إيران في الوقت القاتل
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران في الوقت القاتل

المغرب اليوم -

إيران في الوقت القاتل

بقلم : مصطفى فحص

يراهن النظام الإيراني دائماً على قدراته الذاتية في الخروج من أزماته، وعلى مدى 39 سنة كان اعتماده الأساسي على طبيعته السياسية والعقائدية لتجاوز الأضرار التي تعرض لها جرّاء خوضه مواجهات مباشرة وأخرى غير مباشرة (استراتيجية كانت أو تكتيكية)، والتي حالت دون تخليه عن طابعه الثوري وهاجسه التوسعي.
ففي محطات سياسية واقتصادية صعبة تعرض لها منذ 1979 لجأ النظام إلى معادلة خاصة أطلق عليها تسمية «الصبر الاستراتيجي» ليوفر الوقت الذي يحتاج إليه للتغلب على ما يتعرض له من حصار أو عقوبات، كان الهدف من فرضها على الأغلب التمكن من تهذيب مسلك طهران فقط، لكنها لم تصل يوماً ما إلى طرح فكرة تغيير سلوكها جذرياً، وهو مطلب لا يتساهل النظام في مواجهته نظراً إلى الارتباط البنيوي بين مسلكه وطبيعته، ولأن طبيعته تؤثر في طبعه الذي أثبت على مدى أربعة عقود أنه يغلب تطبعه، فإنه من الصعب التكهن بأن النظام الإيراني بعد الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) وعلى المدى القريب أو المتوسط سيغلب تطبعه على طابعه كنتيجة مباشرة لحزمة العقوبات الثانية، وأنه سيضطر إلى نقاش بعض الجوانب في طابعه، ونتيجة لهذه المعادلة فإن النظام الإيراني يستعد لمرحة طويلة من المقاومة دفاعاً عن وجوده وخياراته، حيث من المرجح أن تتعامل طهران مع تداعيات العقوبات كأنها تحت وطأة حصار اقتصادي هو الأشد منذ تأسيس نظامها الإسلامي، وهذا ما دفع الرئيس الإيراني حسن روحاني في أول ردة فعل له على فرض حزمة العقوبات الثانية إلى القول: «نحن في حالة حرب، ونحن نواجه حرباً اقتصادية. نواجه عدواً متسلطاً. يجب أن نصمد لننتصر»، مضيفاً: «على أميركا أن تعلم أنها لا تستطيع استخدام لغة القوة ضد إيران. نحن على استعداد لمقاومة أي ضغط». وقد بات واضحاً أن الحصار الاقتصادي سيفرض على القيادة الإيرانية طرح معادلة الصبر الاستراتيجي طويل الأمد من جديد، الذي يعتمد في تطبيقها على رؤية مرشد الجمهورية السيد علي خامنئي، الاقتصادية التي يدعو لها دائماً في خطاباته، وهي الاقتصاد المقاوم الذي لا يمانع في تأميم الدولة والمجتمع لصالح نظام ريعي يسيطر على ثروات إيران ويسخّرها في خدمة مشاريعه الداخلية والخارجية.
في مشروع صموده طويل الأمد شبه المستحيل، سيلجأ النظام الإيراني إلى استغلال الثغرات المتاحة في نظام العقوبات الجديدة، والاستفادة القصوى من الهامش الذي وضعته واشنطن للدول الثماني المعفاة مرحلياً من العقوبات على استيراد النفط من إيران، إضافة إلى ما تملكه من أرصدة مالية تبلغ قرابة 100 مليار دولار، وما يمكن تحصيله من عائدات مليون برميل يومياً من النفط ستوفر بعض السيولة التي قد تساعد طهران على الصمود حتى نهاية ولاية الرئيس دونالد ترمب، الذي يواجه امتحان لسياساته الداخلية والخارجية من خلال الانتخابات النصفية للكونغرس بغرفتيه الشيوخ والنواب، حيث تعلق طهران الكثير من آمالها على نتائج هذه الانتخابات، وتراهن إما على خسارة الجمهوريين للأغلبية، وإما حتى على تقليص عدد نوابهم ما يتسبب في انكشاف إدارة البيت الأبيض تشريعياً، ما يؤدي إلى عرقلة بعض قراراتها في السياسة الخارجية، فيما يبقى رهان طهران الأكبر على حصول الحزب الديمقراطي على الأغلبية التشريعية، الذي قد يطالب بإعادة المراجعة لبعض البنود في العقوبات وعرقلة تطبيق بعضها بحجة أنها تضر بالشعب الإيراني وليس النظام، ولا تستبعد طهران رداً ديمقراطياً على الصفعة المعنوية التي قام بها الرئيس ترمب بتمزيق اتفاق استراتيجي أُنجز في عهد رئيس ديمقراطي، اتفاق تعرض لانتقادات شديدة من الجمهوريين وإدارة ترمب التي اعتبر أحد أبرز رموزها المتشددة جون بولتون «أن الإدارة ستفرض عقوبات تتجاوز هذا، لن نرضى ببساطة بمستوى العقوبات التي كانت موجودة في عهد الرئيس السابق باراك أوباما».
وعليه، فإن الصبر لسنتين هو هدف إيران ما بعد الرابع من نوفمبر في حال حصل الحزب الديمقراطي على الأغلبية في الكونغرس، وأما إذا حصل العكس واحتفظ الحزب الجمهوري بالأغلبية التشريعية، فإن قدرة طهران على الصمود تصبح محدودة، وعلى الأغلب فإن علامات العجز ستبدأ في الظهور في النصف الثاني من السنة المقبلة، بعد أن تكون واشنطن قد قامت بتصفير صادراتها النفطية، وفرضت حصاراً على التعاملات المالية مع البنوك الإيرانية وعزلتها.
في التراث الشعبي لروسيا السوفياتية يقول الروس: «إذا كان الفتى تحت العشرين ولم يصبح يسارياً امتحنْ قلبه، وإذا أصبح فوق الأربعين وبقي يسارياً امتحنْ عقله»، والثورة الإيرانية على مشارف أربعينها حائرة بين ما تريده وبين ما يمكن أن تفعله، وفي سباق مع الوقت قبل شهر فبراير (شباط) المقبل 2019، حيث تقف أمام امتحان العقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران في الوقت القاتل إيران في الوقت القاتل



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib