العراق «سيتي أوكي إمام علي نو»
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العراق: «سيتي أوكي... إمام علي نو»

المغرب اليوم -

العراق «سيتي أوكي إمام علي نو»

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

قبل تسعة عشر عاماً وتحديداً في السابع من أبريل (نيسان) 2003، أطلق أحد أبناء النجف جملته الشهيرة «سيتي أوكي... إمام علي نو» (city ok, imam Ali no) أمام أول مجموعة من الجنود الأميركيين اقتربت من البلدة القديمة لمدينة النجف، حيث يوجد مرقد الإمام علي وبيوت أغلب المراجع ومدارسهم الدينية. في تلك اللحظة لم يدرك الشاب النجفي الذي أطلق تلك الجملة العفوية أنه قد أسس بجملته المفتاحية لعلاقة لم تزل شائكة إلى الآن ما بين الولايات المتحدة والأغلبية الشيعية التي وصلت إلى السلطة لأول مرة منذ تأسيس العراق الحديث سنة 1921 بعدما أطاحت واشنطن بنظام صدام حسين في 9 أبريل 2003.
اختزلت مقولة «سيتي أوكي... إمام علي نو» بنود التسوية التي جرت ما بين واشنطن وممثلي المعارضة الإسلامية الشيعية التي كان أغلب قادتها يقيمون في إيران، ما يعني أن الصفقة ما قبل الدخول الأميركي جرت بشكل ما بين طهران وواشنطن، وقامت على مبدأ عدم اعتراض الأغلبية على الدخول الأميركي (سيتي أوكي)، أي لا اعتراض من الأغلبية الشيعية في العراق ولا من ممثلي المعارضة السياسية الشيعية، وخصوصاً أحزاب الإسلام السياسي الشيعي التي لعبت الدور السياسي الأبرز بعد سقوط البعث، ولا من راعيها الإقليمي (النظام الإيراني)، على الاحتلال الأميركي، لكن شرط ألا يتدخل في شؤونهم الدينية وانتماءاتهم العقائدية التي تفسرها عبارة «إمام علي نو». ففي تلك اللحظة المفصلية من تاريخ العراق، حيث سقطت السلطة المركزية في بغداد وتعطل الدور المركزي للعاصمة السياسية، لعبت النجف نتيجة رمزيتها العقائدية والسياسية دوراً سياسياً عاماً فرضته ضرورات ملء الفراغ بعد غياب أو تغييب موقع بغداد المركزي في صناعة القرار.
فعلياً اختصرت النجف دورها في المساعدة على تأمين مرحلة انتقالية حتى لا تمارس دوراً مخالفاً لطبيعتها التاريخية ولكي لا تتحول إلى بديل عن بغداد، خصوصاً بعد سيطرة أحزاب الإسلام السياسي الشيعي على السلطة والثروة، مستخدمةً غطاء عقائدياً أطلقت عليه حينها البيت السياسي الشيعي، الذي استمر في حكم العراق إلى أن تمكنت «انتفاضة تشرين» في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2019 من هدم أساساته، فيما تقوم الأحزاب والقوى التي انبثقت عنه وتتصارع الآن على السلطة بهدم ما تبقى من جدرانه، بعدما كشفت نتائج الانتخابات عن رفض شعبي لتجربة القوى السياسية الإسلامية المسلحة في السلطة، وعن عمق أزمتها التمثيلية نتيجة فشل خطابها، والأهم رفضها شبه الكامل من جيل ما بعد 2003، والأخطر الآن أن انكشافها انتخابياً وانعدام فرص التوصل إلى صفقة فيما بينها يعرّض العراق بجدية هذه المرة إلى اقتتال داخلي (حرب أهلية شيعية - شيعية) يصفها أستاذ التاريخ في الجامعة الأميركية في السليمانية الدكتور عقيل عباس بالتالي:
«تقوم استراتيجية الإطار في صراعه مع التيار الصدري على تخويف الناس، الشيعة تحديداً، من خلال تخييرهم بين السيئ والأسوأ: السيئ هي الحكومات التوافقية الفاشلة التي انتقدها في السابق ساسة الإطار بشدة، والأسوأ هو اقتتال شيعي - شيعي يُسفك فيه الدم وتضيع السلطة بسببه من يد الشيعة».
في تصريح لافت للقيادي في حزب الدعوة وأحد عرّابي السلطة في العراق، يعترف الشيخ عبد الحليم الزهيري بأن ما تشهده الساحة العراقية هو نتاج لتراكمات سابقة، وأن نتائج الانتخابات الأخيرة غيَّرت الموازين وفاجأت الجميع، لكنّ الأبرز في كلامه اعترافه بأن حزب الدعوة لم يكن مهيأً لتسلم السلطة سنة 2003، لكنّ هذا الاعتراف يؤكد ليس فقط فشل التجربة بل نهاية الصفقة، وبأن العراق ما بعد التشرينين (الانتفاضة والانتخابات) لم يعد محكوماً بتسويات داخلية وخارجية، بل إنه يمر بفترة ولادة عسيرة لمشروع لم يكتمل بعد، لكنّ الأبرز فيه أن النجف عادت إلى طبيعتها الرعوية وأغلقت أبواب المدينة في وجه طبقة سياسية فاشلة، وباتت مساحات بغداد السياسية ضيقة على أصحاب السلطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق «سيتي أوكي إمام علي نو» العراق «سيتي أوكي إمام علي نو»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib