خذ الكتاب، بالمعرض والطول
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

خذ الكتاب، بالمعرض والطول!

المغرب اليوم -

خذ الكتاب، بالمعرض والطول

عبد الحميد الجماهري

كان الكتاب ، في الأصل ، هو مبرر خلق آدم. وكان هذا الفاصل الضروري لكي يميز لله بين الملائكة والكائنات التي لم تكن بعد قد خلقت.
لما قال سبحانه أني جاعل في الارض خليفةج، غضبت الملائكة واستنكرت وتحداها ربها بالقول: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ…
ففشلوا، ولم يكن لهم كتاب…
وربح آدم الرهان لأنه كان يملك المعلومة..كان يملك ما كتبه الله في لوحه.
هكذا كانت بداية الخلق:بالقرب من الكتاب. 
وبسبب الكتاب، سجدت الملائكة لآدم.
لهذا، كانت الديانات كلها مبنية على الكتاب. ولهذا وجد أهل الكتاب وولهذا كان الكتاب جزء رئيسيا من الايمان..
بعد لله وملائكته، تصبح كتبه الركن الثالث في الايمان. وبهذا يرد الكتاب قبل الانسان نفسه..
وحتي القدر، فهو في حكم المكتوب، وليس المعلوم المجرد!
ولهذا أيضا كان محمد أميا في القرآن الى أن أصبح له كتاب…
ولهذا أيضا، كان لا بد للرب العظيم أن يذكر نبيه بالاصل في الوجود:اقرأ
كتذكير بالأصل في الخلق، وسبب كسب الرهان من طرف آدم ضد المعارضةج الملاذكية لوجوده.
يبدو منطقيا أن يعود الخلق إلى فعله الاصل: القراءة.
ولا قراءة بدون كتاب..
وآدم ، رغم أنه من طين، فهو أعلى من المخلوقات الربانية التي جُبلت من نور.
وآدم من تراب..
والكتاب أيضا من تراب:من ورق، من شجر ، في طين أرض …
كان آدم شجرة الله زرعها في الأرض، وتبعها بالأنساب وقفاه بالكتب..
ولهذا كان الكتاب
وكانت ديانات الكتاب..
ومن لا يعترف للكتاب بهذا السمو، فهو بلا شك أدنى ولو كان من الملائكة الذين لا يعلمون الاسماء..
وولهذا أيضا كان الكتاب دليل نضج الانبياء.
ودليل المعجزة:
«وُلِد لزكريا يحيى، فلما وُلِد، قال لله له: يا يحيى، خذ هذا الكتاب بقوة، يقول: بجدّ».
ولهذا لا بد من أن يأخد الكتاب بجد، لأن الجد جزء من النبوءة.
إن سؤال الكتاب لا يغذي التفكير،إلا…إذا تجووز كوجود مادي، أي «كشيئ من بين أشياء أخرى»، كما يقول الفيلسوف الليتواني الفرنسي ليفيناس، هو الذي تغذي كثيرا من الكتاب.. 
إن الكتاب بهذا المعنى أكثر من وسيلة للنقل ، زو للتزيين.
نحن مطالبون بأن نسائل العلاقة الدينية بالكتاب !
ولا بد لنا من فلسفة للكتاب.
إن هذا «الشيء الذي يفوق الشيء» هو قرابة…وجودية في العرف اللاهوتي. 
وبهذا المعني ، تفوق الأمية وقع الغياب والجهل القراءة، إنها فضيحة وجودية، وفضيحة دينية.
وعندما يعم الجهل، بالضرورة يبتعد الدين، يقل ويترك مسافة واسعة للتطرف، لأنه قرين بالجهل.
لا يتطرف القارىء الجيد،
ولا المتدين الجيد..
يتطرف من كان قريبامن الأمية الدينية أو الأمية الملفقة .
ولهذا أيضا كان الفزاة يحرقون المكتبات
والنازيون يحرقون الكتب
والطغاة لا يقرأون
والساسة الأميون يككرهون أخل الكتاب من المثقفين..
والجلادون لا يقرأون سوى …. النوايا..
وكل كتاب جيد هو بالنسبة لهم .. عملية مسلحة.
وكل كاتب هو بالضرورة غيفاري.
وكل الانبياء … رواد فصائل معارضة.
سينتهي المعرض، وستبقى الكتب عند من بحث عنها
ثم وجدها.
سيقرأها الذي يقرأها.. 
وسيتجول بها من يتجول بها..
وستتجول به من ستتجول بها..
بعها سيسرقه من قرأه 
وبعضها الاخر سيسرق من قرأه!
بعض الكتب سيستعملها قارؤها من أجل الحرية…
وبعضها الاخر من أجل فهم نفسه..
وعليكم أن تقيسوا درجة برلمانكم، من عدد الذين يدافعون
عن التقاعد المريح
وعندما يرتاحون لا يشترون كتابا واحدا في معرض..
الذين لا يقرأون سوى طالعهم الانتخابي..
الذين يتقربون من التزكية أكثر مما يتقربون من الناخبين..
بعض الكتب سيكون مآلها الحريق
وقتها ستنير طريق كتب أخرى
وأناس آخرين..
السياسيون الذين لا يقرأون .،يفعلون أشياء رهيبة بشعوبهم
وبمناضليهم
وبتراثهم..
بعض الكتب، عندما تلتقي ببعض الرؤوس، تسمع لها طنينا:المصدر ليس دوما هو الكتاب ولو كان فارغا…
بل يكون الكتاب كشف بالاشعة السينية على الدماغ!
أما المعرض فهو تلخيص لكون شامل:علينا أن نختار الملخص الذي نريد.
ونختار…الرؤوس التي نريد.
ونأخذ الكتاب، كما يحيى، بالقوة
ونقرأها بالمعرض والطول!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خذ الكتاب، بالمعرض والطول خذ الكتاب، بالمعرض والطول



GMT 14:21 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

الكتاب جيّد... لكنْ امنعوه!

GMT 08:18 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يكون الأدب حلا لمواجهة قسوة الحياة ؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 1970 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib