روسيا والثقوب في فضائها السوفياتي
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

روسيا والثقوب في فضائها السوفياتي

المغرب اليوم -

روسيا والثقوب في فضائها السوفياتي

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

غالباً ما ترتدي الإمبراطوريات ثوباً واسعاً وثقيلاً تعجز في مرحلة معينة أن تتحمل أعباءه، وتدفع أثماناً باهظة من أجل توسعته أو الحفاظ عليه أو الدفاع عنه، وتفقد صوابها عندما يتم تقطيعه أو تمزيقه، وتتصرف كأنها تعرّت جيوسياسيا، لذلك في لحظة الصعود أو استعادة الدور لا تعير أهمية للشروط الجغرافية أو المكوناتية عندما تتاح أمامها الظروف لفرض مصالحها، ولا تتردد في اللجوء إلى القوة أو استخدام مبررات تاريخية لفرض نفوذها القريب أو البعيد تحت ذريعة استراتيجية المجال الحيوي، الذي يمثل مصالحها السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية.
فروسيا اليوم مرت 30 سنة على خسارتها لمجالين الأول خاص وهو السوفياتي، والثاني عام وهو المعسكر الاشتراكي اللذين تركا ثقوباً كبيرة في فضائها العام، وباتا مرشحين الآن لمزيد من الثقوب التي قد تترك هذه المرة ندبا قاسية ليس فقط في مجالها السوفياتي السابق بل حتى في الفضاء الروسي الوطني وتداعياته على وحدة أراضي الدولة الفيدرالية.
منذ أسبوعين أعلن الرئيس الروسي ما يشبه حروب الردة في معركة حماية ما تبقى من مصالح لبلاده في فضائها السوفياتي، الذي يتعرض الآن لثقوب كبيرة قد تتسبب في تغيير الغلاف الجيوسياسي المحيط بروسيا. بوتين قالها من دون مواربة إن موسكو لن تسمح بثورات ملونة في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.
فمن الثورات الملونة إلى انتفاضات الربيع العربي، يتحرك الكرملين من أجل إبعاد شبح المظاهرات عن روسيا، وذهب بعيداً إلى سوريا ومن بعدها إلى ليبيا، ويستعد لدرء الخطر عن جواره الأوروبي في أوكرانيا وبيلاروسيا، إلى أن جاءت الصدمة غير المتوقعة من كازاخستان، الدولة الأقوى والأكثر استقراراً بين جمهوريات آسيا الوسطى، حيث تأخذ الأزمة طابعاً مختلفاً عن سابقاتها، فما حدث في كازاخستان يهدد استقرار الفضاء الإسلامي جنوب روسيا، وقد يؤدي إلى توترات طائفية خصوصاً أن هذه المنطقة كانت مهداً لانطلاق حركات الجهاد الآسيوي وممراً للجماعات المتشددة من وادي فرغانة إلى أفغانستان.
إذن، موسكو أمام تحد صعب، تريد استعادة كييف أم المدن الروسية حيث تشكلت نواة الإمبراطورية الروسية الأرثوذكسية الأولى، وفرض الاستقرار في الفضاء التركي الذي يفتح شهية الصين إلى مزيد من التغلغل الاقتصادي والسياسي في عواصمه، فلبكين وأنقرة أيضاً مبررات جغرافية وعقائدية وسياسية في حماية مجالهما الجيوسياسي في آسيا الوسطى، وهذا ما يرفع نسبة القلق الاستراتيجي لموسكو.
توازن القوة ما بين روسيا والغرب من جهة وما بين روسيا والصين من جهة أخرى لا يعطي مجالاً واسعاً لموسكو في التحدي، إلا إذا اعتبرت القيادة الروسية هذه الأزمة وجودية، فهي إن نجحت في إبعاد الصين عن مسرح الأزمة في كازاخستان عبر الاستعانة بمنظمة الأمن الجماعي وتهميش دور مجموعة دول شنغهاي، إلا أنها في أوكرانيا مطالبة بالتدخل المباشر للدفاع عن حدودها الوطنية وعن إرثها التاريخي قبل تموضع أوكرانيا نهائيا في الفلك الغربي.
أسس فلاديمير بوتين في مرحلة الصعود واستعادة روسيا لمكانتها الدولية فكرة عودتها القوية إلى ما كان يعرف بالمجال الحيوي السوفياتي والذي يعرف الآن بالمجال الحيوي الروسي، والذي يسميه الغرب بالفضاء السوفياتي السابق، الذي لا تملك موسكو شرعية محلية أو دولية لفرض سيطرتها عليه غير استخدام القوة، وهذا ما تواجهه الآن في مفاوضاتها مع واشنطن حول أوكرانيا، إذ أنه من المستحيل أن تتمكن من وضع شروط على عمل الناتو في هذا الفضاء، كما أنه من الصعب أن تعود وتتدخل في خيارات شعوب هذه الدول السياسية والاقتصادية، كما فعلت سابقاً في بودابست وبراغ ولاحقاً في سوريا وبيلاروسيا وكازاخستان.
ما يمكن وصفه بالثقوب السوداء في فضائها السوفياتي ليس وليد لحظة معينة مرتبطة بثورة ملونة أو انتفاضة شعبية، هي نتاج تراكم عشرات العقود نفذت خلالها روسيا سياسة استعمارية تارة تحت ذرائع قيصيرية إمبراطورية، وتارة أخرى تحت ذرائع اشتراكية عقائدية، ما أدى إلى اتساع الفجوة الاجتماعية وصعود الحساسيات القومية والدينية ما بينها وبين شعوب تلك الدول التي عانت من سياسة ضرب القوميات والتغيير الديموغرافي وحصار الهويات، الأمر الذي دفع إلى بروز نزعة رفض للروس ظهرت في بعض الأحيان عبر العنف أو في توجهات سياسية معادية كلياً كما في جورجيا وأوكرانيا وحتى بيلاروسيا مسكونة بهاجس الاضطهاد والترحيل القسري وما إلى ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا والثقوب في فضائها السوفياتي روسيا والثقوب في فضائها السوفياتي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib