النظام الإيراني لا تراجع لا إصلاح
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

النظام الإيراني... لا تراجع لا إصلاح

المغرب اليوم -

النظام الإيراني لا تراجع لا إصلاح

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

سواء ألغى النظام شرطة الأخلاق أم لم يلغها، الأهم أنه تحت وطأة الاحتجاجات اتخذ خطوته الأولى إلى الوراء، تراجع ظاهرُه واضح، تنازُل أمام المحتجين في محاولة يائسة لاحتوائهم، أما مضمونه، أيْ القرار، فإنه يحتوي على كثير من الغموض، ولا يوحي بأن النظام يدرك عمق أزمته، بل يكابر ويراهن على عامل الوقت حتى تتسنَّى له الظروف المواتية لكي يعيدَ الأمور إلى النصاب الذي يريد. لكن ما لم يدركه النظام في المشهد المستمر منذ أكثر من 10 أسابيع أن الوقت أو الزمن يسير باتجاه مخالف لاتجاهه، وبأنَّ حركة الاحتجاجات التي أسَّست لحالة التمرد في الشارع بدأت تترك تداعياتها على بنيته الداخلية، دفعت كبار شخصيات الثورة والدولة إلى نوع من التبرؤ من أفعال النظام، وأوضح دليل على محاولة التمايز عنه التصريح الأخير لرئيس الجمهورية السابق الإصلاحي محمد خاتمي، الذي دعا إلى «مد يد العون للطلاب والاعتراف بجوانب الحوكمة الخاطئة قبل فوات الأوان».

بدا خاتمي في تصريحه الذي أثار حفيظة قوى النظام التي هاجمته بعنف كمن يعلن انشقاقه علانية، انشقاق وصل إلى مستوى أنه وصف شعار الاحتجاجات الرئيسي «امرأة، حياة، حرية» بـ«الرائع». وهذا ما يمكن عدّه جرأة كبيرة من رجل دين في نظام ثيوقراطي، وشجاعة من شخصية مؤثرة، لا يمر كلامها مرور الكرام، ويمكن وضعه في عدة سياقات واحتمالات، خصوصاً أنه من الصعب التشكيك في نيات خاتمي حتى لو اتهمه البعض بأنه قد يكون مدفوعاً من بعض أطراف النظام من أجل تنفيس الشارع، ولكن هناك احتمال آخر أيضاً هو أن يكون أحد أطراف النظام يحاول الاستنجاد بخاتمي قبل فوات الأوان، ولكن يبقى الأمر اللافت أن خاتمي تبنى الشعار الأبرز الذي ترفعه حركة الاحتجاجات، وهذا ما لا يمكن أن يساوم عليه النظام.
السؤال الذي يطرح نفسه حول معضلة النظام الإيراني المزدوجة: هل هو قادر على التراجع؟ وهل يمكن أن يستفيد نوعاً ما من موقف الرئيس خاتمي؟! الاحتمال الأقرب أن النظام في طبيعته ليس بإمكانه تقديم تنازلات حقيقية، وهذا يعني أنه من المستحيل أن يقوم بخطوات إصلاحية حقيقية، وهنا يجب التفريق بين الإصلاحات والحركة الإصلاحية، رغم أن هناك من يربط بينهما، أي لا إصلاحات من دون الإصلاحيين.
فعلياً، من المستحيل أن يتراجع النظام عن موضوع الحجاب، وبالعكس فإن إلغاء شرطة الأخلاق ليس إلا لأنها فشلت في تحقيق مهمتها، وقد يوكل الأمر إلى جهات أخرى تنفذه بأسلوب جديد أكثر احترافية، خصوصاً أنه وضع نظام عقوبات مالية على من لا ترتدي الحجاب، من خلال حرمانها من التعاملات البنكية، فالحجاب الإلزامي هو غطاء عقائدي لشكل النظام، من يطالب بنزعه أشبه بمن يريد رفع الستر عنه، وهذا من المستحيلات في قاموسه. أما من ناحية أن يكون التراجع مقدمة لإصلاحات، يحاول النظام إبقاء تراجعه شكلياً حتى لو كان فيه انتصار معنوي لحركة الاحتجاجات، ما يعني أن الإصلاحات مستحيلة.
في هذا السياق يرى عدد من العارفين بالشأن الإيراني أن بعد تجربة عقود من حكم الإصلاحيين والمعتدلين، كانت هناك صعوبة في إصلاح النظام من الداخل، وهذا الأمر يشير إلى ضعف تأثير التيار الإصلاحي السياسي على طبيعة نظام الجمهورية عندما كان في السلطة، ما يدفع إلى التساؤل حول موقف الرئيس خاتمي وأين يمكن وضعه، فبالنسبة للمفكر التنويري الإيراني مصطفى ملكيان فإنَّ هناك حالة يأس من إمكانية إصلاح النظام الإيراني، إذ قال: «أنا لست إصلاحياً لأنني رأيت أن جميع الطرق مغلقة»، وهذا يعني أن ثمة قناعة تكونت لدى نخب إيرانية مؤثرة بأنه من المستحيل إصلاح النظام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام الإيراني لا تراجع لا إصلاح النظام الإيراني لا تراجع لا إصلاح



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib