المنطقة بين اغتيالين
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

المنطقة بين اغتيالين

المغرب اليوم -

المنطقة بين اغتيالين

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

فتح الاغتيالان (إسماعيل هنية في طهران، وفؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية) أبواب الشرق الأوسط على مصاريعها؛ فمن اتخذ قرار تصفيتهما اتخذ قراراً بدفع الصراع المفتوح منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في المنطقة نحو النهاية أو الحسم، والحسم في استراتيجيته (أي نتنياهو) لم يعد مرتبطاً بحربه على غزة، أو محاولاته تصفية القضية الفلسطينية، بل هو يدفع الجميع أو بالجميع نحو حسم إقليمي يرفض أن تنتهي نتيجته بقيام دولة فلسطينية، أو بمعادلة رابح - رابح نسبياً، أي تسوية تفضي إلى فك الاشتباك والذهاب إلى قواعد جديدة للصراع، وفي طريق الطرفين نحو الحسم أو تحقيق النصر أو فرض قواعد جديدة للصراع قد تجاوزا حتماً معادلة الرد والرد على الرد أو الالتزام بما كان يُسمى بقواعد الاشتباك، بعدما نقل أحدهما المواجهة نحو احتمال حرب إقليمية شاملة بلا ضوابط استراتيجية أو حدود جغرافية.

قبل العملية المزدوجة في بيروت وطهران، كان الإقليم والعالم يحاولان احتواء تداعيات ضربة إسرائيلية انتقامية ضد لبنان بعد حادثة مجدل شمس، كان صانعو القرار الدولي يشددون على ضبطها من دون التركيز على حجمها، وكانت الوعود والالتزامات بتحييد بيروت وتحييد تل أبيب من الرد على الرد، ولكن ما حدث خلال ساعات رفع التكهنات من احتمال توسُّع رقعة المواجهة إلى احتمال حرب مفتوحة في لبنان تكون ذريعة لحرب إقليمية شاملة.

هي ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة التي يدير فيها رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، أذنه الصماء إلى العالم؛ فهو لم يستجب للحد الأدنى المطلوب مراعاته في غزة، وخدع جميع مَن فاوضه قبل رده الانتقامي، وبدأ حربه من النقطة التي وعد بالالتزام بها، ولكنه لم يلتزم، وأغار على ضاحية بيروت الجنوبية، وبعدها بساعات على طهران، في رسالة مزدوجة لجهة واحدة؛ بأن كل شيء بات ممكناً.

كل شيء ممكن أو مباح في عقلية نتنياهو. لم يكن مفاجئاً، لكن المفاجأة أن المعنيين بالمواجهة لم يأخذوا في الاعتبار ما نقله شخصية أمنية أوروبية رفيعة المستوى زار تل أبيب في الشهر الأول للحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وانتقل منها إلى عواصم إقليمية أخرى، منها بيروت، ونقل لمن التقاهم في هذه العواصم ما وصفه حرفياً بـ«الجنون الإسرائيلي». وقال في بيروت تحديداً إنه لم يجد إلا «مجانين» عرضوا أمامه خريطة لبنك أهداف يبدأ من جنوب لبنان وينتهي في شماله، ونيات عدوانية حينما تحين الفرصة لجعل المدن اللبنانية شبيهة بمناطق قطاع غزة التي تُسوَّى بالأرض، وأوضح في أجوبته عمن سأله من اللبنانيين أن تل أبيب اتخذت قرارها بحرب طويلة ومدمِّرة مهما كانت كلفتها داخلياً وانعكاساتها الخارجية.

موقف مشابه نقله المبعوث الأميركي الخاص بلبنان، آموس هوكشتاين، في زيارته الأخيرة إلى بيروت. هوكشتاين الذي فشل في إقناع اللبنانيين بفك الارتباط ما بين غزة والجبهة الجنوبية قال أمام مَن زارهم كلاماً مقتضباً عن احتمال الانزلاق إلى حرب مفتوحة، وإلى خطأ في التقديرات يؤدي إلى مقتل مدنيين، خصوصاً الأطفال، قد يؤدي إلى تغيير كامل في مستوى الصراع.

كان واضحاً منذ اليوم الثاني لعملية «طوفان الأقصى» أن طهران وواشنطن لا تريدان توسيع المواجهة، وأن طهران قادرة على ضبط عمل فصائلها، ولكن واشنطن المرتبكة والمشغولة بالانتخابات لم تكن من اليوم الأول للحرب قادرة على ضبط نتنياهو، وهو يستغل أي فرصة أو خطأ من أجل دفع المنطقة نحو المواجهة، وهو ما يفعله الآن من خلال ممارسة أقصى أنواع الاستدراج والإحراج.

سياسياً، الموقف الإسرائيلي الأول بعد اغتيال فؤاد شكر كان أقرب إلى عرض تسوية على غرار تسوية ما بعد اغتيال قائد «فيلق القدس»، الجنرال قاسم سليماني، وحصر الرد الإيراني بقاعدة عين الأسد الأميركية في العراق، التي جنَّبت طهران مواجهة قاسية مع واشنطن، وهذا لا يبدو مقبولاً من قبل «حزب الله» وقوى المحور، خصوصاً أن إيران لا يمكن أن تتجاوز عملية اغتيال زعيم حركة «حماس»، إسماعيل هنية، على أراضيها، وهي ملزمة بالرد؛ فهل الرد سيكون أشبه بالرد على ضرب قنصليتها في دمشق؟ وهل «حزب الله» سيكتفي بتوسيع جبهة الجنوب كمّاً ونوعاً، أم أن تل أبيب باتت هدفاً مشروعاً؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة بين اغتيالين المنطقة بين اغتيالين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib