الاتفاق النووي التعطيل لم يعد سياسياً
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الاتفاق النووي... التعطيل لم يعد سياسياً

المغرب اليوم -

الاتفاق النووي التعطيل لم يعد سياسياً

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

واضح جداً أن مشروع القرار الذي طرحته، يوم الأربعاء الفائت، الدول الغربية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يدين طهران بسبب انتهاكاتها المستمرة لنسب تخصيب اليورانيوم المتفق عليها في الاتفاق النووي 2015، ظاهره تقني ولكن باطنه سياسي. فبعدما أغلقت جولات المفاوضات النووية قبل شهرين على ضرورة أن تؤدي إلى توقيع الاتفاق بعدما أكملت الفرق الفنية مهمتها ووضعت اللمسات الأخيرة على أوراق وبنود اتفاق قديم جديد، دخلت عليه بعض التعديلات التي أثارت الطرف الإيراني وأدت إلى تأجيل التوقيع، حيث لا يمكن للمفاوض الإيراني أن يعود إلى طهران، فيما «الحرس الثوري» لم يُرفع من قائمة الإرهاب الأميركية ولن ترفع عنه العقوبات الاقتصادية.
ففي الوقت الذي عادت فيه فرق التفاوض النووي من فيينا إلى بلادها قبل أشهر عدة، عادت الأنشطة الدبلوماسية السرية منها والعلنية إلى حركتها، وذلك بسبب قلق بعض الأطراف الأوروبية من تأثيرات خارجية على الاتفاق النووي، بداية من الحرب الأوكرانية الروسية، مروراً بالانتخابات النصفية الأميركية وتأثير الضغوط الإسرائيلية، وصولاً إلى نفوذ إيران الإقليمي (دور «الحرس الثوري»)، قد تطيح ببعض المكتسبات التي تحققت خلال سنة كاملة من المفاوضات، لكن مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل اعترف أخيراً بأن ما تم تحقيقه في الجولات السابقة مهدد بالضياع، وأبدى تشكيكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد في فيينا، حيث قال: «كلما أطلنا الانتظار، فإن إمكانية الوصول إلى نتيجة نهائية للمفاوضات تصبح أكثر صعوبة». فمن الواضح أن الصعوبة تأتي من الطرفين، الإيراني والأميركي، حيث يحاول كل طرف منهما أخذ المفاوضات في مسار مختلف كلياً عن الآخر، ما أدى إلى تراجع الآمال في إعادة إحياء الاتفاق القديم، وذلك بسبب مطالب إيران التعجيزية من جهة، ومن جهة أخرى عدم قدرة واشنطن داخلياً وخارجياً على تلبيتها.
لم تفلح الوساطة الأوروبية في تدوير زوايا «الحرس» من جهة، ومن جهة أخرى لم تستطع الحفاظ على الليونة الأميركية، رغم أن مشروع القرار الذي تقف وراءه واشنطن لا يلمح إلى إمكانية إعادة إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن إذا لم تتعاون مع الوكالة فيما يخص أنشطتها النووية السرية، إلا أن توقيت الطرح يؤكد أن مغزى سياسياً يقف وراءه، يخطط إلى ممارسة مزيد من الضغوط على إيران في الوقت الضائع الأميركي ما بين زيارة الرئيس بايدن إلى المنطقة وبين نتائج انتخابات الكونغرس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
اللافت في بيان الدول الغربية أنه ربط التقني بالسياسي عندما اعتبر أن «النشاطات النووية الإيرانية ليست فقط خطيرة وغير قانونية؛ بل إنها تخاطر بإفشال الاتفاق النووي بشكل كامل، وأنه كلما زادت إيران تخصيب اليورانيوم أصبح من الصعب العودة للاتفاق النووي»، ما يعني أن الدول الغربية قررت خلط الأوراق التفاوضية من جديد مع إيران، إذ لا يمكن العودة إلى المفاوضات من حيث توقفت عند عقدة «الحرس الثوري»، بل إن تسليط الضوء مجدداً على أنشطة إيران النووية السرية سيعيد إغراقها بالتفاصيل التقنية في الوقت الذي تحاول فيه تحقيق مكاسب سياسية، وهذا ما دفع واشنطن إلى تحميل طهران مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، إذ أكدت واشنطن من خلال بيان اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية: «ما نحتاج إليه هو شريك لديه إرادة في إيران، وتحديداً، فإن على إيران إسقاط مطالب رفع العقوبات التي تتجاوز بوضوح خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، وهي المطالب التي تمنعنا الآن من التوصل إلى اتفاق».
وعليه، من المستبعد أن تكون الولايات المتحدة قد تخلت عن الفرص الدبلوماسية مع إيران من أجل التوصل إلى اتفاق جديد أو إحياء القديم مع بعض التعديلات، لكن يبدو أن سلوك إيران ومطالبها دفعا حتى أصدقاءها داخل إدارة بايدن وبعض الأوروبيين إلى التخلي عن مرونتهم واللجوء إلى استخدام أوراق الضغط الكثيرة حتى تتخلى طهران عن مطالبها التعجيزية، لكن طهران التي ردت بإيقاف عمل بعض كاميرات المراقبة التابعة للمنظمة الدولية للطاقة الذرية كمؤشر تصعيدي يبدأ في طهران مروراً بمسيّرة أربيل وقد ينتهي على حدود لبنان البحرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق النووي التعطيل لم يعد سياسياً الاتفاق النووي التعطيل لم يعد سياسياً



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib