هل إيران أمام مفترق طرق
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

هل إيران أمام مفترق طرق؟

المغرب اليوم -

هل إيران أمام مفترق طرق

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

يحاول النظام الإيراني بشتى السبل ربط أزمة الاحتجاجات على مقتل الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق بالمسألة الكردية. وبهدف حجب الأنظار عن الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين ولو بوتيرة متفاوتة، قرر استدعاء الخارج وتضخيم دوره التآمري، وصب جام غضبه على الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض وقام بقصف مواقعه شمال العراق بـ73 صاروخاً باليستياً، وكاد يتسبب في مذبحة بعدما سقط واحد من مقذوفاته بالقرب من مدرسة للأطفال قرب مدينة أربيل؛ حيث أظهر «الحرس الثوري» نفسه كمن يشن حرباً خارجية ضد جماعة مسلحة مرتبطة بأعداء إيران تحاول زعزعة الاستقرار الداخلي.
وفيما تدخل الاحتجاجات أسبوعها الثالث، لم ينجح النظام الإيراني في تحقيق مآربه، وفشل في إثارة النعرات القومية والطائفية من أجل زرع الشقاق بين المتظاهرين، بعدما تجاوزت الاحتجاجات بُعدها القومي والمناطقي وتوسعت في مناطق متفرقة من إيران وسقوط عشرات القتلى برصاص الأجهزة الأمنية، التي تواجه صعوبة في إخمادها رغم العنف الذي تمارسه ضد المحتجين. حتى الآن وبالرغم مما تتعرض له من تنكيل لم تزل حركة الاحتجاجات المتنقلة مستمرة، لكنها محصورة بالطبقة الوسطى وطلاب الجامعات، وتعتمد أسلوب التجمعات الصغيرة، التي تؤمن لها سرعة الحركة في التجمع والتراجع تجنباً لعمليات الاعتقال والقمع، وهذا قد يمكنها من الاستمرار بهذه الوتيرة لأسابيع عديدة، لكن انتقالها إلى مستوى الانتفاضة الشعبية، فهو مرهون بتحولات، لا يبدو أنها سريعة، في مزاج الشارع الإيراني العام وبكل مستوياته الطبقية والعرقية، فالاحتجاجات الحالية التي يمكن اعتبارها الأخطر في تأثيرها على طبيعة النظام الإيراني، حتى تتجنب مصير ما سبقها من حركات احتجاجية في السنوات العشر الأخيرة، عليها أن تنجح في تجاوز الشروط التقليدية التي يفرضها المجتمع الإيراني على كل حركة تغييرية، وله القدرة على التحكم في مصيرها.
تحتاج حركة التغيير في إيران إلى تقاطع بين ثنائيتين؛ الأولى قومية وهي أن يتم تبنيها من قبل الأذريين والفرس كونهما القوميتين الأكبر وتتحكمان في مفاصل مؤسسات الدولة، وانخراطهما الكبير يؤمن تغطية شعبية لأي حركة احتجاجية. أما الثانية فهي ثنائية طبقية، تحالف الطبقة الوسطى مع طبقة أصحاب الدخل المحدود، فالطرف الأول لا يمكن أن يستمر من دون الزخم الذي يؤمنه الطرف الثاني، كما أن توافقهما يغلق أمام النظام وأجهزته إمكانية استمالة الطبقة الفقيرة وترويضها بالوعود، كما أنه يمنع عزل أبناء الطبقة الوسطى خصوصاً طلاب الجامعات.
في المقلب الآخر يبدو أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قد ورط المؤسسة القضائية الإيرانية في التحقيق بملابسات موت مهسا أميني، فرئيسي الذي اعتبر مقتل أميني «مؤامرة حيكت ضد إيران لوقف تقدمها»، ينتظر صدور التقرير النهائي من القضاء المختص، وهذا ما يضع المؤسسة التي تتبع المرشد مباشرة أمام تحدٍّ خطير، فهي إما أن تُقرّ بخطأ الشرطة وتطالب بمعاقبة الجناة، وهذا له انعكاسات مستقبلية على العلاقة بين أجهزة الدولة ومؤسساتها وسيدفع منتسبي هذه الأجهزة إلى الحذر والتخلي عن القسوة في تعاملهم مع المواطنين، تجنباً لأي عقوبة مستقبلاً، وإما إذا قرر القضاء الإيراني عدم معاقبة الجناة واعتبار موت أميني لم يكن بسبب ما تعرضت له من تعذيب، قد يتسبب في ردود فعل كبيرة في الشارع الإيراني، فمأزق رئيسي أنه أمام خيارات صعبة؛ فإما أن يدين الجاني المباشر، وإما أن يدين شرطة الأخلاق، وإما أن يدين المجني عليها، ولكل واحدة ارتدادات كبيرة.
وعليه، يبدو أن الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت، لكن الثابت أن إيران في متحولات تضعها أمام مفترق طرق معقد لا يمكن عبوره من دون التعرض لخسائر أساسية أو جانبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل إيران أمام مفترق طرق هل إيران أمام مفترق طرق



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib