العراق اليوم التالي للاستفتاء
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العراق... اليوم التالي للاستفتاء

المغرب اليوم -

العراق اليوم التالي للاستفتاء

بقلم ـ مصطفى فحص

في أول تعليق له بعد انتهاء عملية التصويت على انفصال المناطق ذات الأغلبية الكردية عن العراق، حسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي موقفه الرافض لنتائج الاستفتاء، وعلى الرغم من تمسكه بالآليات الدستورية والقانونية لرفضه، لوّح العبادي بخطوات تصعيدية، حيث أكد أنه وحكومته «غير مستعدين لمناقشة نتائج الاستفتاء ولن نتعامل معه»، كاشفاً أن الحكومة الاتحادية ستصعّد من إجراءاتها، وأن حماية كل مواطني كردستان من مسؤولياتها. فمما لا شك فيه أن الإصرار الكردي على إجراء الاستفتاء حشر حيدر العبادي في الزاوية وفرض عليه اتخاذ إجراءات صعبة ومؤلمة لا رجعة عنها، وذلك بسبب إدراكه أن أي إرباك أو تلكؤ من جهته سيتسبب بفوضى عارمة في كل أرجاء العراق، وسيصبح الوضع خارج السيطرة إذا تردد ولم يتخذ القرارات اللازمة مهما كانت أليمة وصعبة، فقد وضع التمسك الكردي بإجراء الاستفتاء العبادي في مكان لا يحسد عليه، حيث أصبح عالقاً بين ما بات يوصف من قبل المزايدين القوميين الشيعة والسنة في بغداد بانفصاليي الشمال، وميليشيات الحشد الشعبي المنتشرة في غرب العراق وشرقه إضافة إلى جنوبه، وهي الآن على تخوم إقليم كردستان مستفزة وفي أقصى درجات الاستنفار وجاهزة للتحرك في أي لحظة، حيث لم يعد احتكاكها الناري بوحدات البيشمركة أمراً مستبعداً، فقد أكد قادتها على جهوزيتها الكاملة للدخول إلى المناطق المتنازع عليها وإعادتها إلى سلطة بغداد، لكن العبادي ومعه نخب سياسية عراقية كبيرة، يتخوفون من استغلال القيادة السياسية للحشد الشعبي للأزمة، التي تنتظر بفارغ الصبر اللحظة التي ستمكنها من العمل باتجاهين؛ الأول تجاه الأكراد وفقاً للأجندة الإيرانية ومعاقبتهم بسبب دورهم في إقصاء نوري المالكي من منصب رئيس الوزراء، والثانية استغلال الفرصة من أجل إضعاف العبادي وسحب البساط من تحت قدميه، وإظهاره قائداً غير قادر على اتخاذ قرارات مصيرية، وهذا ما يفتح المجال أمام قيادة الحشد على فرض منطقها السياسي وسط البيئة الشيعية، وهذا ما سيؤهلها إلى أن تخوض الانتخابات النيابية المقبلة بقوة، الأمر الذي سيسهل عليها طرح خيار إعادة تعويم نوري المالكي وفرضه من جديد على العراقيين جميعاً. 
فطهران، التي يحاول عاملها على العراق قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني احتواء الأزمة بين بغداد وأربيل وفرض تسوية بين الطرفين تتراجع فيها أربيل عن تنفيذ الاستفتاء، وترجئ الانفصال إلى وقت لاحق، في المقابل تتنازل بغداد في كثير من الملفات العالقة بين الجهتين، وذلك من أجل حفظ ماء الوجه للقيادة الكردية أمام شعبها، ولكن بالنسبة لسليماني وعكس ما يراه بعض العرب بأن استقلال كردستان العراق مسمار في نعش الجغرافيا الإيرانية، فإن تمسك الأكراد في إجراء الاستفتاء أدى إلى شعور الجمهور الشيعي في العراق بالخوف من خسارة الدولة والدور، فسارع سليماني إلى بغداد ومن أجل طمأنة العراقيين الشيعة الذين باتوا الآن أكثر من أي وقت مضى رهائن في يد إيران، باعتبارها القوة التي تدخلت مباشرة من أجل حمايتهم، وبهذا تكون أربيل قد تسببت بضرب كل المصالح الإقليمية في العراق وسمحت لطهران بإعادة تعويم دورها المترهل في العراق، وبإعادة ضبط القيادة الشيعية التي حاولت التمرد والاعتراض على سلطتها، كما أن طهران ستستفيد من أي اشتباك بين الطرفين، لأن ذلك سيحسم الجدل حول مستقبل التحالف التاريخي بين أكراد العراق وشيعته، ما سيحولهم في حال سالت الدماء بينهما إلى أعداء محاصرين، ما سيجعلهما تلقائياً تحت التأثير الإيراني. ففي خريطة التوزيع الجيوسياسي الجديدة للعراق، قدمت أربيل خدمة مجانية لطهران، وأزاحت عنها كلفة مواجهة التوسع العربي الجديد في العراق، فبعودة القبضة الإيرانية على الأطراف السياسية الشيعية والحصار الداخلي والإقليمي للأكراد، تكون أربيل قد تسببت في عرقلة الجهود العربية تجاه تمتين العلاقة مع بغداد.
في المواجهة المقبلة بين بغداد وأربيل، ستتحول إيران من جديد إلى ضابط إيقاع يتحكم في مجريات الوقائع الميدانية ويرسم انعكاساتها السياسية، وستستغل طهران حاجة الشيعة إلى مساعدتها، ورغبة الأكراد في مراعاتها من أجل فرض تسويات تناسب مصالحها دون الحاجة إلى الغرق في وحل المواجهة، فقد أتاحت لها أربيل عودة مضفرة إلى صلب المشهد العراقي، بعد أن توقع الجميع تراجعاً نسبياً في سطوتها عليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق اليوم التالي للاستفتاء العراق اليوم التالي للاستفتاء



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib