نـحـن تـمنـيـنا…والخارجية تتجاوب

نـحـن تـمنـيـنا…والخارجية تتجاوب!

المغرب اليوم -

نـحـن تـمنـيـنا…والخارجية تتجاوب

بقلم : عبد الحميد الجماهري

في فاتح فبراير، يوم الأربعاء الماضي، نبهنا إلى ضرورة توضيح ما اعتبرته الآلة الدعائية المناهضة للمغرب «انتصارا» بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، بدعوى أنها «عودة بلا شروط»، ودعا العبد الضعيف لرحمة ربه إلى هذا العمل.
لم تمض أكثر من أربعة أيام على التعبيرعن الحاجة إلى هكذا توضيح حتى بادر السيد ناصر بوريطة،. الوزير المنتدب في الخارجية إلى تمرين إعلامي، من صلب هذا الانشغال..
في هذا العمود أثرنا الموضوع بمسماه التالي:
«قضية عودة بلا شروط: لابد من تفكيك الأسطورة الجديدة التي روجت لها كتائب الانفصال والدولة الجزائرية، من أن الانضمام انتصار للقضية الصحراوية! واعتراف بدولة مقامة فوق التراب الجزائري باسم شعب لا وجود له..وسيادة في الورق.
هذا التفكيك الذي يجب أن يطال حديثا ينبني على مقولة مغلوطة تفيد بأن المغرب «عاد بلا شروط»، والحقيقة أن ما يجب شرحه هو أن دول المناهضة، وضعت شروطا عريضة طويلة، في وجه المغرب: بدءا من تردد الرئيس التشادي في قمة كيغالي، مرورا بالتأويل الذي دعت إليه الرئيسة السابقة للمفوضية الإفريقية دلاميني زوما بخصوص المادة التاسعة، ووصولا إلى طلب المغرب الاعتراف بالحدود الموروثة عن الاستعمار» ووجود «الدولة في تندوف.. ثم محاولة التمطيط في رجوع المغرب عبر إحالة الملف» على القضاء الإفريقي، وتعطيل دخول ملك البلاد إلى الحرم الإفريقي.
وفي ذلك أيضا ضربة قوية، فقد كانت المشورة القانونية المطلوبة تريد جوابا عن السؤال التالي: هل يحق لدولة «تحتل» تراب دولة عضو أن تلتحق بالاتحاد، وهو سؤال يكرس المغرب كدولة احتلال، ضمنيا، من خلال فرض السؤال والجواب عليه كيفما كان، ولم يحصل ما أرادت الجزائر ودعامتها بريتوريا..
وهي كلها شروط لم يرضخ لها المغرب، بل عاد كما أرادت الإرادة الإفريقية المساندة له . 
وفي السياق ذاته، يحاول الخطاب المعادي أن يقدم العودة .. انتصارا للانفصال!
ورغم تفاهته، فقد وجد في بعض المنابر من يروج له، وعلى الدبلوماسية، بكل روافدها، أن تعطي القضية ما تستحقه من الشرح والإعلام».
ولابد من التعبير عن الارتياح لسرعة العمل على التوضيحات.، للرأي العام الداخلي والخارجي، وتطمين المغاربة بحجج ديبلوماسية ومعطيات مدققة ومنطق ديبلوماسي ، للمزيد من. توطين النفس .وقد جاءت تصريحات الوزير المنتدب في الخارجية المغربية ناصر بوريطة لتؤكد الرد على كل التخوفات التي أسلفناها أعلاه:
1 -أن المغرب الذي انضم مجددا إلى الاتحاد الإفريقي أخيرا «لن يعترف أبدا»ب «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية».
2 - تكثيف الجهود ليجعل الأقلية الصغيرة من الدول، وخصوصا الإفريقية التي لا تزال تعترف (بالجمهورية الصحراوية) تغير موقفها انسجاما مع الشرعية الدولية والحقائق الجيوسياسية". أيد 39 رئيس دولة من أصل 54 ، هذه العودة.
3- مصدر دبلوماسي كبير قال لفرانس برس إن »داعمي البوليساريو قاموا بكل شيء طوال أشهر لمنع عودتنا، حتى اللحظة الأخيرة«…،هو ما عبرنا عنه في هذا المكان بالقول: «والحقيقة أن ما يجب شرحه هو أن دول المناهضة، وضعت شروطا عريضة طويلة، في وجه المغرب».
4 - نفس المصدر أوضح أن خصوم المغرب، «يسعون اليوم إلى إظهار هذا الفشل في مظهر النجاح». وهو ما نعتبره رجع الصدى لما تم التنبيه إليه هنا بالعبارة التالية: «يحاول الخطاب المعادي أن يقدم العودة .. انتصارا للانفصال!»..
5 - بوريطة أكد أن الاعتراف ببلد «هو عمل حر وسيادي» من جانب دولة ما.
وقال «إن عضوية دولة في مؤسسة دولية في حضور كيان غير معترف به، لا تعني اعترافا من جانب الدولة بهذا الكيان».
6 - أكد، بنفس سجالي لا يخفى على المتتبع بأن: «القسم الأكبر من الدول العربية، إضافة إلى إيران والتي تشغل مقاعد في الأمم المتحدة في حضور إسرائيل لا تعترف» بالدولة العبرية، متسائلا باستنكار «هل تعترف الجزائر بإسرائيل لمجرد أنها عضو في الأمم المتحدة إلى جانبها؟». 
ومن الواضح أن السؤال الذي ستتابعه الديبلوماسية المغربية، في الآفاق المنـظورة، يتعلق بمعركة نزع الشرعية في الوجود داخل الاتحاد الإفريقي،«في الإطار الثنائي كما قام به حتى اليوم»، على حد التصريح الذي نشرته وكالة فرانس بريس على لسان مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى لم تذكر اسمه..
لا يسعنا إلا أن ندعو إلى مزيد من الخرجات الإعلامية والمناقشات لكي يكون الرأي العام على اطلاع، وأيضا لتسليحه بما يجب أن يواجه به الخصوم سواء في منتديات دولية أو قارية أو إقليمية، كما في شمال إفريقيا مثلا….

المصدر : صحيفة الاتحاد الإشتراكي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نـحـن تـمنـيـنا…والخارجية تتجاوب نـحـن تـمنـيـنا…والخارجية تتجاوب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة

GMT 18:55 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "وكسبنا القضية" المميّز

GMT 04:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أمير كرارة يكشف الكثير من أسراره في "أنا وأنا" مع سمر يسري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib