أربيل والقضاء في اليوم التالي للانسحاب
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

أربيل والقضاء... في اليوم التالي للانسحاب

المغرب اليوم -

أربيل والقضاء في اليوم التالي للانسحاب

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

افتراضياً، يكمل المسؤول الأميركي الكبير إجابته على أسئلة الصحافيين في نهاية مؤتمره الصحافي بعد الإعلان عن خروج آخر جندي لبلاده من العراق، من دون أن يحدد كيفية تعاطي واشنطن المستقبلي مع العراق، دولة ومكونات؛ إذ يبدو أن هذه المكونات العرّقية أو الطائفية منقسمة أفقياً في ما بينها وعمودياً، أي داخل كل مكون؛ ما يعني أن الجماعات العراقية الكردية والسنية والشيعية هي بحالة تشظي وتفكك داخلي وقابلة للاشتعال في ما بينها أو من داخلها، وذلك لأسباب عديدة، أبرزها فشل المصالحة الوطنية بعد 21 سنة على سقوط نظام صدام حسين، وفشل العلاقة ما بين المركز والأطراف، وفشل تطوير عمل مؤسسات الدولة وتطويق عمل سلطاتها التنفيذية والتشريعية وأخيراً القضائية.

المتحول الجديد في العلاقة ما بين المركز، أي الحكومة المركزية في بغداد، والأطراف، أي حكومة إقليم كردستان في أربيل، هو قدر الأخيرة في المواجهة بينها وبين القضاء العراقي، أي المحكمة الاتحادية وقراراتها، التي دفعت أربيل إلى التلويح بالانسحاب من العملية السياسية، وهنا يعلق مناضل كردي مخضرم شارك في أغلب المعارك السياسية والقتالية التي خاضها الأكراد في الستين سنة الأخيرة بوجه من حكم بغداد أو ضد الغزاة، إنه حتى قبل خروج الأميركي افتراضياً، فإن هناك مجهولاً معلوماً يدفع بالمحكمة الاتحادية إلى إخضاع طرف كردي تسود علاقته ببغداد منذ سنوات كثيرة التوترات وهي تسوء يوماً بعد يوم، وهذا يجعل من المحكمة ذات الشأن الدستوري الكبير بنظر الكرد إحدى أدوات قمعهم السياسي، وتعيدهم بالذاكرة إلى زمن القضاء الثوري المؤدلج الذي كان يصدر أحكاماً ظالمة بحقهم أفراداً أو جماعات.

ترفض سلطات بغداد بشكل قاطع الاتهامات بأن قرارات الاتحادية مسيّسة، فقد أصدر الإطار التنسيقي الحاكم والذي تسوده خلافات حادة داخلية، بدأت تعيق عمل حكومة السوداني، بياناً يوم الخميس الفائت بأنه «ينظر بعين الاحترام إلى المحكمة الاتحادية ورئيسها»، ولكن هذا البيان ليس كافياً لتغطية خلافات الإطار حتى حول قرارات الاتحادية، خصوصاً موقف الفاعل السياسي الشيعي التقليدي المرتبط بالنجف الذي يسعى دائماً للحفاظ على العلاقة التاريخية مع الأكراد وخصوصاً بيت البارزاني.

في المقابل، تستثمر بغداد الانقسام الكردي - الكردي غطاءً لقرارات الاتحادية، بأن هناك طرفاً كردياً فاعلاً لم يعترض على قراراتها، بل أعلن التزامه بها، وهذا ما يدفع أربيل إلى إعادة حساباتها الكردية - الكردية، والكردية - العربية، وهنا يأتي الموقف المرن الأخير للزعيم الكاكا مسعود بارزاني حول إمكانية المشاركة في الانتخابات، وارتباطه بتحولات تشهدها بغداد قد تعيد خلط الأوراق السياسية بشكل تام، حيث لا يمكن للحزب الديمقراطي الكردستاني الانسحاب من العملية السياسية في الوقت الذي يتهيأ الجميع لعودة التيار الصدري إلى العملية السياسية، وفي الوقت الذي تتسع الهوة بين الإطارين التقليديين والقوى الحديثة بالسياسة والحكم، ويتخذ نوري المالكي كل دفاعاته بوجه من يلوح ضده بالإزاحة الجيلية ومطالبته بالتقاعد، فيما حكومة السوداني التي تسير بين ألغام الإخوة الأعداء بدأت تتحمل أعباء قرارات الاتحادية تجاه الفاعل السياسي الكردي والسني.

في السابق، أي ما قبل 2003 كان الأكراد يتعاملون مع فاعل سياسي واحد بيده السلطات كافة، أما ما بعد التغيير فقد خاض الأكراد معارك عديدة مع مؤسسات وسلطات مختلفة وفي أغلب ظنهم أن هناك في الداخل والخارج من يدفعها أو يحركها؛ لذلك فإن موقف أربيل المتشدد من المحكمة الاتحادية وقراراتها التي تُعدّ بنظرهم تقويضاً ممنهجاً لسلطة الحكم الذاتي ومفاهيم الفيدرالية، جاءت نتيجة فاعل سياسي مُستجد على العملية السياسية يخطط إلى تفكيك العملية السياسية وفقاً لحساباته الداخلية وارتباطاته الإقليمية؛ ما يجعل الأمور تصل إلى حد الطلاق بين المكونات العراقية إذا استمر هذا الفاعل الحديث بالسياسة في مشروعه. لذلك؛ قدر أربيل الجغرافي يهندس حدود قدرتها ويفرض عليها التعايش مع قضاء باعتباره أجلها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربيل والقضاء في اليوم التالي للانسحاب أربيل والقضاء في اليوم التالي للانسحاب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib