«السلاح والدولة» الاجتماع الشيعي بين خطابين
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

«السلاح والدولة»... الاجتماع الشيعي بين خطابين

المغرب اليوم -

«السلاح والدولة» الاجتماع الشيعي بين خطابين

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

تتذرع نخب الإسلام السياسي الشيعي، ومعها نخب ثقافية وعقائدية في لبنان والعراق، بتمسكها بسلاحها بما تعتبره ضرورة استراتيجية لدرء المخاطر الوجودية. هذه الحجة أو الذريعة المطروحة، أو التي تروج لها هذه النخب حالياً داخل الاجتماع الشيعي في كلا البلدين، تهدف إلى الربط بين ثنائيتين: الأولى العقيدة والسلاح، والثانية السلاح والوجود.

ففي معركة دفاعها عن السلاح، كان له مهمتان: الأولى داخلية فرض الهيمنة، والثانية خارجية تعزيز النفوذ الإيراني. وحين تعرضت المهمة الثانية لضربات قاسمة نتيجة تداعيات عملية «طوفان الأقصى»، تبذل هذه النخب جهوداً جبارة من أجل تعويم سردية جديدة لدور السلاح وربطه بالحماية؛ أي حماية نظام 2003 في العراق، وحماية هيمنة «الثنائي الشيعي» في لبنان.

إذا كانت السردية الأولى مخالفة لطبيعة الفقه الكلاسيكي الشيعي (الحوزة العلمية) الذي نجح على مدى قرون في درء المخاطر عن أتباع المذهب الشيعي بعيداً عن استخدام مبدأ «العنف مقابل العنف»، وخصوصاً في زمن السلطانيات، وتكررها المرجعية النجفية في هذه المرحلة؛ إذ لا ينكر المؤرخون تعرض الشيعة لمظلومية، إلا أن تأسيس الدولة الوطنية الحديثة في لبنان (1920) والعراق (1921)، بالرغم من أنها تأسست وفق الموروث العثماني، شكّل أول جغرافيا وطنية مستقلة للشيعة في البلدين. وبالرغم أيضاً من الأخطاء الفادحة في التأسيس، وشعور الشيعة بالتهميش والإقصاء ونقصان حقوقهم، فإن تطورهم الاجتماعي والمعرفي، وانخراطهم التدريجي في الدولة ومؤسساتها، إضافة إلى أحداث دراماتيكية في كلا البلدين، أدت إلى توسع دورهم، لا بل بلغوا ذروة النفوذ والهيمنة، مستفيدين من كونهم الأغلبية في العراق بعد إسقاط نظام صدام حسين، وتوسع انخراطهم في الدولة في لبنان بعد «اتفاق الطائف».

المأزق الآن أن الطبقة السياسية الشيعية الحاكمة في العراق ولبنان تواجه أزمة نفوذ لا وجود، خصوصاً بعد فشلها في امتحانين: «السلطة والسلاح». وهي تخوض معركة صعبة ومكلفة على الاجتماع الشيعي من أجل الحفاظ عليهما، وهذا بدوره يحافظ، نوعاً ما، على نفوذ المحور الذي تنتمي إليه. لذلك تعمل هذه الطبقة على الربط بين العقيدة والسلاح وتوصيفه كهويّة سياسية للشيعي، وربطه بثورة العشرين في العراق، والثورة الإسلامية في إيران، والمقاومة الإسلامية في لبنان.

لهذا تعمل هذه النخب السياسية والعقائدية والثقافية على ربط السلاح بالوجود، والدفع نحو فصل الجماعة الشيعية عن الجماعات الطائفية والإثنية الأخرى، ومحاولات التأثير على الوعي الجمعي من خلال ازدواجية الولاء للوطن أو للمشروع الطائفي، والدفع إلى تكريس السلاح بصفته الأداة الوحيدة التي تحافظ على استقلالية القرار الشيعي خارج مؤسسات الدولة.

في المقابل، يبرز خطاب شيعي عقلاني وواقعي قوي ومتين في العراق، ويتبلور أكثر في لبنان، يعتمد في سرديته على شق تاريخي يؤكد أن وجود أتباع مذهب أهل البيت في القرون السابقة (عهد السلطانيات) ارتبط بالصبر ومطالب الإصلاح والعدل لا بالسلاح، وأن السلاح في الدولة الحديثة كان أداة ظرفية ولم يكن ركناً عقائدياً، وأن الدولة هي التي تحمي هذه الجماعة لا السلاح. كما أن الإصرار على هذه الثنائيات سيفاقم الأزمة ويأخذها في شقين: الأول شيعي - وطني، والثاني، وهو الأخطر، شيعي - شيعي، وبوادره واضحة جداً في العراق.

وعليه، يمكن للخطاب الأول، صاحب الثنائيتين، أن يرفع المواجهة إلى ذروتها. ولكن في المقابل، يبقى نموذج التعقّل والاندماج بخطابه الهادئ حاضراً. ففي هذه اللحظة الحرجة، يقدَّم خطاب غني في تعريفاته وتوصيفاته من قبل عقلاء عبّروا عن رأيهم بشجاعة، خصوصاً في «إعادة تعريف دور الشيعة من جماعة تبحث عن حماية السلاح، إلى مكوّن وطني يشارك في صياغة الدولة، وبأن المستقبل لا يُبنى بالمقاومة الدائمة ولا بالانعزال الطائفي، بل بالمواطنة والشراكة في مشروع وطني جامع»، وفقاً لأدبيات ونصوص الراحل هاني فحص. ولعل درء المخاطر يحتاج إلى حوار بين الخطابين... وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السلاح والدولة» الاجتماع الشيعي بين خطابين «السلاح والدولة» الاجتماع الشيعي بين خطابين



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib