هل يعترف الحوثي بأن النزهة انتهت
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

هل يعترف الحوثي بأن النزهة انتهت

المغرب اليوم -

هل يعترف الحوثي بأن النزهة انتهت

خيرالله خيرالله

ما الذي جعل وفدا حوثيا يعبر الحدود إلى المملكة العربية السعودية للتفاوض في شأن مواضيع غير واضحة، أقلّه ظاهرا؟
كان من المهمّ بالنسبة إلى الحوثيين “أنصار الله” تسريب الخبر عن عبور الوفد إلى داخل المملكة من خلال معبر برّي. أرادوا تأكيد أن لديهم ما يعرضونه على السعودية للخروج من أزمتهم.

هناك رغبة لدى الحوثيين في الإعلان عن أنّهم لا يواجهون طريقا مسدودا، وذلك بعدما أوصلوا اليمن إلى ما وصل إليه، أي إلى طريق مسدود!

كان ملفتا الصمت السعودي حيال مجيء الوفد الحوثي. كذلك، كان ملفتا، من المعلومات التي تسربّت، أن الجانب السعودي حصر الاتصالات مع الوفد بجهة أمنية معيّنة ولكن في مستوى معقول. من الواضح وجود رغبة سعودية في وضع الاتصالات بالحوثيين في إطار معيّن وواضح لمعرفة ما الذي يريدونه فعلا، وما حقيقة نيّاتهم.

لا يمكن فصل رغبة “أنصار الله” في الانفتاح على السعودية عن التطورات المتسارعة في اليمن، والتي كان آخر تعبير عنها حصول اختراقات لقوات الشرعية في تعز.

إضافة إلى ذلك، هناك حصار لصنعاء ترافقه رغبة لدى عناصر قبلية كثيرة في الابتعاد عن الحوثيين. فاليمني يمكن أن تستأجره، لكنّك لا تستطيع أن تشتريه. وهذا ما غاب عن إيران وعن ممثليها في اليمن.

في الواقع، لعبت العناصر القبلية دورا كبيرا صيف العام 2014 في تغيير التوازنات في المناطق الشمالية من اليمن.

وقتذاك، تمكّن الحوثيون من السيطرة على كلّ محافظة عمران وطرد آل الأحمر، زعماء حاشد منها. حصل ذلك بفضل انضمام الآلاف من رجال القبائل إليهم. استطاع الحوثيون، لاحقا، القضاء على اللواء 310 الذي كان بقيادة العميد حميد القشيبي، وهو من حاشد. كان هذا اللواء، المحسوب على الإخوان المسلمين وعلى الفريق علي محسن الأحمر الذي عُيّن أخيرا نائبا للقائد العام للقوات المسلحة، من أفضل ألوية الجيش اليمني. وكانت لديه أسلحة متطورة بينها دبابات روسية حديثة.

فتح سقوط اللواء 310 أبواب صنعاء أمام الحوثيين، ذلك أن معسكراته كانت تحتل مواقع استراتيجية تحمي العاصمة. تحققت كلّ تلك الانتصارات لسببين. يعود السبب الأول إلى عدم رغبة القوات التابعة للجيش اليمني في التصدي لهم. ويعود السبب الآخر إلى الدعم الذي وفرّه لهم رجال القبائل. فالذين هاجموا معسكرات اللواء 310، كانوا في معظمهم من بكيل، كبرى القبائل اليمنية، كما كانت هناك عناصر من حاشد التي فقدت تماسكها منذ وفاة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر في أواخر العام 2007.


بعد سيطرتهم على صنعاء في الحادي والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014 والتسهيلات التي حصلوا عليها من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، زادت شهية الحوثيين. اعتبروا أنفسهم السلطة في اليمن، بعد اتفاق السلم والشراكة الذي باركته الأمم المتحدة وبعد وضعهم الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي ونائبه خالد بحاح، الذي هو في الوقت ذاته رئيس الوزراء، في الإقامة الجبرية. إضافة إلى ذلك، سيطروا على كلّ المواقع الحكومية والمؤسسات الرسمية، بما في ذلك البنك المركزي.

يدفع الحوثيون الآن ثمن شهيّتهم الزائدة إلى السلطة ورغبتهم في السيطرة على اليمن كلّه وتحويله مستعمرة إيرانية. اكتشفوا مع مرور الوقت، خصوصا بعد “عاصفة الحزم” أنّ المشروع الإيراني الذي ينفّذونه في اليمن ليس قابلا للتحقيق. كانت استعادة الشرعية لعدن في تموز – يوليو 2015، بفضل الدعم العربي، نقطة تحوّل. جاء اختراق تعز ليؤكّد أن “عاصفة الحزم” لن تنتهي إلا بإزالة الخطر الإيراني الذي جسّده الحوثيون. فوق ذلك كلّه، بدأ “أنصار الله” يتنبّهون إلى أن خروجهم من صنعاء أكثر من وارد بعدما بدأ قبليون من بكيل وحاشد ينفضُّون عنهم.

زادت عزلة “أنصار الله”. يؤكّد ذلك ما ورد في الخطابات الأخيرة للسيّد حسن نصرالله الأمين العام لـ”حزب الله” في لبنان. تبيّن أن نصرالله الذي يشنّ الحملة تلو الأخرى على المملكة العربية السعودية، غير آبه بمصالح لبنان واللبنانيين، مكلّفا بالملف اليمني من قبل إيران. كان نصرالله يصيح من الألم أكثر من أي شيء آخر.

من المفيد أن يسعى وفد من الحوثيين إلى الاتصال بالمملكة العربية السعودية. من المفيد أيضا أن يؤكّد هذا الوفد رغبة اليمنيين في الجانب الآخر من الحدود في التزام الهدوء، وأن لا تكون الأراضي اليمنية منطلقا لأي أعمال عدوانية تستهدف المملكة. ما يمكن أن يكون مفيدا أكثر تخلي الحوثيين عن أوهامهم. ليس هناك من يستطيع تجاهل أنّ مناطقهم في صعدة تعرّضت لظلم تاريخي منذ إعلان الجمهورية في اليمن في العام 1962. بقيت صعدة خارج الجمهورية ولم تستفد من أي تنمية، حتى بعد المصالحة التي جرت بين الملكيين والجمهوريين، وانسحاب القوات المصرية من اليمن.

لا يكون تخلي الحوثيين عن أوهامهم إلا بإعلان زعيمهم عبدالملك الحوثي أنّه راغب في أن يكون طرفا سياسيا في البلد يحق له ما يحقّ لغيره من أطراف سياسية أخرى تمثّل مجموعة أو منطقة في اليمن. ليس كافيا أن يصدر عن هذا القيادي الحوثي أو ذاك كلاما يطلب من إيران النزول عن ظهور اليمنيين. ثمّة حاجة إلى كلام جدّي يصدر عن عبدالملك الحوثي نفسه يشير إلى أنّه استوعب أن النزهة انتهت، وأن الكلام عن “شرعية ثورية” لا قيمة له.

يظلّ الحوثيون مكوّنا أساسيا من مكونات اليمن الذي يبحث عن صيغة للمستقبل ترضي كلّ اليمنيين أو معظمهم. من هذا المنطلق، يمكن للحوثيين أن يتمثّلوا في سلطة جديدة تقوم على اللامركزية الموسّعة أو على نظام فيديرالي أو ما شابه ذلك. لكنّ هذا شيء، وأن يلعب “أنصار الله” الدور الذي يلعبه “حزب الله”، المهيمن على المؤسسات الرسمية في لبنان، شيء آخر.

بدأ اليمنيون، خصوصا في المحافظات الشمالية، الانفكاك عن الحوثيين. في النهاية يحتاج اليمني إلى من يطعمه ومن يؤمن له مستقبل أولاده وأن يوفّر له الأمل.

لم يمتلك الحوثيون يوما أي مشروع سياسي أو اقتصادي أو تنموي. يُفترض بهم في المرحلة الراهنة استتباع الوفد الذي أرسلوه إلى السعودية بمواقف جديدة تعكس رغبة حقيقية في تغيير نهجهم، خصوصا أن لا تراجع عن “عاصفة الحزم” بأيّ شكل من الأشكال.

هل يقدم عبدالملك الحوثي على هذه الخطوة، ويعترف بأنّ النزهة التي قام بها في اليمن انتهت، أم يبقى أسير الأوهام الإيرانية التي زرعها له آخرون في رأسه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يعترف الحوثي بأن النزهة انتهت هل يعترف الحوثي بأن النزهة انتهت



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib