طهران والاثنا عشر شرطاً
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

طهران والاثنا عشر شرطاً

المغرب اليوم -

طهران والاثنا عشر شرطاً

مصطفى فحص
الرباط - المغرب اليوم

وأخيراً أدركتْ طهران أن مرحلة السماح الأميركي شارفت على نهايتها، وأنها أمام مشهد إقليمي ودولي مختلف تماماً عن الاثنتي عشرة سنة التي مضت، تمكنت خلالها من تجيير اندفاعة جورج بوش الابن لصالحها إقليمياً، وفي استثمار انكفاء باراك أوباما دولياً، معادلة مكنتها من شرعنة نفوذها الإقليمي تحت غطاء دولي بعد نجاحها في ربطه بالاتفاق النووي، الذي فرضه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على حلفائه الأوروبيين والتقليديين في الشرق الأوسط تحت ذريعة أن القبول باتفاق سيئ أفضل من عدم وجوده أبداً. 

فالإنذار الأميركي الأخير لطهران بضرورة تغيير سلوكها لم يعد بحاجة لتأويل أو تفسير، بعدما أعلن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو عن استراتيجية بلاده الجديدة حول التعامل مع إيران، التي تضّمنت شروطاً تعجيزية على طهران لكي تتجنب المواجهة الاقتصادية والدبلوماسية مع واشنطن، إضافة إلى عدم عزلها دولياً.

الجديد في شروط واشنطن الاثني عشر أنها تمس جوهر النظام وتهدد بقاءه، أكثر مما هي معنية بإصلاح بنود الاتفاق النووي أو التوصل إلى اتفاق جديد، بعدما تضمنت استراتيجية بومبيو إشارات هي الأخطر منذ عام 1979 حول مستقبل النظام، التي التقطها أحد كبار الشخصيات الإيرانية الذي صرح لوكالة «رويترز» قائلاً: «أميركا تريد الضغط على إيران للإذعان وقبول مطالبها غير المشروعة. تصريحات بومبيو تثبت أن أميركا تسعى بالتأكيد لتغيير النظام في إيران».

بين اثني عشر شرطاً قاسياً، وبين هامش مرونة أميركية ضعيف لوّحت به فقط من أجل إبقاء متسع ضئيل أمام الجهود الدبلوماسية في اللحظات الأخيرة، نجحت واشنطن في تحويل خلافها مع طهران حول مشروعها النووي إلى أزمة إيرانية داخلية، في بلد يعاني من انقسام عامودي بين نخبه السياسية المنقسمة بدورها بين جهات مطالبة بضرورة الاستجابة جزئياً للشروط الأميركية تفادياً لما هو الأسوأ، وبين أطراف تعتقد أن الأسوأ قد وقع، وأن إيران دخلت فعلياً مرحلة المواجهة التي تجنبتها كافة الأطراف في السابق، بسبب تكاليفها القاسية والمرتفعة بشرياً ومادياً، والتي لو حصلت ستتسبب بخسارة طهران لكثير من أوراقها الخارجية وإلى زعزعة تماسكها الداخلي، خصوصاً أن الداخل الإيراني لم يعد مطمئناً بعد موجة الاحتجاجات المعيشية والخدماتية التي عمت المدن الإيرانية الكبرى اعتراضاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والمالية منذ بداية السنة الحالية، والتي من المتوقع أن تعود الموجة الثانية منها، ولكن بشكل أضخم وأوسع في حال قامت واشنطن بتنفيذ تهديداتها بفرض عقوبات اقتصادية ومالية هي الأكثر شدة في التاريخ وفقاً لتصريح بومبيو، الذي قال: «سنمارس ضغوطاً مالية غير مسبوقة على إيران، والعقوبات ستزداد إيلاماً ما لم تغير إيران مسارها».

بعد اثني عشر عاماً على تراجع الدور الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، الذي بدأ مع الولاية الثانية لجورج بوش الابن، وتبلور أكثر في مرحلة باراك أوباما، أعادت الاثنا عشر شرطاً التي عرضها بومبيو، واشنطن، إلى ساحة الشرق الأوسط من بوابة التلويح بالحرب إذا فشلت العقوبات في إجبار طهران على تغيير سلوكها المرتبط بنفوذها الخارجي، الذي تحول إلى أبرز أزماتها في علاقتها بجوارها الإقليمي. فنظام طهران القائم أساساً على فكرة تصدير الثورة، الذي بات يربط بينها وبين مدى الصواريخ الباليستية في مشروعه الجيوسياسي التوسعي، الذي أدى إلى زعزعة استقرار المنطقة، ما جعله أحد أبرز الشروط الأميركية المطلوب تنفيذها إيرانياً، إلا أن قرار وقف التوسع الإقليمي يتطلب جرأة إيرانية غير متوفرة، أشبه بتلك اللحظة التي تجرأ فيها آية الله الخميني بتجرع كأس السم حماية للثورة والدولة، وتجنباً لمزيد من الخسائر المادية والبشرية. في ثمانينات القرن الماضي كانت النخب السياسية الإيرانية الأولى أكثر براغماتية وأقل آيديولوجية تسعى إلى حماية مصالح النظام الدولة والشعب، وكان الجنرالات إما على الجبهات، وإما في الثكنات ملتزمين قرار مرشدهم عدم التدخل في السياسة، بينما تمارس «العسكريتاريا» الإيرانية المؤثرة والقريبة من صناعة القرار دوراً سلبياً في زيادة التوترات من خلال تحديها المستمر للإرادة الدولية الإقليمية، وتمسكها بخيارات التعنت والمراوغة واللعب على حافة الهاوية.

من المؤكد أن الجيش الأميركي يمر بحالة تضخم عسكرية، وهو بحاجة إلى أن يستعرض قوته لاستعادة هيبته بعد سلسلة إحباطات جرت في العراق وأفغانستان، لذلك فإن الترسانة العسكرية الأميركية المتضخمة، هي بحاجة أصلاً إلى مناورة بالرصاص الحي من أجل تفريغ طاقتها، وبات تجنبها السبيل الوحيد للبقاء في عالم يتغير فيما جنرالات الأعراس في طهران الأشبه بجنرالات القيصر، كما وصفهم الأديب الروسي الكبير تشيخوف، لم يتغيروا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران والاثنا عشر شرطاً طهران والاثنا عشر شرطاً



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib