ربيع يريفان وخريف موسكو
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

ربيع يريفان وخريف موسكو

المغرب اليوم -

ربيع يريفان وخريف موسكو

بقلم - مصطفى فحص

أن يأتي متأخراً أفضل من أن لا يأتي أبداً، وعلى الرغم من تأخره 15 عاماً، إلا أن ربيع القوقاز قد عاد وقرع أبواب أرمينيا أخيراً، بعد أن حلّ سنة 2003 على جارتها جورجيا. فمنذ 13 أبريل (نيسان) الحالي تشهد العاصمة الأرمينية يريفان حركة احتجاجات شعبية أجبرت رئيس الوزراء القريب جداً من موسكو سيرغ سركيسيان على الاستقالة بعد ستة أيام على تعيينه، فيما يستمر ضغط المعارضة على البرلمان من أجل تسمية زعيمها الشاب نيكول باشينيان رئيساً للوزراء كشرط أساسي من أجل وقف حركة الاحتجاجات وعودة الاستقرار السياسي إلى البلاد.

وبخروج سركيسيان من السلطة تكون موسكو قد خسرت آخر حلفائها في جمهوريات ما وراء القوقاز السوفياتية السابقة، والتي تتشكل من أذربيجان وجورجيا إضافة إلى أرمينيا، فسركيسيان الذي حكم أرمينيا 10 سنوات رئيساً للجمهورية حاول تطبيق النموذج البوتيني (نسبة إلى الرئيس الروسي بوتين) من خلال نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء تمهيداً لتعيينه في هذا المنصب من قبل البرلمان الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري الحاكم.

بعد تمرد جورجيا على الإرادة الروسية على يد الرئيس السابق ميخائيل سكاشفيلي المدعوم من الغرب، والذي قاد في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2003 أول ثورة ملونة ضمن الحدود الجغرافية للاتحاد السوفياتي السابق، التي فتحت أبواب التغيير داخل هذه الجمهوريات، حيث امتدت عدواها سنة 2004 إلى أوكرانيا التي استطاعت ثورتها البرتقالية منع مرشح السلطة القريب من الكرملين يانكوفيتش من تزوير الانتخابات، ومكنت زعيمها يوشنكو من الوصول إلى السلطة، بعد أن استطاع الشارع إجبار المحكمة الاتحادية على إجراء جولة انتخابات ثانية فاز فيها يوشنكو، الذي أعلن استعداده التكامل مع الاتحاد الأوروبي وحتى الانضمام إلى حلف الناتو، الأمر الذي اعتبرته موسكو تهديداً استراتيجياً مباشرا لأمنها القومي، خصوصاً أن أسطولها النووي يرسو على ميناء سيفاستوبل الأوكراني ضمن اتفاقية أجار بين البلدين تنتهي سنة 2042.

أزمة أسطول البحر الأسود الروسي الذي دفع موسكو إلى احتلال القرم والسيطرة على موانئها، على الأرجح ستتكرر مع أرمينيا، في حال مارست موسكو سياسة معادية للمعارضة التي تمكنت من إسقاط آخر حلفائها فيما وراء القوقاز. ففي مدينة غيومري التي تقع على بعد 126 كلم من العاصمة يريفان يوجد آخر القواعد العسكرية الروسية في هذه المنطقة المعروفة باسم

(قاعدة الوحدة المؤللة 102) والتي يبلغ عددها قرابة 4 آلاف جندي، وهي قاعدة مزودة بعدة بطاريات لصواريخ إس 300. إضافة إلى عدد من طائرات الميغ 29. وفي سنة 2016 قرر الكرملين نشر منظومة صواريخ إسكندر المتطورة جداً فوق الأراضي الأرمينية بهدف تحقيق التوازن في هذه المنطقة الاستراتيجية الغنية بالموارد الطبيعية بعد خسارته لجورجيا، ونجاح

أذربيجان الغنية بالنفط في اتباع سياسة مستقلة بعيده عن إملاءات موسكو، وإقامتها لشراكة استراتيجية مع واشنطن وأنقرة، اللتين مكنتاها من نقل نفطها الخام إلى أوروبا عبر خط أنابيب باكو - جيهان التركية، وهو الخط الذي ينافس خط نوفيرسيسك الروسي. فالصراع على نفط بحر قزوين إضافة إلى الوجود الغربي في باكو دفع موسكو وطهران إلى الوقوف بجانب أرمينيا في نزاعها مع أذربيجان على منطقة ناغورني كراباخ، وقامت طهران بإرسال خبراء من الحرس الثوري وذخائر إلى الجيش الأرميني لمواجهة أذربيجان الشيعية، ضمن معركة المصالح الاستراتيجية في محيط بحر قزوين.

في أغلب المراجعات التي أجرتها موسكو لسياساتها الخارجية في السنوات العشرة الأخيرة، التزمت الوقوف إلى جانب الأنظمة ضد شعوبها، تحت حجة الحفاظ على الاستقرار والسلم العالميين، لم تكن القيادة الروسية قادرة على استيعاب فكرة التغيير الديمقراطي وحرية تداول السلطة، ولم تترد في اتهام كل من خرج إلى الشارع بالعمالة للغرب، الذي يهدف بنظرها إلى نشر الفوضى في الدول المجاورة لها والصديقة، حيث تتمسك بدعم ديكتاتوريات ما بعد الحرب الباردة.

تتوجس موسكو من الثورات الملونة التي جرت في نطاق مجالها الحيوي، وتتهمها بأنها حركات مدفوعة سلفاً يحركها الغرب، وقد تمسكت بهذا المنطق في تعاملها مع ثورات الربيع العربي خصوصاً في سوريا، فموسكو التي اعتبرت أنها لو منعتها في ليبيا لما وصلت إلى دمشق، وبأن وقوفها بقساوة إلى جانب نظام الأسد منع وصولها إلى طهران وموسكو. لم ينجح جدار الخوف الذي بنته في سوريا في منع المظاهرات من الوصول إلى حديقتها الخلفية أرمينيا، التي يحقق شبابها اليوم ما قاله قائد ربيع براغ دوبتشيك «يمكن أن تدوس الأزهار لكنك لن تؤخر وصول الربيع».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربيع يريفان وخريف موسكو ربيع يريفان وخريف موسكو



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib