لبنان إعادة إنتاج الأزمة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لبنان... إعادة إنتاج الأزمة

المغرب اليوم -

لبنان إعادة إنتاج الأزمة

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

في السباق إلى الانتخابات التشريعية اللبنانية المُزمع إجراؤها في 15 مايو (أيار) المقبل، تتراجع نسبياً حماسة المواطنين، حيث من المتوقع أن يتراجع الإقبال على التصويت، وتختلف نسبته بين منطقة وأخرى، وبين بيئة وأخرى، خصوصاً أن هذه الانتخابات تأتي في ظروف اقتصادية صعبة، يتقدم فيها الهمّ المعيشي على الهمّ الانتخابي، الذي قد يؤثر أولاً في حجم المشاركة في عملية الاقتراع، وثانياً في خيارات الناخبين، مع تصاعد احتمالات المقاطعة أو التصويت بورقة بيضاء أو اللجوء إلى خيار التصويت العقابي، الذي قد يذهب لأي لائحة تعارض أحزاب المنظومة بغض النظر عن قدرتها على تحقيق نتائج تؤهل أحد أفرادها للفوز بمقعد نيابي.
الواضح أن أولويات اللبنانيين الانتخابية في هذه الدورة ستكون مختلفة ومتناقضة في كيفية اختيارهم، فقد نشهد معارك كسر عظم في المناطق المسيحية، وذلك مع صعود قوى التغيير وقدرتها على تشكيل لوائح معارضة صلبة (لائحة «شمالنا» مثالاً)، ويترافق ذلك مع عودة الشخصيات العائلية والبرجوازية الوطنية إلى لعب دور أساسي بعد انتفاضة «17 تشرين»، مع احتمال تراجع هيمنة القوى الحزبية الأساسية. أما على المستوى السني فهناك احتمال كبير في مقاطعة كبيرة، الأمر الذي سيؤدي إلى تشتيت اللوائح وضياع التمثيل السني، وهو ما سيستفيد منه «حزب الله» مباشرة، فمن المتوقع أن ترتفع نسبة حلفائه السُّنة في البرلمان المقبل.
شيعياً... الواقع يختلف كلياً في مناطق نفوذ الثنائي الحاكم في الطائفة الشيعية، الذي يتصرف بفائض وصاية على الناخبين وترهيب ضد المنافسين، حيث يُسجل غياب المنافسة العادلة وانعدام ضمانات السلامة للوائح المعارضة في الجنوب والبقاع الشمالي (بعلبك الهرمل)، ففي هذه المناطق يمكن الجزم بأن النتائج محسومة لصالح الثنائي، ولكن ما هو ليس محسوماً بعد، حجم المشاركة، مع تزايد قلق الطرفين (حركة أمل و«حزب الله») من تراجع الإقبال على التصويت، حتى من قبل بيئتهم التنظيمية وليس الجمهور الشيعي العام، ما دفع آلتهم الدعائية إلى شن حملات ترهيب وتخوين لكل معارض، وإلى قطع الطرقات وإطلاق النار لمنع إقامة لقاءات انتخابية، فيما تتعرض لائحة المعارضة في دائرة الجنوب الثالثة (معاً نحو التغيير) إلى شتى أنواع المضايقات والتهجمات، خصوصاً بعدما استطاع شباب الانتفاضة مع بعض القوى اليسارية والشخصيات المحلية تشكيل لائحة متماسكة لأول مرة في الجنوب تختلف عن جميع التجارب السابقة، وتقديم خطاب جديد تأسيسي، خصوصاً في مقاربة التساؤلات الحساسة التي يطرحها الناخب الجنوبي دائماً، لكن الأبرز أن هذه اللائحة رغم قلة إمكاناتها وحتى انعدامها ورغم فرص فوزها الضئيلة، أصبحت رمزاً للمعركة الانتخابية ليس في الجنوب فقط بل في كل لبنان.
عملياً، ستؤدي انتخابات مايو المقبل إلى إعادة إنتاج الجزء الأكبر من المنظومة السياسية الحالية، وإعادة منحها شرعية دستورية يساعدها على ذلك أمران؛ الأول قانون الانتخابات الذي فُصّل بطريقة تناسب القوى السياسية الحاكمة، وثانياً عدم تبلور جبهة معارضة شبه موحدة قادرة على خوض الانتخابات بشكل متماسك لأسباب عديدة؛ أبرزها محاولة بعض أحزاب السلطة التي رفعت شعارات التغيير مصادرة «انتفاضة تشرين»، في المقابل عدم قدرة مجموعات الانتفاضة والقوى التي تشكلت بعد «17 تشرين» تحقيق لوائح جامعة، وفشلها في إقناع جزء من الناخبين بأنها بديل فعلي يمكن الرهان عليه.
وعليه، فإن طبيعة البرلمان المقبل واضحة؛ هناك أغلبية لطرف معين ستحتفل بانتصارها، لكنها في 16 مايو، أي اليوم الأول لإعلان النتائج، ستصبح مطالبة بتقديم حلولها، وستتحمل المسؤولية وحدها من دون أي شريك، كما أن الناخب الذي أعاد انتخابها سيتحمل أيضاً مسؤولية خياراته، فمن أعاد تكليف من صنعوا أزمته، أشبه بمَن يحفر قبره وقبور اللبنانيين بيديه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان إعادة إنتاج الأزمة لبنان إعادة إنتاج الأزمة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib