في ضوء السياسة التركية… كيف ستنتهي سوريا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

في ضوء السياسة التركية… كيف ستنتهي سوريا

المغرب اليوم -

في ضوء السياسة التركية… كيف ستنتهي سوريا

خيرالله خيرالله

كيف ستنتهي سوريا، وهل ستكون سوريا كلها منطقة نفوذ تركية. هل يبقى البلد موحدا في إطار صيغة ما، أم أن التقسيم بات واقعا.

في السياسة، هناك أحيانا إشارات صغيرة ترمز إلى الكثير. من بين هذه الإشارات زيارة رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، الموقع الجديد لضريح سليمان شاه جدّ مؤسس الدولة العثمانية داخل الأراضي السورية من دون إذن من دمشق أو تشاور معها.

أراد رئيس الوزراء التركي، بكلّ بساطة، تكريس واقع على الأرض يتمثل في أن لتركيا الحقّ في دخول الأراضي السورية، ساعة تشاء، من منطلق أنها أراض مستباحة برضا النظام ومباركته، أو من دون هذا الرضا وتلك المباركة.

قبل ذلك، في فبراير الماضي، نقلت قوّة تركية الضريح من مكان يقع على ضفة نهر الفرات، إلى مكان آخر في انتظار إقامة الضريح الجديد الذي تفقده داود أوغلو قبل أيّام.

اعتمدت تركيا مع سوريا سياسة “الخط العسكري” الذي بات يربط الأراضي التركية بالأراضي السورية. يشبه هذا الخط ذلك الذي أقامه النظام السوري مع لبنان، عند نقطة المصنع، بين العامين 1976 و2005، والذي كان يسمح للنظام بإدخال ما يريده إلى لبنان من دون أي أخذ في الاعتبار للسيادة اللبنانية. استخفّ النظام السوري بلبنان، ومعنى أن يكون لبنان دولة مستقلّة. جاء دور من يستخفّ به وباستقلال سوريا لا أكثر ولا أقل.
    
    

من يسمح لنفسه بأن يكون تحت رحمة إيران وأن تكون دمشق والمناطق المحيطة بها تحت رحمة الميليشيات الشيعية القادمة من لبنان والعراق وباكستان وأفغانستان وإيران نفسها، لا يستطيع أن يستغرب ما تفعله تركيا في الشمال السوري، الذي تحوّل بطبيعة الحال إلى امتداد طبيعي لأراضيها.

صارت سوريا دولة دون سيادة. دفعت ثمن سياسة النظام الذي استخف في الماضي بسيادة لبنان وبأرواح اللبنانيين. الآن هناك من يستخف بسيادة سوريا والسوريين، بعدما قبل النظام أن يكون الرابط المذهبي بينه وبين “حزب الله” فوق الرابط الوطني. بكلام أوضح، لم تعد من قيمة للحدود الدولية، المعترف بها، بين لبنان وسوريا بعدما قرّرت إيران أنّ على ميليشيا “حزب الله” أن تهبّ لنجدة النظام السوري من منطلق مذهبي ليس إلّا.

ما يمكن استخلاصه من زيارة رئيس الوزراء التركي لضريح سليمان شاه الواقع داخل الأراضي السورية يتجاوز قضية انتهاء نظام. هذا النظام انتهى في اليوم الذي لم يعرف فيه التعاطي مع أهل درعا الذين انتفضوا ردّا على الإساءة إلى كرامتهم. انتهى النظام. هذا أمر مفروغ منه. المطروح الآن، خصوصا في ضوء التحركات التركية الأخيرة التي يمكن أن تتوج بقيام “منطقة آمنة” في الشمال، كيف ستنتهي سوريا. أو على الأصح كيف سيكون شكل الكيان السوري الجديد؟

لم يستوعب بشّار الأسد طبيعة النظام الذي أقامه والده، بما في ذلك سرّ التحالف مع سنّة الأرياف، وهو تحالف كان يعبّر عن مدى كره حافظ الأسد لسنّة المدن الكبيرة مثل دمشق وحلب وحمص وحماة. لم يأبه بشّار لإثارة سنّة الأرياف الذين لديهم قيمهم، خصوصا في محافظة حوران، حيث للعائلات الكبيرة دورها على الصعيد الاجتماعي.

لم يفهم لماذا كان والده يصرّ على أن يكون كبار المسؤولين السنّة من الريف وليس من المدينة، أقلّه حفاظا على الشكل الخارجي للنظام، أي على المظهر. لم يفهم، خصوصا، لماذا لم يكن عبدالحليم خدّام وحكمت الشهابي ومصطفى طلاس وغيرهم من دمشق وحلب وحمص وحماة، بل من محيط المدن الكبيرة.

يجرّ طرح سؤال كيف ستنتهي سوريا، إلى سؤال آخر؛ هل ستكون سوريا كلّها منطقة نفوذ تركية. هل يبقى البلد موحدا في إطار صيغة ما، أم أن التقسيم بات واقعا في ظلّ انسلاخ الشمال وقرب خروج حلب، بعد إدلب، من تحت سلطة ما كان يعرف بالجمهورية العربية السورية الدولة المستقلة منذ أربعينات القرن الماضي؟

نعم، السؤال كيف ستنتهي سوريا؟ الأكيد أن إصرار “حزب الله” على خوض ما يسمّى معركة القلمون لا يبشّر بالخير. لا يعود الخوف من تلك المعركة إلى النتائج السلبية التي يمكن أن تكون لها انعكاساتها على الداخل اللبناني فحسب، بل إن الأمر يمكن أن يكون مرتبطا أيضا بالرغبة الإيرانية في تقسيم سوريا… في غياب القدرة على السيطرة عليها بالكامل.

لعلّ أخطر ما في معركة القلمون أنّها يمكن أن تكون مقدّمة لربط قسم من الأراضي السورية بالأراضي اللبنانية. هناك مشروع لدولة علوية يمكن أن تقوم على طول الساحل السوري، أو على جزء منه، لديها ممرّ إلى داخل الأراضي اللبنانية، أي إلى دويلة “حزب الله” في سهل البقاع. وهذا ما يفسّر إلى حد كبير ذلك التدمير الممنهج لحمص، التي يفترض أن تكون أراضيها غير قابلة للسكن بعد الآن.

كان يمكن القول أن كلّ هذا الكلام من نسج الخيال لولا تسارع الأحداث على الأرض بشكل غير مسبوق بما يشير إلى أن الصورة، صورة سوريا المستقبل، يمكن أن تتوضّح قريبا، وأن الأسئلة الكبيرة ستكون هي عناوين المرحلة الآتية.

من بين هذه الأسئلة ما مصير دمشق؟ هل يبقى بشّار الأسد فيها، أم سيكون عليه الانتقال إلى اللاذقية؟ وماذا أيضا عن الساحل السوري؟ هل يمكن للعلويين المحافظة عليه وحمايته؟ وماذا عن الانقسامات داخل الطائفة نفسها؟ هل يمكن للطائفة التي حكمت سوريا منذ العام 1970، بشكل مباشر، تحت شعارات حزب البعث البائس، ومنذ العام 1966، بشكل غير مباشر أن تصمد وأن تقيم دولتها التي تعتمد على دويلة “حزب الله” في لبنان؟

من الصعب الإجابة عن أي سؤال كبير. الأكيد أن سوريا التي عرفناها انتهت، وأن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون في غاية الأهمّية بالنسبة إلى تحديد مستقبل البلد ومستقبل دمشق وحلب. الثابت الوحيد أنه ستكون هناك منطقة نفوذ تركية في سوريا. ليس معروفا مدى مساحة هذه المنطقة، كما ليس معروفا هل تقسيم سوريا سيعني تقسيم لبنان، كما سيعني تقسيم العراق أيضا.

معروف أن أحمد داود أوغلو يعرف سوريا جيدا. أمضى فيها وقتا طويلا خلال توليه وزارة الخارجية. زار المدن الكبيرة والأرياف وأقام علاقات مع كثير من العائلات السورية. لم تأت زيارته لضريح سليمان شاه، في هذه الأيام بالذات، من باب الصدفة. أراد تكريس واقع والبناء عليه. الواقع بات معروفا. تركيا موجودة في الداخل السوري. ما لا يزال مجهولا حدود الوجود التركي في الداخل السوري. هل يصل إلى دمشق أم لا؟ ما حدود منطقة النفوذ التي تريدها تركيا في سوريا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ضوء السياسة التركية… كيف ستنتهي سوريا في ضوء السياسة التركية… كيف ستنتهي سوريا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib