إيران بين طبيعة نظامها وشروط بقائه
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران بين طبيعة نظامها وشروط بقائه

المغرب اليوم -

إيران بين طبيعة نظامها وشروط بقائه

بقلم - مصطفى فحص

لا يمكن فصل سلوك النظام الإيراني عن طبيعته، باعتبار أن الأخيرة أمّنت غطاء عقائدياً وسياسياً للسلوك الجيوسياسي الذي تمارسه طهران منذ عقود، وأتاح لها التدخل في شؤون جيرانها الذي تحول إلى سلوك توسعي وصل إلى ذروته في السنوات العشر الأخيرة؛ حيث تمكنت طهران من مصادرة القرار السياسي لأربع عواصم عربية، وعملت على ترسيخ وجودها على سواحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وذلك تطبيقاً لضروريات طموحاتها الإمبراطورية، ولم يعد ممكناً فك الارتباط ما بين طموحاتها الإمبراطورية وطبيعة نظامها القائمة على مبادئ التوسع المستمر، باعتبار أن توسعها الخارجي يشكل جوهر النظام الذي يستمد منه شرعيته في الداخل. 
وقد تمكن النظام منذ تأسيسه في الحفاظ على هذه المعادلة المترابطة التي انطلقت من طبيعته القائدية التي فسحت المجال لسلوك توسعي، وتبلورت من خلالها طموحات إمبراطورية، ونجحت طهران في الإفلات من الضغوط الغربية؛ خصوصاً الأميركية، نتيجة لعاملين، هما: «موقعها الجغرافي وانتماؤها المذهبي»، وقد استخدمتهما كفكي كماشة ضغطت من خلالهما على أغلب محاولات الحد من نفوذها الإقليمي، كما استفادت من مجموعة الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن في منطقة الشرق الأوسط الكبير بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، وصولاً إلى الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة باراك أوباما معها، من دون وضع قيود على نفوذها الخارجي، ما فسح المجال أمامها لاندفاعة توسعية أدت نتائجها إلى زعزعة استقرار دول المنطقة.
حتى خروج الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، كانت طهران مصرّة على أن تحجيم دورها أو تراجع نفوذها أصبحا من الماضي، وواصلت تنفيذ خططها التوسعية في منطقة تعج بمتغيرات عميقة، ورغم ذلك اعتقدت أنها بمنأى عن تداعياتها الخطيرة، مستفيدة من قرار باراك أوباما بالانكفاء، ومراهنة على أن أي إدارة أميركية جديدة لن تتمكن من إعادة ملء الفراغ الذي خلفته وراءها الإدارة السابقة، واستثمرت في الحاضنة الأوروبية التي نسجت معها علاقات قامت على تبادل المنافع السياسية والاقتصادية، فغض المجتمع الدولي الطرف عن سلوكها التوسعي الذي أدى إلى تخريب العملية السياسية في العراق، وإخضاع لبنان لهيمنتها الكاملة، وتدمير سوريا وتهجير شعبها، واحتلت الميليشيات الحوثية العاصمة اليمنية صنعاء، ما استدعى رداً سعودياً خليجياً سريعاً؛ عبر عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، من أجل وضع حد لمشروعها التوسعي الذي بات يصطدم الآن بشروط البيت الأبيض، الذي على ما يبدو أنه اتخذ قرار المواجهة المباشرة مع طهران، لأول مرة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية سنة 1979؛ مستفيداً من عوامل داخلية كثيرة، أبرزها انعكاس العقوبات الاقتصادية التي أعيد فرضها على الداخل الإيراني، والقلق من تداعيات ما بعد 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما كشف الهجوم المسلح في الأحواز عن هشاشة المنظومة الأمنية، التي لن يكون سهلاً عليها ضبط حدود شبه مفتوحة، من تركمانستان مروراً بأفغانستان وصولاً إلى باكستان؛ حيث تنتشر الجماعات المتطرفة والمنظمات الانفصالية التي يصعب ضبطها، ما يرجح قيام النظام بعملية قمع شديدة في الأقاليم الحدودية. 
لقد كشف هجوم الأحواز أن إيران ليست بمنأى عن أعمال العنف التي تجري في جوارها؛ خصوصاً أن التمييز العرقي والديني الذي تمارسه ضد الشعوب غير الفارسية تحول إلى أرض خصبة لدعاة العنف المسلح.
مما لا شك فيه أن الثغرات الاستراتيجية في الاتفاق النووي السابق، سمحت لطهران بالحفاظ على سلوكها؛ لكنها الآن تواجه مجموعة شروط وضعتها إدارة البيت الأبيض، تتجاوز الموقف من سلوكها، وتطال البحث في طبيعة نظامها، الأمر الذي يفتح السجال حول كيفية بقائه، بعدما كشف المبعوث الأميركي الخاص للشؤون الإيرانية براين هوك، عن أن بلاده تسعى إلى توقيع معاهدة مع طهران تشمل برنامجيها النووي والباليستي، استناداً إلى الشروط الـ12 التي وضعها وزير الخارجية الأميركي بومبيو، شهر مايو (أيار) المنصرم. 
فبالنسبة للمشرعين الأميركيين فإن المعاهدة التي تخضع لشروط الكونغرس تختلف عن الاتفاقية التي تقرها رئاسة الدولة، وهي معاهدة طويلة الأمد لا تخضع للمزاج السياسي للمقيم في البيت الأبيض، وعليه فإن إيران باتت أمام حقل ألغام تشريعي في واشنطن، يخضع إلى شروط كثير من اللوبيات ومراكز القوة التي تؤثر على قرارات أعضاء الكونغرس، ما يجعل طهران مكشوفة ومطالبة بتقديم تنازلات حقيقية، ليس فقط في الملف النووي أو البرنامج الباليستي؛ بل إن المعاهدة ستطال حتماً سلوكها التوسعي الذي سيكون أول ضحايا المعاهدة، ما سيؤدي إلى الإضرار مباشرة بطبيعة النظام الذي سيفقد أحد أهم الذرائع التي تبرر بقاءه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين طبيعة نظامها وشروط بقائه إيران بين طبيعة نظامها وشروط بقائه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib