العلويون والتدخلات الإيرانية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العلويون والتدخلات الإيرانية

المغرب اليوم -

العلويون والتدخلات الإيرانية

بقلم - مصطفى فحص

في تاريخ الثامن من يوليو (تموز) الحالي أفادت صفحة موقع «جبلة وكالة إخبارية» على «فيسبوك» المؤيدة لنظام الأسد، التي تغطي أخبار الساحل السوري أو ما يعرف بالمناطق العلوية، بأن وزارة الأوقاف السورية قررت إغلاق الثانويات الشرعية التي تدرس مذهب أهل البيت في عدة مناطق وهي «مدرسة عين شقاق، ورأس العين، والقرداحة، وكرسانا، واسطامو، والثانوية المركزية»، وقد بررت الوزارة قرارها بأن هذه المدارس والثانويات التي تم إغلاقها لم تحصل على تراخيص من الجهات المختصة، وهي غير مسجلة في الأوقاف، وتعمل بطريقة غير شرعية.

يعود انتشار المدارس التي تدرس المذهب الجعفري في مناطق العلويين إلى ما بعد سنة 2011، عندما أصدر رأس نظام البعث بشار الأسد في الأول من يناير (كانون الثاني) مرسوماً بتأسيس معهد الشام العالي لعلوم الشريعة واللغة العربية والدراسات الإسلامية الذي يتكون من 3 فروع (مجمع الفتح الإسلامي، ومجمع الشيخ أحمد كفتارو، ومجمع السيدة رقية)، وقد حصل معهد السيدة رقية على دعم كبير من وجهاء الطائفة العلوية ومثقفيها، بداية ظناً منهم أن هذا المعهد سيشكل جسراً يعزز الروابط الإيمانية والفكرية بين العرفان العلوي والفقه الشيعي، إلا أن العلويين الذين رحبوا بالوجود الإيراني في مناطقهم، فوجئوا بأنه تجاوز فكرة حماية مناطقهم من التهديدات الأمنية والعسكرية، بعد أن تسللوا إلى داخل النسيج الاجتماعي لدى العلويين، واستغلوا حضورهم الكبير مادياً وعسكرياً ودعوياً، بهدف نشر التشيع، ولتنفيذ مشروعهم قاموا ببناء مسجد الرسول الأعظم في اللاذقية، ومن ثم افتتحوا فرعاً لمعهد السيدة رقية ومقره داخل بناء المسجد، وهذا الفرع غير قانوني أيضاً، وأوكلت إمامة المسجد وإدارة المعهد إلى رجل دين راديكالي درس في الحوزة العلمية في قم، يعاونه في المهمة مجموعة من رجال الدين الذين يغلب عليهم الطابع الفقهي الراديكالي الجامد، الذي يصعب عليه تقبل أو التعايش مع فكرة العرفان أو فلسفة التصوف عند العلويين، التي تشكل جزءاً أساسياً من عقائدهم، وقد اختار الإيرانيون لهذه المهمة رجال دين شيعة من سوريا ولبنان والعراق، وحتى بعض المغاربة المتشيعين، رافضين حتى التعاون مع رجال الدين العلويين، حتى الذين درسوا في الحوزات والجامعات الإيرانية، وقد أدى قرار استبعاد العلويين إلى ردة فعل سلبية بين الأوساط العلوية المؤثرة، التي عبرت علناً عن هواجسها جراء عملية التهميش الممنهج التي تنفذها جماعات إيرانية اختارت التعامل مع وجوه غير معروفة مهمشة اجتماعياً، ومن دون أي تأثير، وفي الأغلب استغل الإيرانيون رغبة هؤلاء في النفوذ، فتم توفير الإمكانيات لهم، وذلك في إطار المواجهة التي لم تعد خفية بين دعاة تشيع العلويين والنخب العلوية الاجتماعية والثقافية المتمسكة بالتراث العرفاني للعلويين وتناضل من أجل حماية خصوصياتها، وقد جاء القرار الإيراني باستبعاد هذه النخب عن مراكز القرار العلمي والإداري في هذه المؤسسات تدبيراً عقابياً لها على موقفها العقائدي، الأمر الذي مكن القيمين على إدارة مسجد الرسول الأعظم من فتح ثانويات شرعية غير مرخصة في المدن والقرى العلوية، والعمل بشكل غير مباشر للاستيلاء على مساجد العلويين وتعيين خطبائها، الأمر الذي فتح الأبواب أمام حركة الاستبصار التي أدت إلى حدوث شرخ اجتماعي وعقائدي داخل المجتمع العلوي من خلال آليات تصنيف اجتماعية وعقائدية جديدة، حيث بات الفرز بين علوي ومستبصر.

تمكن الإيراني في بداية الأحداث عندما كان لوحده في موقع المدافع عسكرياً عن النظام من استثمار خوف العلويين وقلقهم الوجودي، فلجأ إلى استغلال العواطف الدينية التي يزداد تأثيرها في زمن الأزمات، من أجل تمرير مشروعه التوسعي حتى يضمن لنفسه إقامة طويلة الأمد في مناطقهم، وفي التزامن مع وجوده العسكري والريعي عمل على تكوين شريحة علوية تكون مخلصة له عقائدياً، فاندفع في فكرة تشييع العلويين ودعوتهم إلى اعتناق المذهب الجعفري، الأمر الذي شهد رفضاً علوياً برز أكثر مع دخول الروس القوي في الحرب السورية ولعبهم دور الحامي الأول للأقليات، وخصوصاً العلويين الذين استغلوا الروس، من أجل الابتعاد التدريجي عن المشروع الإيراني الذي تجاوز السياسة والاستراتيجية وبدأ يتدخل في شؤونهم الخاصة.

فشلت طهران جراء استعانتها براديكاليين يصعب عليهم فهم المجتمع العلوي نشأة وصيرورة، على الرغم من أنهم تيار عرفاني فلسفي منشؤه وتكوينه في تاريخ الإمامية، هذا الفشل هو العلامة الأبرز الآن في مستقبل علاقتها مع العلويين الذين فشلوا في فك ارتباطهم مع النظام، فدفعوا تكلفة عالية تتجاوز 155 ألف قتيل معظمهم من الشباب، وهم في أغلب الظن على قناعة أنهم سيدفعون مستقبلاً ثمن ما ورطتهم فيه إيران وجعلتهم معادين لمحيطهم كما فعلت بغيرهم من الفرق الشيعية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلويون والتدخلات الإيرانية العلويون والتدخلات الإيرانية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib