النظر في الوجه… الكريه
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

النظر في الوجه… الكريه!

المغرب اليوم -

النظر في الوجه… الكريه

بقلم : عبد الحميد الجماهري

تكون الكتب، أيضا مرآة لقدرتنا على الدهشة!
ذلك ما حصل مع كتاب الزميل سعيد عاهد حول »الجريمة والعقاب في العهد السعدي …مغرب القرن السادس عشر».
والاندهاش هنا مرده الجواب الفيزيولوجي والمعرفي عن السؤال الممكن :كم ابتعدنا عن القرن السادس عشر، ونحن نودع القرن العشرين؟..
لم يقدم عاهد جوابا عن السؤال الذي أطرحه، بل غامر، كصحافي، بتنضيد الوحشية في الورق الذي تبقى من ممارسات القرون البائدة.
وكما قلت أثناء تقديمه في ابن سليمان، ذات سبت من الشهر الذي ودعناه، في البداية، كان التاريخ، كما عرفته مع عاهد سعيد، فضولا صحافيا، لأنه كان، أولا، امتحانا عصيا في مغرب التسعينيات. ولأنه ثانيا، كان قريبا. وبالواضح، فهو شغفه حب التاريخ، كطريقة ليعرف ما كان يعد سرا من أسرار المغرب الحديث، مكتوبا، في الغائب بعقد أوتوبيوغرافي.
كانت قصة أوفقير تملأ العالم السياسي والإعلامي 
وكانت قصة زوجته، وكانت قفاطين نساء الحريم، بتفصيلات يهودية، لألبير ساسون وخياطي السلطان، ثم كانت سيرة »الفتّان« في سنة ..
2013
في المتابعة الأولى، كان الشغف الصحفي ينقل صاحبه إلى ما سيصبح تعاقدا بلاغيا، النقل إلى التاريخ، من خلال الفاعلين السياسيين،… كان تجربة صحفية في التاريخ القريب، قادرة على الإغراء بتجربة أعمق نحو… الأعمق أي تاريخ الدولة العلوية الأولى.. قبل الاستعمار بالذات!
إن الشغف قاده من الحاضر إلى الماضي، أي قاده من الحداثة، كما تمثلها الصحافة، إلى التراث، كما يمثله التاريخ.
وفي تلافيف ذلك، كان الجسد كوثيقة أو كوشم تاريخي، يُظهر، النسغ السري للمشيمة التي تربطه بالخطيبي في تفكيك أركيولوجيا الجسد وطبقاته كما راكبتها الدول - الدولة.
كل كتابة، بهذا المعنى امتدادا للجسد، وكل وفاء لهذا العنفوان الجسدي يفضح جودة النص ومما يعقد الأشياء عند اكتشاف مع الجسد هو أن هذا الأخير لا يفعل إلا ما يريد، في الوقت الذي يكون موضوع تنكيل…
ألمْ يقل »رولان بارت«.. إن جسدي اختار غيري.
2 - موكب من الكلمات يتبع الجسد عبر التاريخ، تاريخ مكتوب بغير روح المنتصر! فهو إما صاعد من المسكوت عنه، وإما مكتوب بعين الأجنبي الذي يميل إلى الغرابة أو المباشرة بالوصف المونوغرافي.
كل ما يكتب عنه، صار بالضرورة انشقاقيا .
3 - التاريخ أيضا، مغارة شعرية، تمر منه الصور عبر تمحيص التاريخ والوقائع إلى الشعر في القصيدة الحديثة.
هنا نوع من الوشم/الخطي يعود التراجيدي الذي لا نشعر به واضحا بكثافة أقل . لكنه يكشف الهوية والجسد في نصوص كثيرة.
وكتاب التعذيب.
يتقاطع فيه الفقيه و الجلاد
كما يتقاطع القاضي والضحية
فوكو مع ليون الإفريقي.. وإن كان في الأصل، لعبة صحافية مع الإسباني فرناندو رودريغيت موديانو.
يقول عاهد سعيد:»حين اطلعت على مقال الباحث فرناندو رودريغيس موديانو حول العدالة، الجريمة، والعقاب ، تولدت لدي الرغبة في تعريبه لما يزخر به من معطيات وتحليل لظاهرة العنف المشروع الذي مارسته الدولة المغربية في لحظة تاريخية معينة : الدولة السعدية.
ويتضح من خلال المراجع، صفحتان ونصف بالعربية وما يعادلها بالفرنسية، أن ما بدأ بغواية صحفية تحول إلى مبحث جليل في صفحات التاريخ المنسي، الموزع في مظانه وبطونه وبحوره للهو الجسدي الذي يتعرض للاختطاف ويتم استنطاقه وإذلاله قبل وبعد الموت… ، وهو التمثيل بالجسد السياسي بعنف وهو عنف يتوسل الإذلال، والوحشية، والتطهير والتنكيل، ولا يسلم منه أحد، بحيث يمس الملوك والأتباع (مولاي عبد لله بن محمد الشيخ في مواجهة أحمد منصور)، كما يمس المعارضين ..
كان لافتا في النقاش العودة المحمومة إلى الحاضر، من خلال الكثير من الأسئلة، والتي يمكن تلخيصها بالسؤال الذي طرحناه في البداية:بكم مسافة ابتعدنا عن وحشية الدولة السعدية؟
ونحن نرنو إلى آخر معتقلات التنكيل والاضطهاد إلى حدود القرن 20، في تازمامارت وغيرها مثلا..
وهل يمكن أن نحتضن تراثا، بهذه القساوة بدون بتره من كل ما قد يساعد الجلاد إلى العودة، باسم الفقيه أو القاضي أو باسم تعريف جديد للدولة؟..
أسئلة لا يمكن الفرار منها إلى التاريخ…
لكي نكون قادرين على النظر إلى الوجه الكريه فينا، يلزمنا قسط وافر من الدهشة..
والاستغراب:هل كنا فعلا قادرين على كل هذه الوحشية، بالرغم من أننا، في الأصل والكتاب منذورون للجنة؟؟؟؟

المصدر : جريدة الاتحاد الإشتراكي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظر في الوجه… الكريه النظر في الوجه… الكريه



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib