لبنان لا تراجعات رئاسية

لبنان... لا تراجعات رئاسية

المغرب اليوم -

لبنان لا تراجعات رئاسية

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

يوماً بعد يوم تتراجع الحظوظ الرئاسية لمرشح محور «الممانعة» الوزير السابق سليمان فرنجية، لكن الثنائي الشيعي لم يتراجع عن دعم ترشيحه، ففي آخر تصريح لنائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أكد تمسك حزبه بترشيح فرنجية وعدم التخلي عنه. قاسم صوّب على المعارضة التي لم تقدم مرشحها المنافس حتى الآن والتي برأيه أن موقفها يقوم على السلبية فقط من مرشحهم دون تقديم البديل، وأوضح «أعلنَا دعمنا لترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فلتطرح الكتل الأخرى مرشحها أو مرشحيها، ونحن مستعدون للتداول لتقريب وجهات النظر للخروج من المراوحة، ثم يكون الانتخاب بتطبيق الدستور لانتخاب الرئيس في المجلس النيابي».

دعوة الشيخ قاسم بالذهاب إلى مجلس النواب بمرشحين تنسجم نوعاً ما مع ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره يوم الأربعاء الفائت عن «وجوب إنجاز انتخابات رئاسة الجمهورية كحدّ أقصى في 15 يونيو (حزيران) المقبل؛ إذ لا أحد يمكن أن يعرف إلى أين يتجه البلد من خلال الإمعان في حالة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية». فمما لا شك فيه أن الرئيس بري يريد من خلال وضعه سقفاً زمنياً للاستحقاق الرئاسي أن يمارس ضغوطاً على المعارضة التي ترفض مرشحه، وتحميلها مسؤولية التعطيل الذي يمنع التحاق لبنان بمرحلة الانسجام العربي - العربي والسعودي - الإيراني الحاصل من جهة، ومن جهة أخرى فهو يريد التخلص من عبئين: الأول أن ينتخب رئيس للجمهورية قبل نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة؛ حتى لا تنتقل إدارة البنك المركزي إلى نائبه الشيعي ويتحمل الثنائي الشيعي مسؤولية الكوارث المالية في حال خرج رياض سلامة من المشهد، أما العبء الآخر فهو إطالة زمن الفراغ الذي يؤدي مباشرة إلى تقليص فرص مرشحهم.

الواضح، أنه كلما ازدادت مدة الفراغ كبرت معضلة الثنائي الذي يحاول تجنب السيناريوهات الأسوأ داخل إدارة الدولة، وهذا جزء من استعجاله الرئاسي لإنهاء الفراغات في وظائف الدرجة الأولى التي تحتاج إلى رئيس جمهورية وحكومة كاملة الصلاحية، فاستمرار الفراغات بهيكل الدولة الإداري، إضافة إلى مراوغة حكومة تصريف الأعمال في تنفيذ المطالب الإصلاحية سيدفع الخارج إلى ممارسة أقصى ضغوطه من أجل انتخاب رئيس تسوية من خارج صندوق المنظومة وهذا ما لا يناسب الثنائي مطلقاً.

في المقابل، لا تبدو المعارضة في وارد التراجع، خصوصاً الثلاثي الأساسي (القوات اللبنانية، حزب الكتائب والحزب الاشتراكي)، إضافة إلى المستقلين المسيحيين والسنّة والتغييرين، الذين باتوا متكئين على مواقف داخلية وخارجية تعطيهم بعض الوقت للصمود بوجه الثنائي، ولكنها لا تمنحهم ترفه - أي الوقت - حتى يتفق أغلبهم على مرشح منافس، فالداخل اللبناني - أي الرأي العام المحلي - لا يرى بفرنجية إلا ثورة مضادة من الثنائي وقوى السلطة على مرحلة ما بعد 17 أكتوبر (تشرين) بالعام، أما بالخاص فهو إضرار كبير بالدور المسيحي وتمثيله في الدولة والمجتمع ومحاولة ممارسة وصاية كاملة عليه لا تنسجم مع دوره التاريخي منذ الاستقلال، وهذا ما ذهب إليه بشكل واضح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي قال «إذا استمر (حزب الله) بفرض قراراته على اللبنانيين، فعندها قد تقع حرب أهلية، فلا يقبل أحد بأن يعيش (مدعوساً)». وتابع قائلاً «لا أطرح أسماء للرئاسة؛ لأن الهدف اليوم هو منع فرض الحزب لمرشحه».

خارجياً، وبعد زوبعة التحليلات والإسقاطات الداخلية على مواقف الخارج، وخصوصاً الدول الخمس أعضاء اللجنة الدولية المعنية بالوضع اللبناني (الولايات المتحدة، السعودية، قطر، مصر وفرنسا)، فقد رفضت أغلبها الدخول بالتسميات، ويبدو أنها تتحرك بمنأى عن تمنيات الفرقاء اللبنانيين، وتؤكد أنها على مسافة واحدة من الجميع وليس لديها «فيتو» على أي مرشح، ولكن الواضح أن المعنيين منهم بالاستحقاق الرئاسي سيحددون طبيعة علاقتهم بلبنان وفقاً لمواصفات الرئيس العتيد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان لا تراجعات رئاسية لبنان لا تراجعات رئاسية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 23:23 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب
المغرب اليوم - قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب

GMT 19:58 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
المغرب اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه

GMT 07:57 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أجمل مجوهرات مرصّعة بالياقوت الأصفر

GMT 05:31 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

خلالها هدايا

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر سيشل تستقبل الباحثين عن رحلة شهر عسل مميزة

GMT 22:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب التطواني يبحث عن الفوز في مواجهة الراسينغ البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib