إيران إرهاصات التغيير
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران... إرهاصات التغيير

المغرب اليوم -

إيران إرهاصات التغيير

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

ليس متوقعاً أن تحقق حركة الاحتجاجات الإيرانية التي تدخل غداً شهرها الثالث تحولات جذرية في طبيعة النظام الإيراني في المدى القريب وحتى المتوسط، لكن حركة الاحتجاجات المستمرة منذ استشهاد الشابة مهسا أميني والتي تحولت إلى حراك اجتماعي عام بدأ يفرض مطالبه على شكل المجتمع والدولة، وما التغريدة التي استشهدت بها صحيفة «واشنطن بوست» للكاتب والباحث العراقي حيدر الخوئي يوم الثلاثاء الفائت، إلا دليل على عصيان اجتماعي وثقافي وسياسي يتمظهر داخل المجتمع الإيراني، والأخطر أنه لا يُختصر على فئة عمرية محددة ولا على قومية معينة، بل هو حالة عامة فريدة في تشكلها منذ قيام النظام الإيراني في عام 1979.
ففي ترجمة حرفية لتغريدته باللغة الإنجليزية يقول حيدر الخوئي: «هبطت للتو في طهران، لا تشعر أو تبدو كأنها ثورة جارية، ولكن من الواضح أن هناك تغيرات اجتماعية وسياسية هائلة؛ النساء يمشين في الأماكن العامة من دون حجاب. من المرجح أن يتم نزع فتيل شرطة الأخلاق على الأقل مؤقتاً وربما تختفي إلى الأبد»، فما يمكن فهمه من تغريدة الخوئي التي أشارت إليها «واشنطن بوست» أن ما يحدث في إيران منذ شهرين ليس حركة احتجاجات فقط لم تصل حتى إلى مستوى الانتفاضة الشعبية، لكنها في عمقها وفي ظاهرها معاً هي حالة تمرد.
إذن تمردت المرأة الإيرانية، فتمرد الأب والأم والأخ والأخت، ما يعني أن العائلة والأقارب والجيران والأصدقاء والزملاء تمردوا أيضاً، تمرد أشبه بعصيان عقائدي يؤرق النظام وينهكه، والأخطر أنه بعد أسبوع على بداية حملته الأمنية بمشاركة قوات «الباسيج» و«الحرس الثوري» وأجهزة وزارة الداخلية، وقيامه بتطويق الجامعات وفتح مكاتب أمنية في داخلها من أجل السيطرة على تمرد الطلاب، إلا أن المؤكد أنه لم ينجح في إنهائها، كما أن شوارع وساحات المدن الإيرانية لم تزل بؤر توتر متنقلة، ما يعني أن حالة المد والجزر بين المحتجين والنظام ستطول لمدة قد تهدد استقرار النظام.
فعلياً منذ يوم السبت الفائت دخل النظام والمحتجون مرحلة الحسم، إلا أن القمع لم يحقق أهدافه المرجوة، فلم يردع المرأة الإيرانية ويمنعها من إشهار عصيانها في الشارع ونزع حجابها، ولم يدفع الأقليات المضطهدة كالكرد والعرب والبلوش إلى التراجع وإنهاء المظاهرات والإضرابات، ولم يحد من حجم مشاركة الأذريين باعتبارهم القومية الفاعلة في الدولة وانخراطهم المتواصل في حركة الاحتجاجات، وفي بلورة تمرد مناطقي بين المركز والأطراف، أي بوجه الحكومة المركزية في طهران. كما أن انتشارها الأمني في أحياء المدن الكبرى كطهران وأصفهان وشيراز وتبريز أدى فقط إلى تراجع في أعداد المحتجين وليس نهاية الاحتجاجات، لذلك فإن رده على فشله الأمني لن يكون فقط بمزيد من القمع هذه المرة، بل إن استمرار الاحتجاجات وتحولها إلى تمرد بهذا الشكل سيدفعه إلى مقاربة مختلفة بالهروب إلى الخارج وإذا لجأ إليها فإنها ستكشف عن أزمة عميقة في بنيته.
منذ دخول الاحتجاجات شهرها الثاني بدأ النظام باتهام جهات خارجية بأنها وراء الفوضى الحاصلة، ولكنه منذ أسبوع يروّج لفكرة معاقبة الخارج المسؤول عنها، ما يعني أنه يستعد للهروب إلى الأمام إذا استعصى عليه القمع، وما الحديث عن أزمة حدودية مع إقليم نقشجهان الأذربيجاني والاعتداءات على شمال العراق وتهديد دولة مجاورة بإمكانية معاقبتها، ليس إلا محاولة أخيرة لنقل أزمته إلى الخارج مهما كانت عواقب القرار.
وعليه فإن الداخل الإيراني يتجه نحو التمرد، فيما النظام يحاول الالتفاف عليه من الخارج، بينما الخارج القريب والبعيد يمر بمتحولات انتخابية وتحالفاتية قاسية قد تجد في فعلته فرصة لتدخلها، خصوصاً أن أي خطوة منه بهذا الشأن تؤكد أما يحدث في الداخل هو إرهاصات تمرد قد تكون مقدمة للتغيير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران إرهاصات التغيير إيران إرهاصات التغيير



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib