سنة صعبة في انتظار لبنان
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

سنة صعبة في انتظار لبنان..

المغرب اليوم -

سنة صعبة في انتظار لبنان

خير الله خير الله

    
دخل لبنان سنة في غاية الصعوبة والتعقيد فرضتها التطورات الإقليمية المتسارعة، على رأسها الحملة التي تشنّها إيران على المملكة العربية السعودية من منطلق مذهبي بحت. تترافق هذه الحملة مع الإصرار الإيراني على فرض نوع من الوصاية على الوطن الصغير من جهة، وغياب الوعي الوطني لدى الكثير من اللبنانيين من جهة أخرى.
كان أفضل تعبير عن غياب الوعي الوطني الأحداث الخطيرة التي شهدها العام 2015 والتي شملت الاعتداء على معالم وسط بيروت على يد مجموعة من شذّاذ الآفاق بهدف تدمير المدينة وما بقي منها.

استُخدمت لتحقيق هذا الغرض، أي للانتقام من بيروت، ذرائع عدّة من بينها الفساد المستشري في أوساط الطبقة السياسية اللبنانية، والعجز الحكومي عن اتخاذ أي قرارات فعالة بما في ذلك معالجة مشكلة النفايات التي غرقت فيها شوارع العاصمة اللبنانية ومدن وبلدات أخرى. طفح الكيل لدى قسم كبير من اللبنانيين العاديين ووجد هؤلاء أن عليهم التعبير عن رغبتهم في التغيير والانتفاض بوجه سياسيين ليس لديهم أي حلّ لأيّ مشكلة مطروحة، مهما كانت بسيطة وعادية.

كان قسم كبير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الشارع في 2015 من ذوي النيات الحسنة. كانوا مواطنين عاديين ضاقت بهم سبل العيش واستفزّهم فساد الطبقة السياسية. كان معظم الذين في الشارع مواطنين عاديين لا تجربة سياسية لديهم.

عرفت كيف تستغلّ عناصر مدرّبة تدريبا جيدا على نشر الغوغاء والاستثمار فيه بهدف تغطية المشكلة الأساسية التي يعاني منها لبنان، وهي مشكلة السلاح غير الشرعي في يد ميليشيا مذهبية تابعة لإيران تسمّي نفسها “حزب الله”.

انتهى موسم التظاهرات في بيروت. ذاب الثلج وبان المرج. تبيّن في النهاية أن كلّ المشاكل التي يعاني منها لبنان مشاكل حقيقية، لكنّ المهمّ أن ينزل اللبنانيون إلى الشارع ليقولوا إن المطلوب، قبل كلّ شيء، المحافظة على مؤسسات الجمهورية بدل الرضوخ للإرادة الإيرانية التي تعمل من أجل تفتيت البلد وإعادة تشكيل السلطة فيه. هذا ما غاب عن بال أولئك الذين نزلوا إلى الشارع خدمة لبعض الذين كانوا يريدون الانتقام من المدينة التي يمكن الانطلاق منها لتعميم الخير على كلّ لبنان.

هناك ما يستأهل التظاهر من أجله في لبنان، خصوصا بعد انكشاف لعبة “حزب الله”. ما يستأهل أن يتظاهر اللبنانيون من أجله هو انتخاب رئيس للجمهورية لا أكثر ولا أقلّ.

ما ساهمت فيه أحداث السنة 2015 هو انكشاف اللعبة الإيرانية في لبنان. من لديه أدنى شكّ في ما تريده إيران، يستطيع العودة إلى اللقاء الذي عقده في الأسبوع الأخير من السنة الماضية وفد من “حزب الله” مع البطريرك الماروني بشارة الراعي.

بعد هذا اللقاء، الذي أعلن فيه قيادي في الحزب التمسّك بترشيح النائب ميشال عون للرئاسة من زاوية “أخلاقية”، صارت الأوراق مكشوفة. الحديث عن الأخلاق أمر جيّد، بل جيّد جدا. ولكن ماذا عن الواقع الذي يسعى “حزب الله” إلى الهرب منه؟

يتمثّل هذا الواقع في انتخاب مجلس النوّاب اللبناني لرئيس للجمهورية في مرحلة ما قبل نهاية ولاية الرئيس. هذا أمر بديهي وطبيعي في بلد يحترم فيه الجميع الدستور المعمول به. تبيّن أن “حزب الله” لا يريد رئيسا للجمهورية. اعترض الحزب الذي يمثّل إيران، ولا شيء آخر غير إيران، على قبول الرئيس السابق لمجلس الوزراء سعد الحريري بالنائب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية. وصل الأمر بـ”حزب الله” أن اعترض على عودة سعد الحريري إلى بلده. هل أراد معاقبته على سعيه من أجل انتخاب رئيس للجمهورية؟

ما الذي يمكن أن يحصل عليه “حزب الله” أكثر من أن يكون سليمان فرنجية “صديق” بشّار الأسد رئيسا للجمهورية. هل من سياسي لبناني منحاز للحزب وللنظام السوري أكثر من سليمان فرنجية الذي لم يوفّر كلمة وقالها في حقّ رفيق الحريري في الأسابيع القليلة التي سبقت اغتياله؟

كان سليمان فرنجية، وقتذاك، وزيرا للداخلية. لم يتردّد في توجيه كلّ نوع من أنواع الكلام البذيء إلى رفيق الحريري. على الرغم من كلّ ذلك، توصّل سعد الحريري إلى تفاهم مع الرجل من أجل إنقاذ موقع رئاسة الجمهورية ومؤسسات الجمهورية والجمهورية نفسها. في النهاية كان سليمان فرنجية بين الموارنة الأربعة الذين اتفق الزعماء المسيحيون على أن يكون أحدهم رئيسا للجمهورية في اجتماع انعقد في بكركي برعاية البطريرك. الثلاثة الآخرون هم الرئيس أمين الجميّل والنائب ميشال عون والدكتور سمير جعجع.

لا شكّ أن الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه بين سعد الحريري وسليمان فرنجية يشكّل مفاجأة، ولكن كان لا بدّ من تلك المفاجأة من أجل كشف ما تريده إيران. هل تريد المساعدة في انتخاب رئيس للبنان أم أنّها تريد نسف النظام اللبناني كي تؤمن لنفسها موقعا يسمح لها بأن تكون سلطة الوصاية الجديدة على لبنان؟

كان لدى بشّار الأسد من الغباء السياسي ما جعله يدخل في لعبة اغتيال رفيق الحريري التي نفّذتها إيران عبر أدواتها اللبنانية.

بعد اغتيال رفيق الحريري، خرج النظام السوري من لبنان وبقيت إيران وأدواتها فيه. لم يعد ذلك سرّا بعد كلّ ما شهدته مداولات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري وبعد رفض “حزب الله” تسليم المتهمين بالجريمة إلى تلك المحكمة الدولية.

لم تعد من أسرار في لبنان. عندما يتمسّك “حزب الله” بترشيح ميشال عون لرئاسة الجمهورية، معنى ذلك أنه لم يضع “فيتو” على سليمان فرنجية فقط. ما حصل أن إيران، عبر “حزب الله” وضعت “فيتو” على انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وليس على شخص سليمان فرنجية وحده. هذا ما أكّده مجددا رئيس الكتلة النيابية لـ”حزب الله” الذي قال كلاما مسيئا لسليمان فرنجية من دون تسميته، موضحا أن الهدف النهائي للحزب ليس انتخاب رئيس للجمهورية بمقدار ما أن المطلوب توفير ضمانات تضع من خلالها إيران، عبر “حزب الله” طبعا، يدها على لبنان وتؤكّد وصايتها عليه.

ماذا تريد إيران؟ تريد تغيير النظام في لبنان من جهة، وتريد التفاوض مع الإدارة الأميركية بشأن مستقبل لبنان من جهة أخرى.

كانت السنة 2015 مفيدة للبنان من هذه الناحية. وضعت أحداث تلك السنة البلد أمام تحدّيات جديدة. هل آن استبدال الوصاية السورية بالوصاية الإيرانية بشكل رسمي وبرعاية دولية؟

هذا السؤال يواجه لبنان واللبنانيين في 2016. هذا السؤال يجعل السنة الجديدة في غاية الصعوبة على لبنان، خصوصا في ظل الحملة الإيرانية المكشوفة على المملكة العربية السعودية. إنّها حملة غير مبرّرة تتجاوز المملكة نظرا إلى أنّها تستهدف كل بلد عربي، بما في ذلك لبنان، عن طريق الاستثمار في إثارة لعبة الغرائز المذهبية. المؤسف أن في لبنان من يقبل دخول هذه اللعبة التي تعني، أوّل ما تعني، الفراغ الرئاسي إلى أجل غير مسمّى…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة صعبة في انتظار لبنان سنة صعبة في انتظار لبنان



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib