طهران قمة ثلاثية أم لقاءات ثنائية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

طهران... قمة ثلاثية أم لقاءات ثنائية

المغرب اليوم -

طهران قمة ثلاثية أم لقاءات ثنائية

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

يقاوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محاولات الغرب عزل بلاده، فيعاود الرهان مجدداً على الجغرافيا السياسية التي حكمت علاقات الروس؛ قياصرة كانوا أم سوفياتاً، بجيرانهم التقليديين جنوباً (الأتراك والإيرانيون)؛ علاقات لم يكن ممكناً وصفها يوماً ما بـ«حسن الجوار» مهما بالغ المشاركون بقمة طهران في نجاحها. فلقاء المتناقضات الذي جرى يوم الثلاثاء الماضي بين الرئيس بوتين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أشبه بقمة دُبرت على عجل، كانت أضعف من أن تؤسس لمعادلة جيوسياسية جديدة في واحدة من أكثر المناطق تعقيداً في العالم والأكثر تأثيراً وتأثراً بالصراعات الدولية.
في قمة أو لقاءات طهران، يصعب الحديث عن إنجازات تعزز العلاقات بين الأطراف الثلاثة المجتمعة، لذلك انحصرت نتائجها في اللقاءات الثنائية، وذلك بسبب حجم التناقضات بينهم، فما جمع طهران وموسكو أولاً هو عداؤهما للغرب؛ الأمر الذي يفرض عليهما ضرورة التعاون للوقوف في وجه مشروعاته التوسعية التي تهدد أمنهما القومي، فالطرفان يبحثان عن ملاذات اقتصادية آمنة تساعدهما على تخطي العقوبات الأميركية والأوروبية، إضافة إلى قائمة طويلة من الخدمات المتبادلة، تبدأ من مفاوضات فيينا النووية؛ مروراً بسوريا، حتى غاز المتوسط، وصولاً إلى مساعدة طهران في حل أزمة روسيا التقنية، خصوصاً في موضوع الطائرات المسيرة وتقنيات عسكرية أخرى تحتاجها موسكو، لكن هذه القائمة من الخدمات لا تنفي أن طهران، رغم إعلان مرشدها انحياز بلاده الكامل لموسكو في حربها مع أوكرانيا، لا تزال ترتاب من بعض المواقف الروسية في الاتفاق النووي، ومن غض الطرف الروسي عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، ويبقى القلق الروسي الأكبر من الغاز الإيراني الذي يشكل بديلاً سريعاً لغازها على الرغم مما قيل عن اتفاقيات كبيرة عقدتها «غازبروم» الروسية في طهران.
المفارقة أن موقف موسكو وطهران من الغرب، يتناقض مع الموقع السياسي والاستراتيجي لشريكهما الثالث في القمة، فأنقرة؛ العضو في «حلف شمال الأطلسي»، والتي تنازعهما على النفوذ في سوريا، وتزاحمهما في جنوب القوقاز ووسط آسيا، لا يمكن أن تكون شريكاً كاملاً لهما، وهي في موقع النقيض الكامل من قضايا جوهرية تتبناها طهران وموسكو، وبرز ذلك في الضغط عليها لوقف العملية العسكرية في سوريا، وفي دعوتها إلى التنسيق مع نظام الأسد لحماية حدودها، كما أن إردوغان؛ الذي قام بترميم علاقاته مع جواره العربي، لا يمكن أن يفرط في هذه العلاقات، خصوصاً مع الخليج، في ظروف اقتصادية صعبة تمر بها بلاده، أو يذهب إلى الاندماج أكثر في علاقة مع دولتين تأخذان منه أكثر مما قد تعطيانه. كما لا يمكن لطهران وموسكو التعويل على تموضع تركي جديد؛ حيث تراعي أنقرة ضرورات موقعها الجغرافي في السياسة والأمن، ولكن لا يمكن لها التخلي عن ارتباطاتها الأوروبية والأميركية والعربية، وهذا لن يناسب طهران ولا موسكو مستقبلاً، إضافة إلى أن انخراط أنقرة في قضايا إقليمية عدة حساسة بالنسبة إلى طهران وموسكو سيعقد من إمكانية ترميم الثقة معها، كما لا يمكن لها الخضوع لابتزازات إيرانية في سوريا، وروسية في القوقاز؛ الأمر الذي سيفرض عليها في لحظة معينة اتخاذ قرارات استراتيجية صعبة، قد لا تتناسب مع مصالحها الجيوسياسية.
وعليه؛ في طهران لم تكن اللقاءات الثنائية أو الثلاثية توحي بالثقة، وحتى المصالح كانت محدودة وظرفية، والابتسامات المتبادلة تخفي إمكانية خيانة محتملة، لذلك لا يمكن التعويل على لقاء تسيطر على الحاضرين فيه هواجس تاريخية مرتبطة بصراعات نفوذ إمبراطورية لا تزال مستمرة إلى الآن ولكن بأشكال مختلفة... صراعات وتناقضات تجعل من كل محاولات ترميم الثقة أو تعزيزها بينهم صعبة، وذلك لأسباب لم تعد مجهولة، تبدأ من تراكمات تاريخية بين العواصم الثلاث؛ يتداخل فيها السياسي بالعقائدي والمصالح مع النفوذ، من التدخل في سوريا، مروراً باستقرار جنوب القوقاز، وصولاً إلى الحرب الأوكرانية، وانتهاء بالقلق الدائم من الغرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران قمة ثلاثية أم لقاءات ثنائية طهران قمة ثلاثية أم لقاءات ثنائية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib