إمكانية نجاح الغنوشي في مساعيه

إمكانية نجاح الغنوشي في مساعيه

المغرب اليوم -

إمكانية نجاح الغنوشي في مساعيه

محمد ألمي

أدى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مؤخراً إلى الجزائر وقد شدت هذه الزيارة انتباه العديد من المتابعين للشأن السياسي في تونس والمغرب العربي نظرا لمعرفة الكل بموقف الرئيس الجزائري من الحركات الإسلامية وموقفه من الشيخ راشد الغنوشي حيث يعتبره بوتفليقة زارع الشر في منطقة المغرب العربي .

 ليست هي المرة الأولى التي يستقبل فيها بوتفليقة الغنوشي غير أن هذه الزيارة تكتسي صبغة خاصة وتتمثل أساسا في محاولة دفع الرئيس الجزائري  لإيقاف إعدام السيسي للرئيس السابق وبعض قادة الإخوان المسلمين في مصر.

 الغنوشي لم يتردد في إعلان موقفه المعادي للإرهاب باذلا كل ما في وسعه للظهور بوجه معتدل رغم تشكيك المعارضة وخاصة الأحزاب اليسارية في نواياه ورغم رفض عناصر قيادية في حركة النهضة للتنازلات التي يقدمها الغنوشي  فان هذا الأخير غير مبال سوى بما يتحقق من نتائج إيجابية لصالح الحركة الإسلامية لا في تونس فقط بل حيثما وجدت هذه الحركة.

  هذه النظرة البراغماتية التي يتحرك وفقها زعيم الحركة الإسلامية في تونس تضعه هو وحزبه في خانة الاعتدال والوسطية وان كانت تفقده في الآن نفسه شعبية واسعة إذ أن مختلف الأحزاب الإسلامية تعتبر حركة النهضة حركة قد تنازلت عن المبادئ الأساسية وقدمت تنازلات جوهرية لا يجعلها تختلف عن الأحزاب اليمينية التي لا هم لها إلا الحكم فيما يرى البعض الآخر أن تنازلات الحركة ذكية ولا يمكن المزايدة على أبناء حركة النهضة الذين ذاقوا المعتقلات والمنافق والمحاصرة وليس قدرهم البقاء في الهامش بل من حقهم تسيير دواليب الدولة ومسك مواقع القرار والتعامل معهم كقوة بانية

لعل فشل الإسلاميين في بلدان الربيع العربي عن التسيير والحكم وفقدانهم أخيرا السند التركي بعد هزيمة حزب أردوغان صعب مهمة أمثال راشد الغنوشي في التقدم خطوات إلى الامام بقدرما بقي مثبط العزائم خصوصا وان الجماعات الإرهابية تتحرك تحت راية الإسلام وتتركب افضل الجرائم باسم الإسلام وهو مايجعل مهمة الأحزاب السياسية الإسلامية صعبة.

كل هذا يدفعنا إلى التساؤل عن مدى إمكانية نجاح الغنوشي في مساعيه لدى بوتفليقة اوغيره لفك حبل المشنقة الذي سيلف رقاب الرئيس مرسي وأعضاده من رموز الإخوان المسلمين الذين عرفوا أياما شبيهة بأيام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمكانية نجاح الغنوشي في مساعيه إمكانية نجاح الغنوشي في مساعيه



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib