الشجرة والعجوز الذي كان يقرأ روايات الحب

الشجرة والعجوز الذي كان يقرأ روايات الحب

المغرب اليوم -

الشجرة والعجوز الذي كان يقرأ روايات الحب

بقلم : عبد الحميد الجماهري

شجر
شجر
شجر
شجر كثيف للغاية بلا غابات..
هذا ما يراه المتتبع للسياسة..
ويمكن أن تكون السياسة بلا جذور
ولا جدع ولا أغصان
ومع ذلك نرى الشجرة، الشجرة وحدها تغطي غابات لا وجود لها!

قديما كان المغاربة يقولون »شحال قدك من استغفر الله آلبايت بلا عشا«..
وكان عبد الرحيم بوعبيد يذكر بهكذا مثال عند كل حديث حول التيارات المحافظة التي تذرعت بالدين منذ السبعينيات، لكي يقول بأن السياسة هي أولا مصالح الناس وأوضاعهم..
كان العقل، يومها، يقول لأهله بأن الصراع المبني على شعارات فوق- واقعية، يكون محكوما أيضا بقوانين الواقع وبنتائجه السياسية…
وأن من حق الناس أن يجوعوا عندما تسكت المدافع الضخمة للمتصارعين..
أما اليوم، فتحضر الشجرة وتغيب الغابة
وتصبح الحقيقة هي المبيت بدون عشاء 
ولكن لا أحد يفكر في السبب أو يحاكم المتسبب..
نقاش قوي حول الاستغفار يحضر في المقابل.. 
وعندما ننقل الصراع إلى السجل الأخلاقوي 
كما في حالة المنصورية
أو السجل الدعوي
كما في حالة القباج
ونبعده عن النتائج السياسية الملموسة، نحرم العقل الحديث من الانتصار ونجره إلى ميدان شبه محفوظ لا يمكن التصور بأنه قد يغير من غلبة المحافظين فيه!

الشجرة والغابة…
الشجرة والبحر
الشجرة في مراكش
الشجرة في السياسة العمومية 
الشجرة ، تغطي فعليا على الانتخابات وعدم الاحتكام إلى قوانين الوعود المعلنة في البرامج الانتخابية 
أشجار كثيرة ولا غابة
وقانون الغاب كثير
ولا غابة ..تخضع للمساءلة
لا وجود لقياس موضوعي في التنافس والصراع مع حكومة 
وكأننا في حفلة انطباعية كبرى، في حين أن الصراع يكون على قاعدة أرقام وسياسات ونتائج ومقترحات حلول وتقدير وضع بوضع آخر مادي ملموس
صحيح أن هناك جدلية الربيع العربي وأشجاره الحالية…
أول ربيع يحتاج إلى شجر متفرق لكي يكون
وليس غابات وافرة ..
لنا أن نسأل :
ماذا لو كانت الشجرة هي وحدها الغابة؟؟؟
هل هو دليل على فقر البيئة السياسية؟
قد يكون
ومع ذلك ننسى، الدرس الأول في السياسة، أو على الأقل في النضال السياسي:
إن الفقراء ينسون كل شيء ويغفرون كل شيء، إلا … الفشل، كما ورد في رواية »العجوز الذي كان يقرأ روايات الحب« لويس سيبولفيدا..
وكلنا ذلك العجوز الذي يقرأ رسائل في الحب من زمان السياسة، ثم نشرع في الاستغفار رغم الجوع الذي يمزق الأمعاء..!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشجرة والعجوز الذي كان يقرأ روايات الحب الشجرة والعجوز الذي كان يقرأ روايات الحب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib