بلمختار بين زومي وبنكيران
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

بلمختار بين زومي وبنكيران!

المغرب اليوم -

بلمختار بين زومي وبنكيران

حسن طارق

لم يكن عبد الإله بنكيران مُحتاجا إلى توبيخ وزيره في التعليم رشيد بلمختار، بتلك الطريقة المشهدية، في جلسة المساءلة الشهرية بالغرفة الثانية.

لكن، رُبما كان ذلك هو أسلوبه في الاستثمار الـمنبري لمُرورهِ الدّوري بالبرلمان، لتوجيه رسائله السياسية في مُختلف الاتجاهات.

وهُنا، فإن الرّسالة الأساسية لا تحتاج إلى تشفير. بنكيران يُريد أن يقول بوضوح إنه هو رئيس الحكومة، وإن هذا الوضع الرئاسي والتراتبي يُمكِّنُه من حق أصيل في الإشراف على مجمل أعمال وزرائه (كل وزرائه)، ومُتابعة ما يقومون به من أنشطة وما يُصدروه من قرارات، فضلا عن التنسيق والتّحكيم بين مُختلف القطاعات.

وهو بذلك يستند إلى وضع مؤسسي مُتقدم تحول معه موقع رئيس الحكومة إلى قائد فعلي للسلطة التنفيذية، بعد أن كان – في صيغة الوزير الأول – مُجرد زميل أول بين زملائه الوزراء، لا تتعدى صلاحياته تنسيق شكليٍ للعمل الحكومي.

 هذا الوضع المُؤسسي، الذي يفترضه دستور 2011، يتأسس على فكرة قيام حُكومة سياسية «منتخبة» منبثقة من سلطة الاقتراع العام ومسؤولة – بالتالي- أمام مجلس النواب.

لذلك، فالخلل بالتأكيد ليس في الهندسة الدستورية والمؤسسية. الخلل يوجد في استمرار منطق سياسيٍ (أو بالأحرى، لا سياسي) في التدبير سابقٍ عن 2011، ومُخالف لروح الدستور الجديد. وهذا من أعطاب المرحلة التي لا يجب تغييب نصيب  مسؤولية بنكيران تجاهها.

إنه المنطق الذي سمح لوزير التربية والتعليم أن يُصدر مُذكرة وزارية حول لُغة التدريس في المواد العلمية بالثانوي، مُتجاهلا رسالة مكتوبة من رئيس الحكومة تطلب منه التريث في هذا الشأن. وهو المنطق ذاتُه الذي سمح للوزير نفسه، أن يستمر في مُداعبة شاشة هاتفه المحمول، وفي الدردشة مع زميل له، متجاهلا المستشارة البرلمانية الأستاذة خديجة الزومي وهي توجه له سؤالا في الجلسة الأسبوعية  الدستورية.

 إنه منطق استبطان التّفوق التقنوقراطي، ومنطق احتقار المؤسسات الديمقراطية، ومنطق التّعالي على المسؤولية والمحاسبة الشعبية.

يشعر المسؤول التقنوقراطي أنه ليس مديناً في منصبه لثقة النّاخب، ولا للتعاقد مع البرلمان، ولا لميثاق الأغلبية السياسية. وهو لا يحس بالحاجة إلى تقديم الحساب الديمقراطي أمام المواطنين أو أمام ممثليهم، وعندما يفعل ذلك، فإنما بدافع واجب مهني «ثقيل».

في السّابق، شكلت التقنوقراطية أسلوبا في الحُكم، كانت امتدادا ناعما للسلطوية، ونقيضا حيويا للحزبية، لذلك كانت في العمق بديلا عن الديمقراطية، وعنوانا للحرب ضد السياسة، وتجسيدا لمنطق اللامسؤولية.

والواقع أن حصيلة هذا الأسلوب كانت فشلا مضاعفا، فشلا في السياسة والديمقراطية، وفشلا في النتائج والفعالية. التقنوقراط هم من قادوا البلاد إلى السّكتة القلبية التي دُعي السياسيون إلى معالجة آثارها بدافع المصلحة الوطنية، وهم – في الغالب- من تركوا البلاد غارقة في الفساد، ومُنزوية في أسفل سلالم ترتيب الأمم.

لذلك، فاليوم لا يمكن للتقنوقراطية إلا أن تشتغل داخل منطق السياسة، وفي قلب فكرة الديمقراطية. فالتفوق التقنوقراطي مجرد أسطورة سُلطوية مُتآكلة.

لم تصل بلدان العالم المتقدم ما وصلته من رخاء ورفاه، نتيجة تقنوقراط استثنائيين يسمح لهم ذكاؤهم الخارق باحتقار الشعب وممثليه، بل وصلت إلى ذلك نتيجة كلمة بسيطة هي: الـمُساءلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلمختار بين زومي وبنكيران بلمختار بين زومي وبنكيران



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib