إيران التي خسرناها
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران التي خسرناها...

المغرب اليوم -

إيران التي خسرناها

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

على الأرجح هو عنوان قد يعتبره الكثيرون مثيراً للجدل، لكنه بالنسبة لكاتبه يملك بُعدين شخصياً وعاماً؛ الشخصي ليس سراً أن علاقتي بإيران تبدأ عائلية مرتبطة بوالدي وعلاقته المبكرة بقادة الثورة وقُربه من مؤسسات الدولة، وصولاً إلى العلاقة الأكاديمية وانتهاء بالسياسية. والأخيرة، أي السياسية، هي مربط الفرس الذي يفتح الجدل واسعاً حول إيران وعلاقتها بجوارها العربي والإسلامي، لذلك هل يصح القول الآن بعد إعادة التقييم الشخصي والعام لهذه العلاقة إننا خسرناها، أم إنه من الأساس لم تكن هناك إمكانية لربحها، والاعتراف لأصحاب الموقف الراديكالي المُبكر منها بصوابية رأيهم... أولئك المصرين على أنه منذ 11 فبراير (شباط) 1979 كانت رهاناً خاسراً، وأن رهاننا بالأصل كان في غير محله.
بالنسبة للبعض كان الرهان على إيران في تلك اللحظة يمتلك مبرراته الأخلاقية والإسلامية والسياسية، أما الآن بالنسبة للبعض الآخر، أو الأكثرية، فهو رهان خاطئ وليس في مكانه، والمأزق أن هذا التقييم أو التوصيف سببه تراكم الأزمات مع إيران وسوء سلوكها الذي نقلها من موقع الخصم إلى موقع العدو، ووضعها عند البعض في الخانة نفسها مع مَن تعتبره الأغلبية الساحقة في المنطقة «عدواً»، والمربك أن إيران تتحمل مسؤولية وضعها في موقع العداء، والسبب ما عانته شعوب المنطقة جراء تدخلاتها، وما تواجهه النخب السياسية والثقافية العربية من سياسات إيرانية مزعزعة لاستقرار دولها.
ففي الوعي العام الشعبي هناك مبررات لهذا الموقف، تبدأ من سوريا التي دُمرت وقُتل شعبها وشُرد بشراكة بين طهران ونظام دمشق، أما بالنسبة لأي مواطن سعودي عادي فإن الصواريخ التي تستهدف بلاده مصدرها طهران وليس...، وهذا الموقف ينطبق أيضاً على العراقي، خصوصاً الشيعي الذي يرى أن الخطر على النجف ودورها يأتي أيضاً من إيران، والأخطر بالنسبة للعراقيين هيمنتها على مؤسساتهم الرسمية ومنع قيام الدولة. أما في اليمن فإن انقلاب جماعة الحوثي على الشرعية ومخرجات ثورة الشباب جاء ليحقق أهداف إيران الاستراتيجية.
فمن سوريا مروراً بالعراق واليمن وصولاً إلى لبنان بات مستوى العداء لإيران يدفع بهذه المجتمعات إلى اعتبارها احتلالاً، وهذا ما جرى في بيروت منذ أيام، حيث تداعت مجموعة من النخب السياسية والاجتماعية والثقافية إلى تأسيس المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني، هذا المجلس ما كان ليُشكل لو عدنا للوراء لعقد واحد من الزمن، فحتى في ذروة الانقسام العمودي بين اللبنانيين (8 و14 آذار)، كان التعامل مع إيران إما كجار إقليمي كبير، وإما كخصم يحاول فرض دور له في المنطقة، ولكن بعد استكمال نفوذها على لبنان تم اعتبارها احتلالاً، وهذا لم يحدث مع نظام دمشق في ذروة الهيمنة السورية على لبنان، إذ وصف جزء من المعارضين الدور السوري بالوصاية وليس بالاحتلال، وذلك حفاظاً على روابط العروبة والأخوة والجوار. أما إيران التي حضرت مبكراً من بداية الثمانينات إلى لبنان عبر دعمها للمقاومتين الفلسطينية واللبنانية، ما كانت لتوصف بالاحتلال لولا استغلالها للمقاومة بعد مصادرتها واحتكارها، ومن ثم استخدامها تدريجياً لإخضاع اللبنانيين بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان سنة 2000.
ما لم تدركه طهران أن مَن يعتبرها خصماً أو عدواً أو احتلالاً ليس لأنه ينتمي لمشروع خارجي ضدها، بل نتيجة لتصرفاتها، وبعدما أثبتت التجربة أن طبيعة نظامها تغلب إمكانية تطبعه، وهذا ما أدى إلى إبطاء التطبيع معها، ودفع نخب المنطقة وشعوبها إلى التعايش مع فكرة الجوار الصعب، المتداخل والمتقابل بين الديني والقومي وبين المذهبي والعقائدي، والبناء على احتمالية صعبة في الشراكة ببعض القضايا، والمواجهة في قضايا أخرى، وهذا ما يعني أن تحييدها صعب وكسبها مستحيل.
وعليه تبقى إيران الجار الدائم الخصم وليس العدو، تحتل وتهيمن لكنها كغيرها من مشاريع مرت على هذه المنطقة ستترك قليلاً جداً من الإيجابيات وكثيراً من السلبيات وترحل، لذلك لن نخسر عمر الخيام وحافظ شيرازي وشجريان وغوغوش وكياروستامي ومخملباف والسيد خاتمي والشيخ المنتظري، إذ تنحصر الخسارة بأصحاب الزي المرقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران التي خسرناها إيران التي خسرناها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib