جائزة نوبل للسلام والنموذج التونسي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

جائزة نوبل للسلام والنموذج التونسي

المغرب اليوم -

جائزة نوبل للسلام والنموذج التونسي

يوسف بلال

خلال الأسبوع المنصرم، منحت جائزة نوبل للرباعي التونسي المكون من أربع منظمات، وهي: الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والرابطة التونسية لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين.
وحسب لجنة نوبل النرويجية السويدية، فقد جاء هذا القرار «تقديرا لمساهمة هذه المنظمات الحاسمة في بناء ديمقراطية تعددية بعد ثورة الياسمين التي عرفتها تونس في عام 2011». وبالتأكيد فإن هذه الجائزة مستحقة، لأن هذه المنظمات لعبت دورا حاسما في الحفاظ على السلم الاجتماعي والسياسي وتجنب الانزلاق نحو العنف بعد أن احتدم الصراع بين الحركة الإسلامية والأحزاب اليسارية والليبرالية.
والنموذج التونسي يذكرنا مجددا بأن الانتقال الديمقراطي توازن دائم بين الحق في الاختلاف والتنافس السياسي والفكري، من جهة؛ والتوافق حول قواعد اللعبة السياسية والحقوق والحريات التي لا يمكن انتهاكها، من جهة أخرى؛ أو، بعبارة أخرى، هو (الانتقال الديمقراطي) قدرة الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني على مواكبة الحق في الاختلاف بواجب التوافق لأن السياسة ليست فقط مبنية على التمييز بين «الأعداء» و»الأصدقاء» كما وصفها بذلك المفكر الألماني كارل شميت في كتابه «مفهوم السياسي»، وإنما هي، كذلك، مجال لتجاوز الصراع والعداوة من أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي وبناء المستقبل المشترك.
والوصول إلى التوازن بين الحق في الاختلاف السياسي والتوافق حول الإطار المؤسساتي ليس بالأمر السهل، لأن في مرحلة الخروج من السلطوية، يكون همُّ معظم الفاعلين الذين كانوا مضطهدين أيام الحكم السلطوي هو التعبير عن رأيهم والتمسك بموقفهم أكثر منه بناء مؤسسات وتحديد قواعد للعبة المشتركة.

وتأتي جائزة نوبل التونسية في سياق عربي جد مضطرب، حيث لم تستطع الأطراف التي شاركت في احتجاجات «الربيع العربي» أن تتجاوز الصراعات الإيديولوجية والسياسية؛ وفي مصر، كان الفشل في التوصل إلى توافق بين جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين والأحزاب الليبرالية واليسارية في شأن صياغة دستور جديد سنة 2012، من أهم أسباب التراجع الديمقراطي، حيث سمح للجيش بأن ينقلب على الرئيس المنتخب محمد مرسي؛ وفي المغرب، بالرغم من أن التحول الديمقراطي ظل محدودا بالمقارنة مع الانتقال الديمقراطي التونسي، استطاعت القوى السياسية أن تحافظ على حد أدنى من التوافق في نظام تظل فيه الملكية هي المحدد لقواعد اللعبة السياسية، ولو اضطرت في بعض اللحظات، مثل أيام احتجاجات حركة 20 فبراير سنة 2011، إلى تقديم بعض التنازلات إلى الفاعلين السياسيين وتوسيع دائرة صلاحيات السلطة التنفيذية المنتخبة والممثلة في منصب رئيس الحكومة. والمفارقة هي أن الملكية ليست فقط «حكما»، حسب تعبير الحسن الثاني في ندوة صحفية لحظة الاستفتاء الدستوري لسنة 1962، بل هي كذلك أهم لاعب في الساحة السياسية وتـُمارس سلطات واسعة. وليس من العيب أن تشرف الملكية على تحديد قواعد اللعبة السياسية، شرط أن تكون خارج دائرة العمل السياسي التنفيذي كما يقتضي ذلك مفهوم الملكية البرلمانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة نوبل للسلام والنموذج التونسي جائزة نوبل للسلام والنموذج التونسي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib