هلسنكي المبهمة والمراوغة الروسية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

هلسنكي المبهمة والمراوغة الروسية

المغرب اليوم -

هلسنكي المبهمة والمراوغة الروسية

بقلم : مصطفى فحص

في هلسنكي رمى القيصر الروسي فلاديمير بوتين الكرة في الملعب الأميركي، ونجح في حسم نتائج أول لقاء ثنائي جمعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصالحه.

ففي قمة استمرت 3 ساعات، عقد خلالها ترمب وبوتين لقاءً منفرداً استمر 90 دقيقة، وهي المدة التي تتطابق مع المدة الرسمية لمباراة كرة القدم، أثارت حفيظة مراكز صنع القرار في واشنطن، الذين عبروا مباشرة عن استيائهم من نتائج نهائي مونديال هلسنكي، فقد رفعت شخصيات مؤثرة في «الاستابلشمنت» ما في جعبتها من بطاقات صفراء وحمراء بوجه ترمب، معتبرة أنه ارتكب مخالفات استراتيجية وتكتيكية فادحة، منها مستوى الهجوم الذي غاب عن أدائه أمام خصم بلاده ومنافسها التاريخي، ومنها خطط الدفاع التي فشلت في حماية مصالح واشنطن وحلفائها، ما دفع بالمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه) جون برينان إلى القول إن تصريحات ترمب أكدت أنه «في جيب بوتين تماماً». موقف جون برينان يعكس قلق نخب أميركية من حجم تأثير بوتين على ترمب، خصوصاً بعد تمسكه برواية الأول عن تدخل موسكو في الانتخابات الأميركية، حيث أكد «أنه لا يرى ما يدعوه لتصديق أجهزة المخابرات الأميركية بدلاً من الثقة في زعيم الكرملين بشأن مسألة ما إذا كانت روسيا تدخلت لمساعدته بانتخابات عام 2016». تصريح ترمب جاء رداً على حديث مدير وكالة المخابرات الوطنية الأميركية دان كوست الذي قال إن «جهازه كان واضحاً بشأن التهديد الذي يمثله التدخل السياسي الروسي، وأن المخابرات ستستمر في تقديم تقييمات مخابراتية واضحة وموضوعية»، الأمر الذي يكشف الهوة في العلاقة بينه وبين المجمع المخابراتي والعسكري الأميركي المتمسك بثوابته الأمنية والاستراتيجية في العلاقة مع روسيا.

فمما لا شك فيه أن فلاديمير بوتين حصد في هلسنكي نتائج 10 سنوات من لعبة المراوغة، التي أتقن استخدامها في كافة مواجهاته الدولية، وعكست إصراره على التمسك بأغلب مواقفه وفي قدرته على انتزاع التنازلات من لاعبين أقوياء، في مقدمتهم واشنطن، بسبب عدم وجود استراتيجيات واضحة في معالجة قضايا عالمية وإقليمية حساسة، فقيصر الكرملين ذهب إلى هلسنكي وهو على قناعة بقدرة شريكه المحدودة في تقديم تنازلات في الملف الأوكراني، وبأن مقايضة أوكرانيا بملفات أخرى غير وارد، في ظل تصاعد مستوى القلق الأوروبي من الطموحات الروسية، إلا أن بوتين تمكن من الالتفاف على استحالة الاعتراف باحتلال القرم، وصعوبة رفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده، وانتزع في القمة اعترافاً بسيادته على سوريا، وتحديده حجم ودور كافة اللاعبين، بعدما تمكن من إنجاز تفاهم مع تل أبيب وطهران يقضي بالحفاظ على مصالحهما التي تتقاطع على بقاء الأسد في السلطة، وذلك على حساب تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة، والأخطر أن هذه التفاهمات بين موسكو وطهران وتل أبيب لم تراع مصالح الأمن الجماعي العربي الذي خسر آخر موطئ قدم له في سوريا بعد هزيمة المعارضة المعتدلة في درعا على يد الروس. فقد تعمد بوتين تقديم إجابات مبهمة في هلسنكي حول مستقبل الوجود الإيراني في سوريا، مراهناً على الالتباس الذي أوقع فيه كافة الأطراف، والقائم على معادلة إبعاد الميليشيات الإيرانية عن حدود الجولان المحتل إلى مسافة يحددها بالتوافق مع تل أبيب، وليس إبعادها عن سوريا، وهو بذلك يتوافق مع واشنطن في الحفاظ على أمن إسرائيل. هذا الفشل في إقناع موسكو بالضغط على طهران من أجل خروجها نهائياً من سوريا دفع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى القول «إن القناعة بضبط روسيا لإيران في سوريا، ذات منطق قيام روسيا بإزالة وتدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا. إيران هي حليف الأسد الأكبر وحتى أكبر من روسيا».

خرجت هلسنكي بثابتة واحدة هي أن واشنطن تخلت عن سوريا، وتركتها لموسكو التي تلقت رشوة إيرانية بـ50 مليار دولار، أشبه باتفاقية «النفط مقابل الغذاء»، تعزز من خلالها طهران فرص تفاهماتها الاستراتيجية في المنطقة مع موسكو، التي لا تخلو من خلافات تكتيكية لا تصل إلى مستوى الصدام، وهي شراكة تناسب الانتهازية الروسية التي تستثمر في الضعف الإيراني لصالح طموحاتها التوسعية على حساب النفوذ الإيراني، الذي بات يعاني من ترهل خارجي وصعوبات داخلية وحصار اقتصادي كفيل بتقويض النظام في طهران.
في هلسنكي لم يحصل بوتين على لقب البطولة، لكنه فاز بميدالية أفضل هداف سجل في مرمى واشنطن نتيجة أخطاء إدارتها الدفاعية، التي ارتفعت فيها أصوات محترفيها المخضرمين من جديد، مطالبين بإعادة تأهيل لاعبيها بما يناسب حجم التحديات قبل فوات الأوان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هلسنكي المبهمة والمراوغة الروسية هلسنكي المبهمة والمراوغة الروسية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib