بيروت ـــ بغداد قضاء أم قدر
مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم
أخر الأخبار

بيروت ـــ بغداد... قضاء أم قدر؟

المغرب اليوم -

بيروت ـــ بغداد قضاء أم قدر

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

تشكّل السرقتان الموصوفتان للمال العام والخاص، أي ما تُعرف في بغداد بقضية نور زهير رجل الأمانات الضريبية المفقودة، وما تُعرف في بيروت بقضية تبخر الودائع المصرفية الخاصة والهندسات المالية المشبوهة واتهام حاكم البنك المركزي اللبناني السابق رياض سلامة، بالمسؤولية عنهما، تحدياً للقوى السياسية ومؤسسات الدولتين (العراق ولبنان)، خصوصاً القضائية.

لا يمكن حصر السرقتين عملياً بالفاعلين الظاهرين رياض سلامة ونور زهير، فهما شريكان مع أكثر من طرف داخل السلطة في جريمتيهما؛ أطراف فاعلة أمّنت الغطاء لارتكاباتهما بحق المال العام والخاص. غطاء أو فاعلون مجهولون، مهددون الآن بفضيحة تاريخية ستؤثر في الطبقة السياسية الحاكمة ومستقبل العملية السياسية في كلا البلدين، في حالتين: الأولى إذا نجح القضاء في كلا البلدين بأداء دوره من دون ضغوط سياسية وكشف المستور في الجنايتين، أما الأخرى فهي كشف المتهمَين ما لديهما من معلومات وفضح المتعاونين معهما، وهذا ما دفع شخصية عراقية سياسية معروفة برزانتها وتوازنها إلى المطالبة بمحاكمة علنية لنور زهير وفي الوقت نفسه حذَّر بأن العملية السياسية في خطر.

عودة الكلام عن الخطر على العملية السياسية في العراق ليس مرتبطاً فقط بقضية نور زهير، ولكن يبدو أن إحدى أهم صواعق تفجيرها يضاف إليه ما يُتداول في العراق عن قضية التنصت على كبار المسؤولين، وصولاً إلى تسريبات وابتزازات دفعت بقاضي هيئة النزاهة ورئيسها حيدر حنون إلى التحول إلى «شاهد ملك» بعدما قدم اعترافات على نفسه وعلى آخرين في قضية رشوة حكومية ورفع مسؤوليته عن قرار الإفراج عن نور زهير.

في بيروت حتى الآن لم تظهر أي علامات لـ«شاهد ملك» في قضية الودائع والهندسات المالية، ولكنّ المدعي العام التمييزي الذي فاجأ الجميع بقرار توقيف رياض سلامة وتحويله إلى التحقيق في قضية اختلاس ثانوية جداً، باتت مؤسسته واستقلالها أمام تحدٍّ فعليٍّ، فهي لا تستطيع تقديم سلامة مرتكباً وحده أو تقوم بملاحقة أسماء جانبية في القضية كانت أداة تنفيذية له، ولا تستطيع إطلاق سراحه بكفالة أو لعدم اكتمال الأدلة، ففي بلد طائفي ومنقسم ويعاني أزمة دستورية وشللاً عاماً، تأخذ أي إدانة سياسية أو أمنية أو مالية بعداً طائفياً، فيتحول الجاني إلى مجني عليه طائفياً، فمعضلة سلامة أنه لا يمكن إبقاؤه في التوقيف طويلاً لأن ضغوطاً ستمارَس للكشف عن شركائه وليست أدواته، وهم من طوائف أخرى يجب رفع الغطاء عنهم، وهذا ما سيزعزع استقرار المنظومة الحاكمة، وأما إطلاق سراحه فإن القاضي الذي سيتخذ القرار سيُحمل غطاءه السياسي والطائفي مسؤولية التستر على سلامة. وهذا قد يؤدي إلى فوضى وتحركات في الشارع ستهدد ما تبقى من استقرار عام هش.

فمن القضاء إلى شبهات التنصت عليه وعلى مسؤولين كبار، يواجه «الإطار التنسيقي» العراقي الحاكم تحديات عديدة، أهمها فقدان الثقة بين مكوناته وبحكومته، وبات يجاهر بالحديث عن تطويقها وعن مستقبل رئيسها، فيما تتراجع حصانة المنظومة اللبنانية الحاكمة خارجياً وداخلياً، وهي للمرة الأولى قد تكون مهدَّدة بفقدان تماسكها تحت ضغوط قضائية أخرى أشد خطورة عليها من سلامة وهندساته، وهي أقرب إلى أن تكون قدرها.

قدر كأنه مشترك بين البلدين أو بين ساحتين «التحرير والشهداء»، فمن بغداد إلى بيروت، ومن نور زهير إلى رياض سلامة، يبدو أن أفعال الطبقتين السياسيتين اللبنانية والعراقية لن تبقى من دون ردود فعل من معارضيهما أو من الشارع الذي خصوصاً في العراق يقترب من لحظة الاشتعال، في فصل خريف سياسي جديد قد يتمظهر مرة أخرى في «تشارين».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيروت ـــ بغداد قضاء أم قدر بيروت ـــ بغداد قضاء أم قدر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib