السوداني وظلم ذوي القربى
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

السوداني وظلم ذوي القربى

المغرب اليوم -

السوداني وظلم ذوي القربى

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

منطقياً من المفترض أن تشكل قوى «الإطار التنسيقي» رافعة للحكومة العراقية الحالية برئاسة السيد محمد شياع السوداني، فهي تمثل أقصى ما يمكن أن تحصل عليه قوى الإسلام السياسي الشيعي المُسلح بعد أن تعرضت لأقصى هزيمة شعبية في الانتخابات التشريعية 2021، وأعطاها انسحاب الصدر من البرلمان فرصة ذهبية لتشكيل أغلبية شيعية متجانسة من دون معارضة برلمانية، أو حراك شعبي، فهي الحكومة الوحيدة منذ سقوط نظام صدام حسين تمثل بشكل كامل القوى الولائية كافة داخل السلطة التنفيذية، ولعلها الأولى من دون ممثلين مباشرين أو غير مباشرين عن التيار الصدري.

ولكن في اللامنطق السياسي السائد الذي يحكم العراق منذ 2003 على مستوى التمثيل السياسي الشيعي أن هذه القوى خصوصاً المتمكنة تنفيذياً وتنظيمياً وبشخوصها القيادية الكبيرة والمؤثرة انتقلت من موقع المؤيد لعمل الحكومة ورئيسها إلى موقع الناقد والمُجحف بحقها، وبحق رئيسها، وباتت تُجاهر علانية بتقييد طموحاته المستقبلية المشروعة. فبعد أكثر من سنتين على تشكيل حكومة «الإطار التنسيقي»، لم يأتِ التصويب المباشر على عملها، والتقليل من أهميته، لا من التيار الصدري، ولا من رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي الذي مارست سلطة «الإطار» عملية اجتثاث بحق مرحلته، ولا من الزعيم السنّي الأقوى رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي رغم ما تعرض له من كيد سياسي، ولا من الزعيم الكردي كاكا مسعود برزاني بالرغم مما تعرضت له أربيل من ضغوط، والحكومة الفيدرالية من حصار، وسحب صلاحياتها على يد المحكمة الاتحادية، إذ إن هذه القوى الأربع ظلت بمنأى عن مهاجمة الحكومة، ورئيسها، بل إن الهجوم جاء من بيت الحكومة الداخلي بسبب حسابات خاصة لدى أركان هذا البيت دفعتها إلى الشروع في عملية وقائية سياسية مبكرة ضد السوداني قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

من الواضح أن قلق الإزاحة الجيلية، وإعادة تشكل القوى الولائية، ومستقبل فصائلها السياسية، وصعود الجيل الثالث إلى واجهة السلطة والإدارة تؤرق قوى «الإطار التنسيقي»، وخصوصاً قياداته التقليدية، فإعادة تشكل المشهد السياسي على المستوى الشيعي العام قبل وبعد الانتخابات التشريعية المقبلة محطة مفصلية في مستقبلها، وأحجامها، ترتبط بعودة التيار الصدري بفاعلية، والقلق من خططه التحالفية المجهولة ما بعد الانتخابات داخل الجماعة الشيعية، ومع الجماعات الوطنية الأخرى المتضررة من تصرفات سلطة «الإطار»، يضاف إليها صراعات الإزاحة الجيلية داخل القوى الكبرى الوازنة في «الإطار التنسيقي»، وفقدان السلاسة الانتقالية من جيل إلى آخر، التي باتت تخضع لحسابات شخصية، وصراعات مراكز القوى قد تؤدي إلى انقسامات، وانشقاقات ستتسبب في تشتيت قوتها، وإضعاف تأثيرها.

وسط هذا الارتباك الجيلي والتنظيمي لـ«الإطاريين» التقليديين والناشئين غير القادرين على كسب ود الشارع، يتبلور صعود طبقة سياسية يمكن تسميتها بقوى الداخل، أي تلك التي عاشت تحت حكم البعث، وليست من العائدين بعد سقوط البعث، ويمكن اعتبارها الجيل الثالث ذا البعد الإسلامي المعتدل في تكوينه العقائدي، ويمثله السوداني الآن في السلطة، ويستخدم خطاباً مرناً مع الداخل والخارج أشبه بالمنطق الذي سمح بصعود التيار الإصلاحي في إيران بوجه التيار المحافظ، وحزب «العدالة والتنمية» بوجه التيار «الإخواني» المتشدد في تركيا، فهذا التيار أو الجيل يمكن أن ينافس القوى الشيعية المؤسسة لنظام 2003، أو يصبح شريكاً مضارباً لها في السلطة.

أزمة هذه القوى الحاكمة والتي ترغب في استمرار تحكمها والحفاظ على حصتها الوازنة في السلطة والثروة مع رئيس حكومتها ليست في توجهاته السياسية، أو علاقاته الخارجية، فهي غضّت الطرف عن زيارته لواشنطن، وأدارت أذنها الصماء لنتائج زيارة الرئيس التركي لبغداد، ولم تعلق على التأثيرات الجيو-استراتيجية لمشروع طريق التنمية، ولا على تقارب الحكومة من دول الخليج العربي، بل كان هاجسها إفراغ إنجازات الحكومة المحدودة من قيمتها، والتقليل من أهميتها بدل من أن تتبناها، وهذا ما أثار استهجان المواطن العراقي البسيط المحروم منذ 21 سنة من الخدمات، والذي يتعامل بإيجابية مع أي بنى تحتية يراها بأم عينيه، ولا يكترث لأي بنية استراتيجية، ولا اتفاقيات كبرى يسودها فساد أكبر، بل أصبح هاجس ذوي القربى الأكبر في كيفية منع السوداني من التفكير حتى بولاية جديدة.

ما يواجهه السوداني واجهه بعض ممن سبقه في هذا المنصب، بأن القوى السياسية الشيعية الحاكمة كلها ترفض أن يكون هناك رئيس فعلي لمجلس الوزراء، بل أقصى ما تسمح به هو منصب الوزير الأول، وهي عاقبة كل من حاول أن يُعيد لهذا المنصب دوره، ومكانته، ومن أجل ذلك لن تترد في إطاحة حكومته، أو في التخلي عنه إذا لم يخضع لشروطها. وللحديث بقية...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السوداني وظلم ذوي القربى السوداني وظلم ذوي القربى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib