لبنان بين الفراغ والإفراغ
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لبنان بين الفراغ والإفراغ

المغرب اليوم -

لبنان بين الفراغ والإفراغ

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

لم يحدث في تاريخ لبنان منذ تأسيس الكيان أن وصلت طبقة سياسية إلى هذا المستوى من الرعونة في تعاملها مع الشأن العام الوطني؛ خصوصاً في قضايا معيشية تخص المواطنين، أو في مواضيع إدارية متعلقة بإدارات الدولة، ففي الجمهورية اللبنانية المعلقة لم تكتفِ منظومة السلطة الحاكمة بالفراغ الدستوري الذي تسببت فيه، والذي يعطل الاستحقاق الرئاسي منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بل بدأت تنفذ سياسة إفراغ مؤسسات الدولة، وذلك بسبب صراعاتها على المكاسب والنفوذ، ولكن الأخطر جاء على لسان رئيس وزرائها حول تراجع أعداد المسيحيين في لبنان، كأنه يتعمد فتح جدل حساس حول الفراغ الديموغرافي والإفراغ المقصود بعد انفجار 4 أغسطس (آب).
على الرغم من أن انتخاب رئيس للجمهورية مسألة وطنية، لكنه يحمل طابعاً مسيحياً خاصاً وفقاً لطبيعة التركيبة اللبنانية، أي ما يعرف بصيغة 1943 في مرحلة الاستقلال، وما بات يعرف الآن بالمناصفة بعد اتفاق الطائف. ووفقاً للعرف الدستوري يذهب منصب رئيس الجمهورية اللبنانية للمسيحيين، ورغم أن صلاحيته الدستورية محدودة بعدما انتقلت الصلاحيات التنفيذية إلى مجلس الوزراء بعد تعديلات اتفاق الطائف الدستورية، فإنَّ منصب الرئيس لديه رمزية خاصة، لكونه آخر منصب لما تبقى من المسيحيين في لبنان والمنطقة، لذلك فإنَّ غمز قناة المسيحيين في هذه الأجواء المشحونة والحديث عن الديموغرافيا مجدداً، بعد أن رسخ الطائف مبدأ المناصفة بعيداً عن الإحجام، يدخلان الشك في اليقين بأن هناك قوى سياسية تستثمر الفراغ الدستوري، وتعمل على عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية بهدف خلق أزمة نظام، تساعدها على دفع الحديث عن الديموغرافيا إلى الواجهة من جديد، وعلى الربط ما بين الفراغ في المنصب المسيحي والإفراغ المسيحي، من أجل تعويم فكرة أن الأزمة ليست أزمة سلطة بل أزمة نظام، التي بات حلها يتطلَّب طرح نقاش حول الصيغة والمناصفة.
مستوى الكيدية السياسية في العلاقة بين أعضاء المنظومة الحاكمة بسبب الفراغ الدستوري، وصل إلى مستوى إفراغ مؤسسات الدولة من موظفيها الكبار، حتى لو أدَّى ذلك إلى تعطيل ما تبقى من المؤسسات، فما كان يتم التوافق عليه سابقاً ضمن التوازن الطائفي داخل المنظومة، يتسبب الآن في «كباش سياسي» بين أجنحتها، وظهر في الصراع على إمكانية التمديد لعدد من المديرين العامين في مناصب أمنية وعسكرية ونقدية، فهذه القوى تتقصد تجاوز جميع الأطر الدستورية والقانونية من أجل سد الفراغ في الإدارات من دون معالجة الفراغ الكبير في رئاسة الدولة، ولن تتوانى نتيجة لمصالحها الضيقة عن التسبب في انقسامات في الأمن والعسكر والمال، كما فعلت بالقضاء؛ بهدف الحفاظ على مكاسبها. والأخطر أنَّها تستغل أزمة الفراغ المقبلة في الإدارة من أجل إكمال سياسة الإفراغ من جهة، ومن جهة أخرى من أجل تصويب بعضها على بعض ومحاولة كل طرف تجريد الطرف الآخر من أدوات القوة الدستورية والإدارية التي يمتلكها.
لا يمكن في أي دولة طبيعية أن يكون الأمن أو العسكر أو القضاء أو المال منحازاً لطرف أو حزب أو طائفة كما في المعادلة اللبنانية، ولا يمكن أن يكون للموالاة أو للمعارضة، ولا يمكن أن يحتكر حزبياً أو طائفياً، ولكن فداحة ما تقوم به المنظومة الحاكمة لا تحصل في أي دولة، لأنها (طوَّفت) كل المناصب وجعلتها رهينة للمقايضة السياسية.
وعليه، فمن الفراغ إلى الإفراغ يتوسع انشغال المنظومة بهدم ما تبقى من الكيان، من خلال تقويض الدستور والقانون والإدارات، ووضع اليد على ما سيتبقى من المؤسسات، حتى تُفرض المنظومة نفسها بوصفها أمرا واقعا عند نضج الحل، في تكرار أكثر رداءة لنهاية الحرب الأهلية، عندما فرض أمراؤها أنفسهم بوصفهم جزءا أساسيا من الحل، وهذا ما يفتح السؤال حول الفراغ والإفراغ... إذا كانا متعمّدين، فهل سيأخذان لبنان إلى مغامرة جديدة؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان بين الفراغ والإفراغ لبنان بين الفراغ والإفراغ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib