سوتشي نهاية مسارات وبداية أخرى
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

سوتشي... نهاية مسارات وبداية أخرى

المغرب اليوم -

سوتشي نهاية مسارات وبداية أخرى

بقلم : مصطفى فحص

لم تنتهِ الحرب السورية بعد، لكن موسكو مصّرة على إنهاء الفصل الأول منها - على الأرجح - منتصرة، وهو انتصار يعول عليه شخصياً سيد الكرملين كورقة يستثمرها في الداخل ضد معارضيه رغم قلتهم، وخارجياً في مواجهة خصومه التقليديين رغم تراجعهم، لذلك عملت آلة الحرب الروسية بكل طاقتها منذ سنتين من أجل تفصيل الانتصار وفقاً للمقاسات التي حدّدها القيصر، آخذين بعين الاعتبار، أثناء القيام بواجبهم الاستراتيجي، أن مقاسات الحل في مجلس الأمن وجولات جنيف وحتى آستانة لم تعد تليق بالهيبة الروسية، لذلك بات المطلوب استسلام جميع الأطراف المحليين، والإقليميين، والدوليين وحتى واشنطن للإرادة الروسية، التي تريد أن تفرض بالقوة نظام الأسد على الشعب السوري.

من سوتشي يريد الرئيس فلاديمير بوتين إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ليس إلى ما قبل 18 مارس (آذار) 2011، بل إلى ما قبل الثورة البرتقالية في أوكرانيا والبنفسجية في جورجيا والخضراء في إيران والأرز في لبنان، بالنسبة له فإن من يطالب بإسقاط النظام في كييف وتبليسي وطهران والقاهرة وتونس وليبيا ودمشق، سيطالب مستقبلاً بإسقاطه في باكو وياربفان وطشقند وعشق آباد ودوشنبه وآستانة ومنسك وموسكو. ففي عقيدة القيصر السياسية محاكمة صدام حسين جريمة ضد هيبة من يعتبرهم قادة في بلادهم، ولن يسمح بعد الآن بأن يغادر أي رئيس بلاده تحت ضغط الشارع، كما حدث مع زين العابدين بن علي، أو أن يتنازل عن السلطة كحسني مبارك، أو يحل به ما حل بالقذافي، أو يفرّ تحت جنح الظلام كشفرنادزه (جورجيا) وينكوفيتش (أوكرانيا). لذلك عملت موسكو دون مواربة منذ قرارها التدخل السياسي بداية في سوريا على حماية الأسد ونظامه في المحافل الدولية، وتعمدت فعل أي شيء في سبيل ذلك، فعارضت التحقيقات بخصوص الإبادات الجماعية بالسلاح الكيماوي كأنها تفتتح عهداً جديداً من الصراعات الدولية قائماً على معادلة القوة بوجه العدالة، وساعدت نظام الأسد ممّا مكنها من حسم هذه المرحلة من الصراع على سوريا لصالحها مبدئياً، فنجحت في تمرير رسالة مفادها أن إسقاط الأنظمة بالقوة خط أحمر لم يعد مسموحاً تجاوزه لأي كان، وأن ما جرى في العراق وليبيا لم يعد ممكناً تكراره. فمن سوريا أعلن فلاديمير بوتين إعادة الاعتبار للمفاهيم السوفيو - روسية في فرض الاستقرار الدولي وحماية المصالح القومية للدول الروسية، في استعادة واضحة وصريحة للخيارات السوفياتية في التعامل مع الأزمات السياسية في مرحلة الحرب الباردة، التي تمكنت حينها من القضاء على ربيع براغ 1968، وانتفاضة بودابست 1956، وغروزني 2000، وسوريا 2015. وعاقبت الشعوب المنتفضة من خلال إعادة إنتاج النظام ذاته الذي خرجت عليه.

وعليه، ففي لحظة استشعار قوة فائضة قرّر صناع القرار الروس الذهاب بالتحدي حتى النهاية، ووضع مؤتمر سوتشي عنواناً لنهاية مسارات وبداية أخرى جديدة، وبات واضحاً أن المطلوب في مؤتمر سوتشي إنجاز اتفاق على مقاس الكرملين يلغي فكرة العودة نهائياً إلى مقررات بيان «جنيف 1» والقفز فوق القرار الأممي 2254، والالتفاف على بيان «الرياض 2»، والإعلان عن استسلام الائتلاف السوري المعارض وإلغاء الهيئة العليا للمفاوضات، باعتبار أن الوقائع الميدانية الفعلية على الأرض جردت المعارضة من أوراق القوة التي كانت تتمتع بها سابقاً، فالروس الممسكون مع شركائهم في طهران بالقرار السوري، غير معنيين بعد بإنجاح اتفاقات خفض التصعيد التي وقعت في آستانة، حيث لم تلتزم بها موسكو ولا النظام ولا طهران بصورة دائمة، واستمر التصعيد العسكري على العديد من الجبهات.

من سوتشي يريد فلاديمير بوتين التأكيد على أن المقيم في قصر المهاجرين لم يزل رئيساً لسوريا، وسيبقى لأمد بعيد، وبأن قتله لهذه الأعداد الهائلة وتشريده لأكثر من 9 ملايين آخرين، لا يخول الداخل ولا الخارج المطالبة برحيله، فالأسد الذي تحول إلى بيدق في رقعة الشطرنج الروسية لم يعد بقاؤه في مكانه رمزاً لانتصار آلة الحرب الروسية والإيرانية فقط، بل أصبح الحفاظ عليه في منصبه وحمايته من كل القرارات الدولية، وتدمير خصومه، هو السلوك الذي تعمل به روسيا، في سبيل تعويم الرئيس بوتين في المحافل الدولية، بصفته القائد الذي استعاد هيبة الدولة الكبرى من خلال القوة التي أعفته من أي التزامات.

يسير فلاديمير بوتين على شاطئ سوتشي مستمتعاً بالقوة التي منحته هذا الحضور، مرسخاً قاعدة سياسية تقليدية بأن الإمبراطوريات بحاجة إلى التضحيات لكي تستمر، وليس إلى حسابات الربح والخسارة، كما تفعل واشنطن الآن مع حلفائها قبل خصومها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوتشي نهاية مسارات وبداية أخرى سوتشي نهاية مسارات وبداية أخرى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib