العراق عشية 14 من آذاره
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العراق عشية 14 من آذاره

المغرب اليوم -

العراق عشية 14 من آذاره

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

شكّل إعلان التحالف السياسي ما بين كتلتي «سائرون» بزعامة السيد مقتدى الصدر، و«الفتح» التي تضم فصائل الحشد الشعبي، ضربة سياسية ومعنوية للحراك المدني العراقي، الذي راهنت بعض أطرافه على نتائج الانتخابات البرلمانية لتشكيل تحالفات سياسية تحت قبة البرلمان، تعكس أحجام مكوناتها وبرامجها داخل تركيبة الحكومة العتيدة، فقد قطع تحالف «الفتح – سائرون» الطريق على إمكانية تشكيل أغلبية وطنية عابرة للطوائف، وأعاد الأمور إلى المربع الطائفي المتمسك بالمحاصصة. فالعودة إلى تفاهم المكونات الطائفية والعرقية عبر الكتل الطائفية أو القومية الكبرى، ضربة موجعة لدعوات إصلاح مؤسسات الدولة من الداخل، عبر حكومة أغلبية وطنية مطعمة بشخصيات تكنوقراط أو خبراء، تشكل البديل المُلِح للعراق والعراقيين، بعد سنوات من فشل حكومات التوافق الوطني المتعاقبة في إدارة البلاد سياسياً، وأمنياً، واقتصادياً. وعليه، فإن الأوساط المدنية والعلمانية واليسارية والشيوعية، وحتى الإسلامية المعتدلة (السنية والشيعية) تمرّ بخيبة أمل جرّاء التحولات في مواقف بعض الأحزاب والتيارات السياسية، التي انضمت في السنتين الأخيرتين إلى الحراك المدني، وتبنت الشعارات التي رفعها الحراك بوجه أحزاب السلطة، وأيدت مطالبه بعملية إصلاح ومحاسبة واسعة، وعلى الأرجح فإن الموقف الحرج الذي تعرضت له النخب المدنية واليسارية المؤثرة في صناعة الرأي العام العراقي، سيدفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها، استعداداً لمواجهة صعبة ومكلفة مع أغلب أجنحة السلطة التي نفذت عملية اغتيال معنوي للحراك المدني، الذي لم ولن تتناسب مطالبه الإصلاحية مع مصالح أطراف السلطة وارتباطاتها الخارجية. ففي اللحظة المناسبة أظهر الخارج المتمسك بوصايته الكاملة على العراق قدرته على الحسم، واستخدم أساليبه الخاصة في احتواء الأطراف المشاكسة التي حاولت أن تتبنى حركة الاعتراض، مبرراً موقفه بصعوبة المرحلة غير المناسبة للقيام بخطوات جريئة يطالب بها الشارع العراقي، نظراً للظروف الإقليمية والدولية التي تهدد مصالحه الجيوسياسية واستقرار نظامه، وترهيب الداخل العراقي بفوضى تطيح بما تبقى من العملية السياسية.
في حسابات الحقل، نجح عقل الهيمنة الإيرانية في إخضاع العراق وربطه استقراره السياسي بمستقبل صراعات المنطقة، التي ستنعكس تطوراتها مباشرة على الوضع العراقي، ربما بما لا يناسب طهران، التي تتصرف كأنها تلعب الآن ورقتها الأخيرة في بغداد، من خلال فرض حكومة عراقية على قياساتها الخاصة، دون الأخذ بعين الاعتبار مجموعة متغيرات داخلية وخارجية كبيرة. تصرفات طهران تعيد إلى الأذهان سياسة التعنت التي مارسها نظام بشار الأسد في لبنان بعد 11 سبتمبر (أيلول)، واحتلال أفغانستان والعراق، عندما قرر فرض تمديد ولاية الرئيس اللبناني الأسبق إميل لحود، في تحدٍ مباشر لرغبة محلية ودولية في انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، رافقه الاستخفاف بالإمكانات اللبنانية الذاتية التي أسس لها في ذلك الوقت بيان المطارنة اللبنانيين الشهير سنة 2001، حول الوجود السوري في لبنان، إضافة إلى بروز تجمع سياسي مسيحي معارض ومنظم سُمي لقاء قرنة شهوان، الذي نسج تعاوناً سياسياً عميقاً مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، حيث بدأ الإعداد لنواة جبهة معارضة وطنية بوجه الوصاية السورية على لبنان. فقد شكل تاريخ 14 فبراير (شباط) 2005 يوم الاغتيال الكبير، موعداً تأسيسياً لما عُرف بعد شهر بانتفاضة الاستقلال الثاني، نهار 14 مارس (آذار)، كرد فعل وطني على جريمة اغتيال الحريري التي أدت تداعياتها إلى إنهاء الوصاية السورية، وانسحاب جيش الاحتلال السوري من لبنان.
عملياً، قررت طهران اغتيال الحراك المدني العراقي الذي يحظى بقاعدة شعبية واسعة، وبتأييد سياسي قوي، قبل أن يشكل حالة وطنية جامعة بوجه وصايتها، لذلك قامت بما يشبه عملية تصفية سياسية له قبل أن يشتد عوده بعد وصول ممثلين له إلى البرلمان عبر التحالف مع التيار الصدري، وحصوله على غطاء مرجعية النجف التي رفعت شعار «المجرب لا يُجرب» الذي يمكن تفسيره بأنه يطال الطبقة السياسية العراقية التي فرضتها طهران منذ 2003.
تاريخ العراق الحديث مليء بالمحطات المفصلية، من انقلاب بكري صديق، إلى الوثبة، والفرهود، و14 يوليو (تموز)، و14 رمضان، والانقلاب على الانقلاب في 30 يوليو، إلى قاعة الخلود، حتى 9 أبريل (نيسان) 2003، تاريخ سقوط البعث في العراق، والإيذان بخروجه من لبنان، كجزء من التداعيات العالمية لاعتداءات منهاتن، ما يعني أن الاحتياطات الإيرانية في العراق، كما السورية في لبنان، لن تنجح في الحفاظ على امتيازاتها في حال وقوع تحولات دولية لها تداعيات إقليمية، تتسبب بانتقال المبادرة إلى يد القوى العراقية المدنية وبعض السياسية، التي باتت تترقب حدثاً مفصلياً سيُحدد تداعياته موعد الرابع عشر من مارس بنسخته العراقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق عشية 14 من آذاره العراق عشية 14 من آذاره



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib