العراق ثلاثية الجيش والشعب والمرجعية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العراق... ثلاثية الجيش والشعب والمرجعية

المغرب اليوم -

العراق ثلاثية الجيش والشعب والمرجعية

مصطفى فحص
بقلم: مصطفى فحص

جدل واسع أثاره الكشف عن استقبال السيد السيستاني مجموعة من جرحى الجيش العراقي، وما بين تاريخ زيارتهم وتوقيت الإعلان عنها، رسائل بالغة الدقة، وبأبعاد عدة، أرادت المرجعية الدينية النجفية توجيهها للداخل والخارج. فمن حيث الشكل؛ هي المرة الثانية في التاريخ التي يظهر فيها المرجع الديني الأعلى للشيعة في العالم السيد علي السيستاني في شريط مصور، بعد الظهور الأول والاستثنائي إبان حادثة تفجير مرقد الإمام الحسن العسكري في مدينة سامراء سنة 2006 إلى جانب المراجع الثلاثة الكبار (الحكيم والفياض والنجفي)، وذلك بهدف احتواء الفتنة المذهبية حينها التي أشعلها التفجير. أما من حيث المضمون؛ فإن التسجيل الثاني بعد أيام على خطاب يوم الجمعة الذي تزامن مع الذكرى الثانية للانتصار على تنظيم «داعش» الإرهابي، فهو ضربة موجعة تسددها المرجعية بوجه الطبقة السياسية والأحزاب الشيعية المسلحة التي تتحمل مسؤولية القمع الدموي الذي يجري بحق المتظاهرين السلميين منذ انطلاق انتفاضة 1 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهذا ما غمزت المرجعية من قناته بقولها: «إن ما تكرر خلال الأيام الماضية من حوادث الاغتيال والاختطاف يؤكد مرة أخرى أهمية أن يخضع السلاح ـ كل السلاح ـ لسلطة الدولة، وعدم السماح بوجود أي مجموعة مسلحة خارج نطاقها تحت أي اسم أو عنوان. إن استقرار البلد والمحافظة على السلم الأهلي فيه رهن بتحقيق هذا الأمر». ولكن اللافت في التسجيل الثاني الذي جرى منذ أشهر عدة، وتم الكشف عنه بعد أيام من خطاب الجمعة أنه لم يتم فيه ذكر «الحشد الشعبي»، مع العلم بأن جزءاً كبيراً منه خُصِّص للتذكير بالتضحيات التي قدمها أبناء الشعب العراقي في الحرب على «داعش» وتحديداً القوات المسلحة الرسمية ،مع التركيز على دور الجيش فقط بشكل واضح وصريح.
ففي السنوات الأخيرة أصبح الجيش العراقي المؤسسة الرسمية الوحيدة التي تحظى بإجماع وطني، الأمر الذي أدَّى إلى تعرضه لمخطط إضعاف وعزل وإلى تفريغه من قادته عبر الإقالات والتهميش، وذلك بعد استعادته جزءاً من عقيدته القتالية، التي من الطبيعي أن تصطدم مع مشاريع الهيمنة على القرار السيادي العراقي، كما أنَّ إصرار الشارع والمرجعية على أنه يمثل السلاح الشرعي الوحيد أدَّى إلى تفاقم علاقته مع سلطة الفصائل المسلحة، فقد عدَّت المرجعية في خطبتها أنه «لا بد من أن نعيدَ اليوم التأكيد على ما سبق ذكره من ضرورة أن يكون بناء الجيش وسائر القوات المسلحة العراقية وفق أسس مهنية رصينة، بحيث يكون ولاؤها للوطن، وتنهض بالدفاع عنه ضد أي عدوان خارجي، وتحمي نظامه السياسي المنبعث عن إرادة الشعب وفق الأطر الدستورية والقانونية».
فمما لا شك فيه أن انحياز المرجعية للجيش في هذه المرحلة، لا يعطيه الضوء الأخضر للقيام بانقلاب عسكري قد يتصوره البعض أنه مخرج لحالة الانسداد التي تعاني منها العملية السياسية، واستجابة لمطالب المتظاهرين الذين يتعرضون يومياً لعمليات القتل الممنهج على يد ميليشيات السلطة، ورغم ذلك؛ فإن حساسية النجف والنُخب العراقية الوطنية خصوصاً الشيعية لا تزال مسكونة بهواجس الخوف من الانقلابات وحكم العسكر، الذي جرّ الويلات على العراق وأسس لثقافة السحل والاغتيالات والسجون والإبادات الجماعية، إلا أنه مع استمرار حكومة الولائيين في تعنتها ورفضها القيام بأي خطوات إصلاحية، وإمعانها في قتل العراقيين وترهيبهم من أجل إجبارهم على التراجع، وعدم استجابة هذه السلطات لمطالب الشارع، وسقوط مزيد من الضحايا المدنيين، فإن التململ الموجود داخل الجيش سيخرج إلى العلن، وقد يؤدِّي إلى أن تعلن وحدات قتالية أساسية تمردها على قيادتها السياسية تحت ذريعة حماية المتظاهرين، ووقف حمام الدم الذي تصرُّ الطبقة السياسية على ارتكابه بغطاء خارجي.
ففي المواجهة المفتوحة ما بين السلطة والشعب، يراهن المتظاهرون العزل على تدخل قطاعات كبيرة من الجيش وبعض الفرق الخاصة، مثل جهاز مكافحة الإرهاب، في اللحظة المناسبة لحمايتهم من الميليشيات، خصوصاً أنَّ الجيش العراقي بعد انتصاره على «داعش» أصبح المؤسسة الوحيدة التي تحظى بإجماع وطني، ولم يزل الشارع يعدّ أنَّ الجنرال عبد الوهاب الساعدي هو أيقونة القوات المسلحة ورمز انتصاراتها، وأحد أبرز الأسماء المقبولة من قبله لتولي الحكومة الانتقالية، إضافة إلى اسم القائد السابق للجهاز الجنرال الأسدي، ومدير جهاز المخابرات العامة مصطفى الكاظمي، الذي بات يتردد اسمه إضافة إلى الجنرالين بصفتهم من الأسماء التي تنطبق عليها الشروط التي وضعتها انتفاضة أكتوبر.
وعليه؛ فإن إعادة هندسة الوطنية العراقية التي انطلقت في «1 أكتوبر» باتت تملك غطاءً روحياً وشعبياً ومؤسساتياً أمنته ثلاثية الخلاص العراقي؛ الجيش والشعب والمرجعية.

 

قد يهمك ايضا
إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم
لبنان بين صيغتين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق ثلاثية الجيش والشعب والمرجعية العراق ثلاثية الجيش والشعب والمرجعية



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib