فعول، فاعلاتن، مستفعلن و»تفعيل»

فعول، فاعلاتن، مستفعلن.. و»تفعيل» !

المغرب اليوم -

فعول، فاعلاتن، مستفعلن و»تفعيل»

بقلم - حسن البطل

لا أتذكّر القائل من فطاحل اليونان: «كل عربي شاعر» ويُنسب إلى فطحل إغريقي سواه قوله: «كل عربي تاجر». أقرأ القريض ولا أُميِّز بُحوره، الموزون منه والمقفّى، وإن كان أعذب النثر ما قارب الشعر.
شعر التفعيلة (فعول، فاعلاتن، مستفعلن.. إلخ) أضافت له السياسة (ساس، يسوس) تفعيلة جديدة، لعلّها مشتقّة من مستفعلن، فالعربية سيدة اللغات الحيّة في الاشتقاق وغنى المفردات، أيضاً: فعل، يفعل، تفعيل.
هناك مطلب «تفعيل» منظمة التحرير، والسلطة مطالبة بتفعيل قرارات المجلسين المركزي والوطني، وجامعة الدول العربية مطالبة بتفعيل «شبكة الأمان» العربية لدعم الميزانية الفلسطينية.
قال شاعر قديم: «لا خَيْلَ عِندَكَ تُهْديهَا وَلا مالُ، فَليُسْعِدِ النُّطْقُ إنْ لم تُسعِدِ الحالُ». 
لا يريد الفلسطينيون من عربهم لا خيلاً ولا سلاحاً، بل «تفعيل» النطق الذي يُسعدنا، بما يُقيم أود الميزانية بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً، وهو مبلغ «فراطة» بما دفعته دُول ونُظُم عربية لتقويض وتدمير نُظُم ودُول عربية بمليارات الدولارات، أو بمئات المليارات التي دفعتها وتدفعها دول عربية لشراء أحدث الأسلحة، أو ستدفعها لتعويم «صفقة القرن» في شقّها المالي.
لا بأس أن تعود دورات القمم العربية إلى الانعقاد في شهر آذار من كل عام، وأن يمهد لها وزراء الخارجية العرب بالتشاور يومين أو ثلاثة لبيان ختامي قممي بعد يوم واحد.
القمة العادية في تونس الخضراء قررت «تفعيل» الشبكة المالية العربية لتعويم ميزانية السلطة، وبعد أقلّ من شهر لبّى وزراء الخارجية دعوة فلسطينية إلى اجتماع وزاري عربي في مقرّ الجامعة بالقاهرة، وصدر عنه، بحضور رئيس السلطة وحده من بين الرؤساء العرب تأكيد على «تفعيل» شبكة الأمان المالية العربية، مع إكليل سياسي صار لازمة القرارات حول الدولة المستقلة وعاصمتها، مع مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قراراته ضد الاستيطان، وتعويم «الأونروا».
أقلّ من شهر بين قمة عادية واجتماع وزاري غير عادي، وأقلّ من شهر آخر بين تأكيد المجلس الوزاري على «تفعيل» شبكة الأمان المالية، واجتماع برلمان فلسطين (المجلس المركزي) منتصف الشهر المقبل ليقرّر «تفعيل» قراراته السابقة بخصوص العلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
كانت السلطة قد استقرضت من البنوك العاملة في فلسطين ما مكّنها من دفع نصف الرواتب مدة شهرين، وذهبت إلى الاجتماع الوزاري وهي تطلب قرضاً عربياً، فحصلت على تأكيد وزاري لقرار قمة أخرى بـ»تفعيل» شبكة الأمان المالية.
في الأخبار أن دولتين خليجيتين تعهّدتا بدعم السودان بثلاثة مليارات دولار، بينها «وديعة» بنصف مليار، وهناك برامج وخطط عربية ودولية لإعادة إعمار بلاد الخراب العربية بعشرات مليارات الدولارات، بينما «تعويم» ميزانية رواتب السلطة، إما بشكل قرض عربي، أو «وديعة» أو «تفعيل» سيمكن السلطة من دعم موقفها الرافض للصفقة.
يُكرّر العرب، شعوباً ودولاً، القول إن فلسطين هي القضية المركزية. هذا يسعد «النطق» النطق السياسي العربي، بينما ما يعوّم فلسطين هو «المال» بعد خطوات أميركية وإسرائيلية لتجفيف السلطة.
إذا تمّ فعلاً «تفعيل» شبكة الأمان كلياً، فإن رواتب السلطة ستعود كاملة كما كانت، وإن كان التفعيل في شبكة مخروقة، ستتمكن السلطة من دفع 70% من الرواتب في شهر رمضان.
لشبكة الأمان المالي شق آخر سياسي، كما هو مال الصفقة من شقين مالي وسياسي، والشق السياسي لا يتعدى ما طلبه رئيس السلطة من الوزراء العرب: «اقبلوا ما نقبل به، وارفضوا ما نرفضه.. لا نريد أكثر ولا أقلّ».
لنكن واقعيين، إذ خلال أكثر من نصف قرن كانت فلسطين والفلسطينيون قضية مركزية عربية للشعوب والدول، فقط خلال خمس سنوات هي بداية النضال المسلّح الفلسطيني، بخاصة بعد العام 1967، وبعد ذلك مرحلة خلافات عربية مع منظمة التحرير، قبل أوسلو وبعدها، لكن إسرائيل بقيت القضية المركزية للولايات المتحدة، وزادت مركزيتها بمشروع «صفقة القرن».
المطلوب الفلسطيني من العرب: «تفعيل» مالي لتعويم فلسطين، وآخر سياسي يضمن عدم «تفعيل» «صفقة القرن».. وباختصار «تفعيل» عرب الكلام والخطاب إلى بحر عروضي جديد في الشعر مشتق من «مستفعلن».

بطاطا غزة
أعرف أن هذه البطاطا، أو البطاطس تحتل مكاناً رابعاً في سلّة الغذاء الفلسطينية (القمح، الأرز، الذرة، البطاطا) وأن الإنتاج الزراعي الفلسطيني لا يكفي الاستهلاك منها، وأن الذرة والبطاطا والبندورة هي من هدايا العالم الجديد (الأميركيتين) للعالم القديم، إضافة إلى البندورة والتبغ.
خبر جيّد من بين أخبار غزة المكدرة، وهو نجاح مزارعي غزة في إنتاج ثمانية أصناف جديدة من البطاطا المائدية من بين 16 صنفاً من البطاطا المائدية وتلك الصناعية، وتصدير بعضها إلى الكويت.
صارت أصناف من البندورة أكثر إنتاجية من التقليدية، في الدفيئات بخاصة، وكذا من القمح والأرز عالمياً في حقول مفتوحة.. والآن صارت أصناف البطاطا أكثر إنتاجية، ولها موسمان: ربيعي وخريفي.
من بين 16 صنفاً من البطاطا المهجّنة نجحت زراعة 8 أصناف بين مائدية وصناعية، والأخيرة لإنتاج مقرقشات «الشيبس» حيث قيل إن مصانع فلسطينية سوف تطرح في الأسواق إنتاجاً وطنياً صالحاً للشيبس. 

أمطار نيسان
باستثناء جنوب الضفة وجنوب القطاع، فاق الموسم المطري هذا العام معدلاته العامة، خصوصاً في شمال الضفة. هذا يعني موسماً زراعياً ممتازاً، وموسماً زيتونياً «ماسياً» إذا نجت أشجار الزيتون من ريح صيف حار، ومن رمد عين الطاووس ليس هذا موسماً قياسياً في التهطال المطري، لكن توزيع الأمطار كان جيداً، والشتاء كان طويلاً دام حوالى نصف العام من تشرين الأول حتى نيسان.
كان نيسان هذا العام هو الأكثر برودة وتهطالاً، كما هو «أقسى الشهور» في سقوط شهداء كبار، وكذا في سقوط مدينتي حيفا ويافا عام النكبة.
حسن البطل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فعول، فاعلاتن، مستفعلن و»تفعيل» فعول، فاعلاتن، مستفعلن و»تفعيل»



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib