّز على أهمّية المرحلة الانتقالية. تعني المرحلة الانتقالية قيام سلطة جديدة تتمتع بكل الصلاحيات. تحلّ هذه السلطة خلال المرحلة الانتقالية مكان رئيس النظام الذي عليه أن يجد مكانا يلجأ إليه في غضون سنة ونصف سنة، أي في حدود الربع الأوّل من 2017.

ذهب أعضاء من هذه المجموعة إلى موسكو لطلب الدعم اللازم لوجهة نظر بشّار الأسد وبما يستجيب لرغباته. كان الرد الروسي أن لا مجال لإدخال أي تعديل على بيان فيينا. كذلك، أكد الرد الروسي أن بيان فيينا ليس موضع أخذ ورد، بمقدار ما أنّه توجيهات على النظام السوري التزامها بحرفيتها.

ترافقت زيارة الوفد التابع للنظام لموسكو مع تسريب واشنطن خريطة طريق تنتهي بترك بشّار الأسد السلطة في آذار – مارس 2017. هناك بكلّ بساطة توافق أميركي – روسي على بيان فيينا وعلى أن لا مستقبل لبشّار الأسد الذي بات نظامه جزءا من الماضي. كلّ ما في الأمر أنّ على رئيس النظام إعداد نفسه لمرحلة الرحيل، هذا إذا وجد مكانا على استعداد لاستقباله واستضافته.

في المعلومات الأكيدة أيضا أنّ أركان النظام السوري، على رأسهم بشّار الأسد، مصابون بخيبة بعد تسريب خريطة الطريق الأميركية. يشعر من يحتك بأهل النظام بهذه الخيبة، على الرغم من أنّ سنة وبضعة أشهر ما زالت تفصل عن موعد الرحيل الذي يمكن أن يكون في أيّ لحظة، وليس بالضرورة في آذار ـ مارس 2017، وذلك بغض النظر عن الدعم الذي يتلقاه النظام من روسيا وإيران.

ثمة عوامل عدّة جعلت موسكو تقتنع أخيرا أن لا مجال لبقاء بشّار الأسد في السلطة. من بين هذه العوامل اكتشافها أن الضربات الجوّية التي وجّهتها إلى الثوار في سوريا، وليس إلى “داعش”، لم تحقّق النتائج المرجوّة. لا وجود لقوات في تصرّف النظام قادرة على الصمود في المناطق التي ينسحب منها الثوّار نتيجة الضربات الروسية. وهذا ما يفسّر، إلى حد كبير، الحملات العشوائية ذات الطابع الهستيري لتجنيد الشباب السوري بالقوّة، في دمشق خصوصا، وإلقاء هؤلاء المجندين الجدد على جبهات القتال. هناك مرحلة تدريب لا تتجاوز أسبوعين أحيانا يليها إرسال شبان في زهرة العمر إلى الجبهة مباشرة، بل إلى إحدى الجبهات الساخنة.

بات الروسي يدرك أن عليه البحث عن مخرج من سوريا وأنّ لا أمل، في المدى البعيد، في إنقاذ النظام. كلّ ما يريده الروسي في نهاية المطاف يتمثّل في منع دول الخليج وحتّى إيران من استخدام الأراضي السورية لتمرير الغاز إلى أوروبا، وبالتالي منافسة الغاز الروسي. حدّت موسكو من طموحاتها السورية. تستخدم حاليا بشّار الأسد الذي انتشلته من الموت لتحقيق مآرب معيّنة لا أكثر.

ثمّة عامل آخر في غاية الأهمّية جعل فلاديمير بوتين يعيد النظر في حساباته السورية. يعود هذا العامل إلى هبوط أسعار النفط والغاز. ليس في استطاعة الاقتصاد الروسي الصمود طويلا في غياب التعاون مع المملكة العربية السعودية اللاعب الأهم، إلى إشعار آخر، في السوق النفطية. فعلى الرغم من كلّ ما قيل ويقال عن الوضع الاقتصادي في السعودية، اتخذت المملكة احتياطات شديدة من أجل التمكن من خوض معركة أسعار النفط والغاز لسنوات عدّة بغية المحافظة على حصّتها في السوق العالمية أوّلا، خصوصا عندما تعود إيران بقوّة إلى هذه السوق في ضوء احتمال رفع العقوبات الدولية عنها.

بكلام أوضح، على روسيا مراعاة الموقف العربي العام من مستقبل النظام السوري. لم تخف المملكة العربية السعودية موقفها الحازم في هذا الشأن، والذي يتلخّص بأنّ على بشار الأسد الرحيل بالتي هي أحسن أو بالقوّة. المهمّ أن عليه الرحيل. كلّما رحل باكرا كان ذلك أفضل لسوريا والمنطقة.

إضافة إلى ذلك، اكتشفت روسيا أنّ ليس في استطاعتها تجاهل الموقف التركي المصمّم على التخلّص من رئيس النظام السوري. الملفت أن التوتر بين موسكو وأنقرة هدأ إلى حدّ كبير، بعد الضجّة التي أثارتها روسيا إثر إسقاط سلاح الجو التركي لإحدى طائرتها المقاتلة التي تجاوزت المجال الجوي للبلد. كانت الضجة الروسية للاستهلاك الداخلي فقط. ما لبثت لغة العقل أن أخذت مكان التصعيد بعدما فهمت روسيا حدود ما تستطيع عمله وما لا تستطيع عمله.

ليس من مصلحة روسيا وضع كلّ بيضها في السلّة الإيرانية. لدى موسكو حسابات مرتبطة بمصالح خاصة بها تفرض عليها الامتناع عن قطع شعرة معاوية مع الجانب العربي، خصوصا مع انكشاف إيران وأدواتها المذهبية من نوع ميليشيا “حزب الله”. أقصى ما تستطيع هذه الأدوات عمله هو المشاركة في تجويع بلدات معيّنة كما حصل في مضايا وغير مضايا… وإثارة الغرائز المذهبية خدمة للمشروع التوسّعي الإيراني في المنطقة.

بالنسبة إلى موسكو، يبدو التعاون مع واشنطن الطريق الوحيد للبحث عن مخرج. الواضح أن الإدارة الأميركية مستعدة لتوفير المخرج لكنّها ليست مستعجلة على شيء.

لم يعد الشرق الأوسط أولوية أميركية في عهد باراك أوباما. سوريا في طريق التفتت. ما الفارق إذا استغرق ذلك سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات أخرى، ما دام الأمن الإسرائيلي محفوظا في ظلّ التعاون الروسي – الإسرائيلي في هذا المجال، وهو تعاون لا تبدو إيران بعيدة عنه. ما الفارق إذا قضى أهل مضايا، أو أمكن إنقاذهم من الجوع وفكّ الحصار عن بلدتهم؟

في شأن كلّ ما له علاقة من قريب أو بعيد بالأزمة السورية، يبحث كلّ طرف معني، بما في ذلك الطرف الروسي، عن مصالحه. الغائب الوحيد هو الشعب السوري الذي يدفع حاليا ثمن كلّ هذا الظلم الذي تعرّض له منذ العام 1958، تاريخ الوحدة مع مصر التي أسست للنظام الأمني الذي أقامه البعث، على مراحل، منذ انقلاب الثامن من آذار ـ مارس 1963 الذي توّج باحتكار حافظ الأسد للسلطة في 1970. كان ذلك تمهيدا لقيام نظام نواته الأقلّية العلوية أساسا، لكنه كان في الوقعّ نظاما يغلّف نفسه بشعارات “العروبة” و”المقاومة” و”الممانعة” لتغطية الجريمة التي يتعرّض لها، ولا يزال يتعرّض لها شعب بكامله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تلجأ إلى أميركا في سوريا روسيا تلجأ إلى أميركا في سوريا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib