العراق ما بعد الأول من أكتوبر
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العراق ما بعد الأول من أكتوبر

المغرب اليوم -

العراق ما بعد الأول من أكتوبر

بقلم - مصطفى فحص

لم يعد ممكناً للنظام العراقي إعادة ترميم علاقته مع العراقيين عموماً؛ والشيعة بشكل خاص، فما بعد أحداث مظاهرات أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لن يكون كما قبلها، بعدما خسر نظام المكونات الطائفية الشرعية في الشارع واختار أن ينتزعها بقوة السلاح، لكن الشارع الذي تراجع مؤقتاً لالتقاط أنفاسه بعد أسبوع من القتل والقمع والاعتقالات، لا يبدو أنه رضخ للقوة، مما يرجح عودة المواجهات في أي لحظة، لكن هذه المرة قد تكون بإصرار أوسع من قِبل المتظاهرين وشراسة أكبر من قبل النظام، الذي لم يعد يملك وسيلة أخرى للدفاع عن مصالحه واستمراره إلا استخدام القوة التي قد لا تسعفه لمدة طويلة، خصوصاً أنه خرج من المواجهة منقسماً بين جناحين؛ أحدهما يمثل ما تبقى من الدولة ومؤسساتها الشرعية ويبحث عن إمكانية الوصول إلى تسوية ظهرت مخرجاتها في خطاب رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، الذي توجه بخطابه إلى جميع العراقيين قائلاً: «يجب أن نتصارح جميعاً؛ مسؤولين وأحزاباً وموظفين وناشطين ومثقفين ومواطنين، بأن هذا الحراك... هذه الاحتجاجات؛ جاءت على خلفية البؤس والمظالم والشعور العام بحاجة البلد إلى الإصلاح».
خطاب صالح الذي تبنَّى فيه ما جاء في خطاب المرجعية الدينية، ربط شرعية النظام السياسي بتحقيق مطالب المظاهرات، وهو ما يمكن وضعه في إطار محاولات احتواء الأزمة من خلال الدعوة إلى القيام بعملية إصلاح شاملة، لكنها غير ممكنة في ظل تركيبة سياسية معقدة، وقوى مسلحة تهيمن على القرار الفعلي للدولة ولن تتراجع عن فرض مشروعها، وتتمثل في جماعات ما دون الدولة، وتمكنت من فرض خياراتها على الجميع، وخاطبت العراقيين بلغة المنتصر الذي سيكتب تاريخ العراق ما بعد «أكتوبر (تشرين الأول)».
فقد رسم رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض ملامح المرحلة المقبلة للعراق عندما عدّ أن ما قام به «الحشد» هو دفاع عن الدولة، بقوله: «نحن ندافع عن دستور وعن دولة بنيناها بالدماء والتضحيات». الفياض الذي أكد جهوزية «الحشد الشعبي» للقضاء على الانقلابيين والمتآمرين، حسم موقع ودور «الحشد» في العملية السياسية التي باتت بأكملها تحت سطوته.
عملياً، كشف الحجم الكبير للضحايا منهجية جديدة في تعاطي النظام مع من يتجرأ على معارضته، ولجوؤه إلى استخدام العنف المفرط، ليس فقط من أجل القضاء سريعاً على انتفاضة الشعب العراقي في وجه نظام 2003؛ بل بهدف إعادة ترتيب الأدوار داخل العملية السياسية وحسم المواقف الداخلية والتحالفات الخارجية، لذلك فإن اللجوء إلى تطبيق النموذج السوري ضد المتظاهرين وشيطنتهم واتهامهم بالعمالة للخارج أمر خطير.
هل نجح مخطط القمع في منع المتظاهرين من احتلال الساحات الكبرى، خصوصاً «ساحة التحرير» وسط بغداد لرمزيتها، حتى لا يتمكن الحراك من بلورة مواقفه السياسية والمطلبية وتحويل ساحة الاعتصام إلى منصة تفرض شروطها على النظام. لقد كشفت الأحداث الأخيرة عن أن الطرف الأقوى قضى على مساعي تحييد العراق عن صراعات المنطقة، وربط مستقبل العراق بالمصالح الإيرانية التي باتت تهدد وحدة المجتمع العراقي وعلاقته بنظامه، خصوصاً أن حركة الاحتجاجات تبنت مطالب سياسية تهدد تركيبة النظام الحالي، من خلال المطالبة بنظام انتخابي جديد يُلغي هيمنة أحزاب السلطة التي فشلت في بناء الدولة وغرقت في الفساد والمحاصصة، إضافة إلى أخرى سيادية كانت أشبه بالدعوة إلى انتزاع استقلال العراق من الانتداب الإيراني... وهذه أول مواجهة مباشرة بين النفوذ الإيراني وأدواته العراقية، وبين مظاهرات خرجت في المناطق والمدن ذات الأغلبية الشيعية منذ 16 سنة؛ مظاهرات عرّت السلطة الحاكمة أمام بيئتها الاجتماعية التي تطالب علناً برحيلها، وتطالب بفصل المسار العراقي عن الإيراني؛ الأمر الذي يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة بين طهران والأغلبية الشيعية العراقية، التي تحركت للحفاظ على هويتها الوطنية في وجه مشروع استتباعي يعمل على إلغاء خصوصيتها العقائدية والثقافية.
بعد 16 عاماً على سقوط «جمهورية البعث»، التي وصفها كنعان مكية بـ«جمهورية الخوف»، عاد الخوف الجماعي إلى العراق، ولكن هذه المرة بات خوفاً على «الجمهورية» أيضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق ما بعد الأول من أكتوبر العراق ما بعد الأول من أكتوبر



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib