العراق وإيران ملامح ما بعد 12 مايو
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العراق وإيران... ملامح ما بعد 12 مايو

المغرب اليوم -

العراق وإيران ملامح ما بعد 12 مايو

بقلم - مصطفى فحص

في القرن السادس قبل الميلاد، نشر الجنرال والفيلسوف الصيني سون تزو كتابه الشهير (فن الحرب) الذي رسم من خلاله حركة الجيوش التي تتفادى المرتفعات، وتتجه دائماً نحو الأراضي المنخفضة أو المنبسطة، مشبهاً حركة سيرها بجري مياه الأنهار التي تندفع من أعلى إلى أسفل. أما حاجة الغزاة الدائمة للأراضي المنبسطة فتدخل ضمن اعتباراتهم الاقتصادية المرتبطة بحركة الإنتاج، إذ إن الأراضي المنبسطة أغنى من الهضاب والجبال ما يجعلها دائماً محط أطماع جيرانها سكان الأراضي المرتفعة نتيجة حاجتهم الدائمة للمؤن. وقد دفع العراق المعروف بأرض السواد تاريخياً ثمن أطماع جيرانه سكان هضاب الأناضول والهضبة الإيرانية الذين خاضوا عدة حروب من أجل السيطرة عليه، مستخدمين ما بحوزتهم من مبررات عقائدية، واجتماعية، ودينية وثقافية غطاءً لصراعهم الاقتصادي والجيوستراتيجي. واستمر الصراع العثماني (الصفوي - القاجاري) محتدماً على الحواضر العربية في بلاد ما بين النهرين حتى القرن التاسع عشر، إلى أن أقرّ الباب العالي للقاجاريين بنفوذهم الديني والثقافي والاجتماعي على العراق، شرط أن يمتلك لوحده القرار السياسي، ما أدى إلى حالة شبه استقرار سياسي في العراق استمرت إلى ما بعد الاستقلال حتى انقلاب 1958، الذي فتح الباب أمام استبداد العسكريتارية حتى سقوط البعث 2003 الذي سقط معه التوازن الجيوسياسي الذي حكم العلاقة بين الدول التي تشكلت على خلفية الموروث السياسي العثماني بعد الحرب العالمية الأولى، فعاد الصراع على العراق واندفعت طهران مجدداً للسيطرة عليه وضمه إلى مشروعها التوسعي.

بعد 14 عاماً على التغيير، تواجه طهران رفضاً شعبياً وسياسياً لهيمنتها على العراق، فالهوة بينها وبين النخب السياسية الشيعية العراقية تتوسع نتيجة إصرارها على رفض قراءة التحولات العراقية الجديدة المرتبطة بإعادة تشكيل الشخصية العراقية، وإعادة الدولة الاعتبار لنظام مصالحها الوطني ولموقعها الجغرافي الذي يعزز مكانتها الإقليمية من خلال تبني سياسة الحياد الإيجابي تجاه صراعات المنطقة، الأمر الذي تفسره طهران موقفاً سلبياً من قبل الحكومة العراقية ورئيسها الذي باتت خياراته الداخلية والخارجية غير معنية بالضغوط الإيرانية.

يأتي تمسك العبادي بخيار الحياد وتحويله إلى قاعدة سياسية ثابتة في علاقات العراق الإقليمية والدولية، في حال فاز بدورة ثانية، ليضاعف حجم التوتر الإيراني في المرحلة المقبلة بسبب قلقها من تداعيات مراجعة واشنطن لبنود الاتفاق النووي منتصف الشهر المقبل. وفي محاولة جديدة للالتفاف على الموقف العراقي، أرسلت طهران نائب رئيس الجمهورية إسحاق جهانغير مع ثمانية وزراء من حكومة روحاني إلى بغداد للقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي، وعلى ما يبدو أن جهانغير نقل طلباً من قيادته للعبادي بأن يتخلى عن سياسة الحياد في الصراع بين طهران وواشنطن، مقابل دعم إيراني له للوصول إلى دورة ثانية. رفض العبادي عرض جهانغير وتمسكه بخيار الحياد قوبل بردة فعل إيجابية من قبل النجف، الأمر الذي انعكس مباشرة على مواقف القوى السياسية الشيعية المؤثرة شعبياً، فأعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان له قبل أيام أن «العراق يجب أن يحافظ على استقلاليته، ويجب ألا يبقى ساحة صراع، وأن ينفتح على جميع جيرانه بالسوية»، وفي الإطار ذاته، ولكن بلغة دبلوماسية مرنة تدعو إلى الحوار بين الرياض وطهران، أكد زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم أن «العراق الموحد المتعافي يحتاج منا أن نستكمل انفتاحنا على العالم، على قاعدة المصالح المشتركة والمتكافئة، التي تجعل العراق جسراً للمتخاصمين ومحطة التقاء الجميع، وتجنبه الآثار السلبية للصراعات الإقليمية والدولية».

يتابع الصدر والحكيم السرعة التي يتشكل بها الداخل العراقي الجديد، ويعلمان أنهما لا يستطيعان مواكبته أو الشراكة في صناعة هذه التحولات من دون شريك ثالث على الأرجح هو حيدر العبادي، الذي بات يمثل القوة التي تستطيع إنجاز المقايضة السياسية، إضافة إلى اعتباره الحل الأنسب لبناء شراكة سياسية بين الحكيم والصدر ما بعد 12 مايو (أيار)، كون العبادي سيؤمن لهما موقعاً مريحاً في السلطة التنفيذية ينسجم مع شعارات المرحلة التي يتمسك بها الناخب العراقي وتتبناها المرجعية في النجف.

يصف الكاتب والصحافي العراقي مشرق عباس مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية في 12 مايو المقبل بأنها انتخابات ما بعد الانتخابات، وبمعنى أوضح، هي نهاية مرحلة اقتراع الأفراد والانتقال إلى اقتراع الكتل التي ستتجاوز مبدأ الأحجام لصالح الموقف والمشروع، فهل ينجح الثلاثي العبادي الحكيم والصدر في حال توافقوا على فرض الأحجام والموقف معاً، أم أن لطهران رأياً آخر؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق وإيران ملامح ما بعد 12 مايو العراق وإيران ملامح ما بعد 12 مايو



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib