بيروت علامَ تراهن باريس
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

بيروت... علامَ تراهن باريس؟

المغرب اليوم -

بيروت علامَ تراهن باريس

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

حتى الآن لا يبدو أن باريس مستعدة للقيام بخطوة إلى الوراء والتراجع عن طرحها الرئاسي، ففي كواليسها لم يزل مرشحها الممانع الوزير سليمان فرنجية، ثابتاً حتى الآن، ورغم الرسائل المحلية والخارجية التي تلقّتها عن صعوبة وصوله إلى قصر بعبدا فإن المقيمين في قصر الإليزيه لم يفقدوا الأمل ويصرّون على خوض المعركة حتى النهاية، فإصرار باريس على التمترس خلف مرشح الثنائي الشيعي دفع أغلب الفرقاء اللبنانيين إلى استهجان موقفها والتساؤل عمّا تراهن.

في تبنيها لمرشح لا يحظى بالإجماع المسيحي الرئيسي ولا بقبول من أغلب الجماعات الأخرى، تتصرف باريس بعكس موقفها التقليدي تجاه مسيحيي لبنان أولاً وطبيعة علاقتها مع اللبنانيين جميعاً ثانياً، فالواضح خلف العناد الفرنسي أن باريس تراهن على أن يعطيها الثنائي الشيعي مساحة نفوذ أوسع في لبنان، بعد تراجع الدور المسيحي في العقود الأخيرة، والذي أثّر في بعض جوانبه في دورها، لذلك يبدو أن الرهان الفرنسي على استعادة الدور والنفوذ في لبنان وفي الشرق الأوسط بات عبر ربط مصالح باريس بقوى عقائدية مسلحة في لبنان، والذي في اعتقادها أو رهانها أنه سيساعدها على توسعة دائرة مصالحها الإقليمية، حيث من الممكن أن يقوم الراعي الإقليمي للثنائي الشيعي بتوسيع دائرة مصالحها النفعية في بيروت ودمشق وبغداد وصولاً إلى طهران.

فعلياً الخفة الفرنسية بالانحياز الرئاسي قد تصطدم مستقبلاً بأي توتر إيراني - غربي بخصوص ملف طهران النووي إذا لم تُستأنف المفاوضات بين إيران وبين مجموعة دول (5+1) مجدداً، وإذا لم تساعد الدول الأوروبية المشاركة في المفاوضات على التخفيف من الضغوط الأميركية على المفاوض الإيراني، فإن طهران المعنية برفع العقوبات الأميركية عنها والتي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، ليست بوارد منح الأوروبيين وخصوصاً الفرنسيين أدواراً سياسية واقتصادية في مناطق نفوذها، وهذا ما لم تدركه باريس، أن المعركة التي تخوضها في بيروت نيابةً عن الثنائي الشيعي ستبقى ممسوكة من طهران التي تضع شروطها وتسيطر على مسارها، لذلك فإن رهانها في العودة إلى المنطقة عبر لبنان ولكن من بوابة الثنائي الشيعي ستبقى موقتة مهما كانت منافعها.

ما لم تدركه باريس بسياستها اللبنانية منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) 2021 حتى الاستحقاق الرئاسي، أن اللاعبيْن الإقليمييْن الكبيريْن (السعودية وإيران) يسيران بخطوات ثابتة نحو مصالحة دائمة، وهذا يعني أنهما مَن سيحددان مساحات عمل الآخرين في مناطق حضورهما المشتركة، وأن طهران في مرحلة انتقالية صعبة معنية بتعزيز تقاربها مع الرياض أكثر من أي عاصمة أخرى، لذلك ستأخذ في حساباتها اللبنانية مستوى القبول السعودي لأي تسوية رئاسية على الرغم من أن الرياض ترفض الدخول في لعبة الأسماء وتصر على المواصفات والمعايير في اختيار المرشحين واعتبار الاستحقاق الرئاسي شأناً لبنانياً داخلياً.

أما على الضفة الأخرى فإن المسايرة الفرنسية لطهران في محاولة لتعزيز مصالحها الإقليمية، خصوصاً الاقتصادية، وتعويض الغياب الأميركي الموقت عن السوق الإيرانية، لن تدوم طويلاً، إذ داخل مراكز صنع القرار الإيراني هناك من يتعامل مع الأوروبيين كتعويض عن غياب الولايات المتحدة، وفي حال نجحت المفاوضات النووية فإن طهران معنية برفع العقوبات الأميركية عنها وإعادة ترميم علاقتها مع واشنطن على مستوى ما كانت عليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، ما يعني أن عيون طهران الدائمة على واشنطن وليست على باريس، كما أن هناك من يهيّئ الأرضية في طهران أمام القيادة الجديدة حتى لو كانت متشددة لعلاقة طبيعية مع واشنطن قائمة على نظام المنافع المتبادلة وهذا على الأرجح سيكون على حساب المصالح الفرنسية.

وعليه فإن باريس الغارقة في أوهام المصالح والمنافع من المحتمل أن تخرج خالية الوفاض لبنانياً وإقليمياً أو بقدر محدود من المكاسب لا تتناسب مع حجمها ودورها، كونها راهنت على المكان الخاطئ في زمن التحولات الكبرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيروت علامَ تراهن باريس بيروت علامَ تراهن باريس



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib