«فيينا» والارتدادات الأوكرانية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

«فيينا»... والارتدادات الأوكرانية

المغرب اليوم -

«فيينا» والارتدادات الأوكرانية

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

تصريحان إشكاليان في توقيتهما، صدرا عن طرفين يجلسان جنباً إلى جنب في مفاوضات فيينا النووية مع إيران، ويهدد كل منهما الآخر بحرب عالمية ثالثة في أوكرانيا، لذلك يمكن القول إن طهران وقعت في الجولة الحالية من المفاوضات، التي قد لا تكون الأخيرة، ضحية المواجهة الأميركية - الروسية في أوكرانيا، التي انعكست بشكل ما على مسار المفاوضات، فالتصريح الأول كان لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقال فيه إن «الطريق ما زالت طويلة قبل إحياء الاتفاق النووي»، أما الثاني فقد صدر عن وزارة الخارجية الأميركية التي قالت إن «مفاوضات فيينا النووية بلغت مرحلة بات فيها إبرام الاتفاق ملحاً».
فعلياً كأن التصريحين جاءا من خارج سياق المواقف السابقة لكلا البلدين، فالطرف الروسي كان في مقدمة المتحمسين لتوقيع الاتفاق منذ جولات المفاوضات الأولى، فيما الطرف الأميركي كان؛ لأسباب داخلية وخارجية، يتعاطى بحذر مع مواقيت المفاوضات وغالباً ما كان يشدد على السقوف الزمنية، لذلك يمكن القول إن هذا الانقلاب المفتعل في المواقف الذي يمكن ربطه بالأزمة الأوكرانية قد أدى إلى ارتباك إيراني، وقطع الطريق على طهران من أجل استثمار النزاع الغربي - الروسي، واللعب على تناقضات المصالح الروسية - الأميركية لصالحها.
الأرجح أن الأزمة الأوكرانية كانت إغراءً للمفاوض الإيراني بهدف انتزاع بعض المكاسب، ولعله راهن أو انتظر ترضية أميركية من أجل إبعاده عن موسكو أو تعطيل تموضعه ضمن المحور الصيني - الروسي، وكان الإيراني يأمل أن تهدد مخاطر اندلاع الحرب توريد الطاقة إلى أوروبا؛ لذلك لا غنى عن إيران لتعويض احتياجات الأسواق الأوروبية التي تعتمد بشكل رئيسي على الغاز الروسي، وهنا تكمن فرصته الذهبية بأن يتمسك أكثر بشروطه التفاوضية.
في المقابل؛ لم تكن موسكو غافلة عما يفكر فيه الإيراني، لذلك ربطت سريعاً بين حساباتها الإيرانية المحدودة مقارنة بالأزمة الأوكرانية، وهي فعلياً ليست في وارد تهدئة الصراعات، خصوصاً تلك التي تنخرط فيها الدول الغربية حتى تسمح لهم بأن يتفرغوا لمحاصرتها، كما أن عصا الغاز الروسي الغليظة وصعوبة تعويض المصدر الروسي للطاقة التي تعدّ إحدى أهم أوراق روسيا الرابحة، لا يمكن تسليمها مجاناً لطهران، لذلك أصبح من الطبيعي أن تتسبب موسكو في تأخير التوصل إلى اتفاق.
الواضح أن الأزمة الأوكرانية قد زادت نسبة الضغوط التفاوضية على طهران، خصوصاً إذا ربطت واشنطن إلحاحها على الوصول السريع إلى اتفاق بسلوك إيران تجاه الأزمة الأوكرانية، مما دفع بموسكو إلى التحرك في الاتجاه المعاكس؛ الأمر الذي شكل صدمة لطهران، خصوصاً بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الوفد الروسي المفاوض في فيينا ميخائيل أوليانوف مع رئيس الوفد الإسرائيلي نائب المدير العام للشؤون الاستراتيجية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، جوشوا زركا، الذي زار فيينا منذ أيام، والذي أثار حفيظة الإيرانيين الذين عدّوا هذا اللقاء لا ينفصل عن الدور التخريبي الذي تلعبه إسرائيل؛ الأمر الذي دفع بالسفارة الروسية في طهران إلى إصدار بيان ردت فيه على ما وصفتها بـ«المزاعم الإيرانية» حول «موقف روسيا غير البناء» و«الدور السلبي» للمندوب الروسي في مفاوضات فيينا.
محنة طهران الجديدة في فيينا أنها خسرت ورقة الضغط الأوكرانية، بعد أن تراجعت نسبياً حدة التهديدات ومنحت الأطراف المعنية الدبلوماسية فرصة جديدة قد تكون الأخيرة، لكن الوقت الذي ستستنفده الأطراف الغربية من أجل أوكرانيا، سيقتطع من وقت إيران في فيينا، التي ستعود لتكون تحت مجهر الجميع الآن، خصوصاً واشنطن وموسكو اللتين لن تحصلا على موقف طهران قبل أن تحصل على ما يطمئنها.
وعليه؛ تبدو «فيينا» المتقلبة والمرتبكة تحت التأثير الأوكراني أكثر تعقيداً مما فات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيينا» والارتدادات الأوكرانية «فيينا» والارتدادات الأوكرانية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib