العراق إكرام الميت دفنه
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العراق... إكرام الميت دفنه

المغرب اليوم -

العراق إكرام الميت دفنه

بقلم -مصطفى فحص

وفقاً للتقاليد الدينية والاجتماعية، تميل المجتمعات العربية والإسلامية عند حدوث الوفاة إلى مقولة «إكرام الميت دفنه». لكن حجم الكارثة العراقية أن خلافاً بين أهل الفقيد على هوية من سيوكل إليه القيام بمراسم الدفن يؤخره، فالبيت لما فيه من ارتكابات ومعاصٍ يحتاج إلى من يستره، والثابت أن سترة البيت السياسي الشيعي العراقي لم تعد على عاتق قاطنيه، فهم ليسوا سوى «وكلاء تفليسة» لنظام بات خارج الحياة، والمصيبة أن خيارات سكان البيت محدودة وضيّقة، وأمامهم خياران فقط، والمفارقة أن أحلاهما مرّ، فالمرشحان نشآ وترعرعا بعيداً عن أعينهم، ولم يظهرا التزاماً كاملاً بالثوابت، وفي أصول التعامل والتراتبية والولاءات داخل البيت. إلا أن صراع الورثاء، وعجز أصحاب الوصاية، أجبر جميع اللاعبين على البحث عن الأقل مرارة بين اثنين لا ثالث لهما.
عشية الذكرى السابعة عشرة لإنشائه، ينعَى نظام 2003 نفسه سياسياً، بعد فشل البيت السياسي الشيعي في إعادة إنتاج نفسه، وتجاوز أزمة استقالة آخر وجوه حرسه القديم عادل عبد المهدي، واستحالة ملء الفراغ الذي يسببه غياب رب البيت وناظره الجنرال قاسم سليماني، الذي رسم لوحده على مدى 17 عاماً لوحة سياسية عراقية بألوان إيرانية، ومن بعده تعدد الرسامون، لكنهم حتى الآن فشلوا في اختيار الألوان، ودمجها، وانكشفوا أنهم هواة، مقارنة بمحترف يحاولون وراثته والحفاظ على إرثه.
لا شك أن طهران التي أوفدت مبعوثيْها، وعادا بخفي حنين، قد سلمت أمرها وأقرت بأن الإنكار لم يعد لمصلحتها، فلا وجوه البيت الشيعي تصلح لإدارة المرحلة، ولا في جعبتها من يمكن تعويمه، أو الثقة به، وتستطيع أن تأمن جانبه، فهي تتعامل مع واقع فاشل صنعته بيديها، لذلك اتخذت قراراً بالتراجع مضطرة عن خطوطها الحمراء تجنباً لما هو أسوأ.
أما واشنطن، وبالرغم من انشغالها في مكافحة وباء «كورونا»، لم تزل تملك زمام المبادرة، ولم تغب عيونها عن العراق، وهي تثير قلق طهران وأتباعها، خصوصاً الميليشيات المسلحة التي تعمل ضمن إطار ما يسمى «المقاومة الإسلامية»، وتتبنى تحت أسماء وهمية الهجمات المتكررة على قواعد أميركية، لكن هذه الهجمات دفعت واشنطن إلى القيام بإعادة تموضع لجنودها المنتشرين في العراق، وتقليص عدد قواعدها، الأمر الذي يوفر حماية أكبر لما تبقى من قواعد، الأمر الذي سيساعدها على تحديد هوية الجهة المهاجمة، فإعادة التموضع هذه لا يمكن فصلها عما يشاع من تحذيرات أميركية لإيران من عدم القيام بمغامرة غير محسوبة من قبل فصائل غير منضبطة، ما سيؤدي إلى تداعيات استراتيجية داخل العراق وخارجه، خصوصاً أن واشنطن قد تخلت عن كافة الضمانات بعد اغتيالها الجنرال سليماني.
بين اعتذار محمد توفيق علاوي، وتكليف عدنان الزرفي، حضر شامخاني ولحقه قاآني، في زيارتهما لم ينجحا في ترميم تصدعات البيت الشيعي؛ فالأول بوصفه وكيلاً مؤقتاً لم ينجح في مهمة تحديد المخاطر، والثاني بوصفه وريثاً أصيلاً فشل في تجاوزها، فأقرّت طهران بعجزها وفشلها، ولحفظ ماء الوجه، أعطت لنفسها أحقية التفضيل بين الزرفي والكاظمي، ولكن غاب عن بالها أن الاثنين خارج سياقاتها، وينتميان إلى جيل تشكل خارج أطرها السياسية والعقائدية، وبأنهما برزا سياسياً في عهد خصمها الجدي رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وهما يكملان المنهجية السياسية وتوازناتها المحلية والإقليمية والدولية التي مارسها أثناء ولايته.
عملياً لم يعد لطهران ما تعطيه لأتباعها، وهي عاجزة عن تقديم الدعم السياسي والاقتصادي، لذلك تزايدت أعداد القافزين من فوق أسوار بيتها السياسي، فارين يبحثون عن مصالحهم الخاصة مع المرشحين، فالفتور بينها وبين بعض القوى السياسية الشيعية يزداد، والشرخ الداخلي بين هذه القوى وصل إلى مرحلة التصادم، فالفصائل التي اتهمت رئيس جهاز المخابرات بالضلوع في اغتيال الجنرال سليماني باتت تؤيده، فيما الفصائل التي دعت إلى تشكيل مقاومة دولية لإجبار الولايات المتحدة على الخروج من العراق، لم تتراجع حتى الآن عن دعمها للزرفي الذي تتهمه فصائل شيعية مسلحة بالعمالة لواشنطن.
بينما يسير نظام 2003 إلى مثواه الأخير، فإن عراقاً جديداً يتشكل، بصرف النظر ما إذا نجح الزرفي في انتزاع الثقة تحت قبة البرلمان، أو استطاع الكاظمي أن يكون حلاً لمعضلة الجميع، لكن في النهاية فإن واحداً منهما سيكلف قراءة إعلان الوفاة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق إكرام الميت دفنه العراق إكرام الميت دفنه



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib