نهاية أسبوع في إسطنبول
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

نهاية أسبوع في إسطنبول

المغرب اليوم -

نهاية أسبوع في إسطنبول

بقلم - نور الدين مفتاح

ما إن تخبر قريبا بأنك مسافر إلى إسطنبول وأنت الحامل لصفة الصحافي حتى يحذرك تلقائيا من الاقتراب من القنصلية السعودية هناك، ويختم التحذير بضحكة البصم على أن الأمر مزحة، ولكنها مزحة القرن التي تخفي وراءها واحدة من الجرائم التي سيخلدها التاريخ كأبشع وأبلد جريمة في آن.

الطقس بارد جدا في العاصمة السياحية لبلد أردوغان، ولكن كل شيء حار في برنامج منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال "تواصل" 3.  سبعون عاما مرّت والقضية الفلسطينية ما تزال تراوح مكانها إن لم تكن تضعف بسبب التآكل والنسيان. سبعون عاما من الاحتلال والتشريد والقتل والتهجير، وأجيال ترى النور تحت الحصار. وفي أروقة المنتدى تصادف هذه الأجيال الفلسطينية من الضفة والقطاع وهي تحاول أن تشبب الأمل في أنه بالإمكان إنجاز أحسن مما كان إذا التف العالم ليس حول قضية خاصة بشعب أو بأمة ولكنها قضية إنسانية، أو كما قالت صحافية برازيلية إنها قضية عدالة وليست قضية سلام.

في الجلسة العامة الثانية، التي ناقشت "تطوير الخطاب الإعلامي حول فلسطين"، كان المتدخل المفترض الثاني كما هو مطبوع في البرنامج هو جمال خاشقجي، إلا أنه في نفس المدينة التي كان سيتحدث فيها عن فلسطين نهاية الأسبوع الماضي تم استدراجه للقنصلية السعودية وقتله وتقطيع جثته قبل إذابتها، ومازال العالم مذهولا من بشاعة ما جرى وكيف جرى. خيم الصمت في القاعة عندما ذكر المرحوم، ولنا أن نتخيل وقع كلمات مديرة الندوة وهي تقول إننا نعتذر للحضور الكريم عن عدم تمكن السيد جمال خاشقجي من أن يكون معنا لأنه قد قتل في قنصلية بلاده!

ولا أبالغ إذا قلت إن جزءا كبيرا من حواشي هذا المنتدى الفلسطيني للإعلام كان يدور حول خاشقجي، فكثيرون هنا كانوا من أصدقائه، وحتى من لم يكن فإن التواجد بإسطنبول حول موضوع الإعلام لا يجعل الواحد يفر من صدى هذه الفضيحة، التي لا يزال الإعلام التركي يتناولها بشكل يومي، وعين الجميع بطبيعة الحال على مآل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

سآسف لشيء واحد بعد مغادرة إسطنبول، وهو عدم التمكن من زيارة مقر القنصلية السعودية، بالنظر لضغظ برنامج المؤتمر وبعدها عن مقره. وإذا كانت هذه المدينة الساحرة التي تنتشر على القارتين الأوربية والآسيوية، ويقطنها أكثر من 20 مليون نسمة، تضم معالم سياحية تجلب ما يفوق الأربعين مليون سائح سنويا، كساحة تقسيم والسلطان أحمد والمسجد الأزرق وقصر توبكابي والبوسفور والبازار الكبير، فإن "معلمة" جديدة انضافت إلى هذه اللائحة برعاية من المملكة العربية السعودية، وهي مقر القنصلية، حيث بدأ المتابعون والمهتمون من زوار المدينة يذهبون إليها لالتقاط الصور في مكان يؤرخ لعجيبة من عجائب الزمان، إذ ينفذ نظام جريمة قتل مع تشويه الجثة في مقره الديبلوماسي بدولة أخرى.

إن تسويق صورة فلسطين الذي هو جزء من همّ هذا المنتدى عبر العالم لابد أنه يتأثر بصورة الإنسان العربي والمسلم، وهذه بلاد الحرمين الشريفين، وقلب العالم الإسلامي، تنجح في تشويه صورتنا كفصيلة لا تحل مشاكلها إلا بالذبح والسلخ وتقطيع الجثث! بل إن جل الأنظمة العربية اليوم أصبحت أقرب إلى إسرائيل منها إلى فلسطين، والغريب أن أقلام السلطة في السعودية تجاوزت كل الحدود في هذا الإطار، وبدأت تكتب أشياء لا يمكن تصديقها لشدة خطورتها، من مثل عبد الحميد الحكيم الذي كتب إبان الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزّة مخاطبا جيش الاحتلال: "نحن معكم بقلوبنا، لا نقبل أن تمتد الأيادي الملوثة بالإرهاب في غزة ضد الشعب الإسرائيلي، وإسرائيل لها الحق بالرد على الإرهابيين بجميع الوسائل التي تحمي شعبها.. فنحن وإياكم في خندق واحد"، وهذا الذي يوصف بالداعية السعودي أحمد بن سعيد القرني ويقال إنه عضو بمنظمة العفو الدولية دوَّن يقول: "دولة إسرائيل تقصف الإرهابيين بقطاع غزّة، اللهم سدد رميهم"! ومحمد آل الشيخ الذي يقول: "إن انفتاح السعودية على إسرائيل هو من أهم أسباب تدني معدلات الإرهاب"، ودحام العنزي بقوله: "نحن والإسرائيليون في خندق واحد، وهم أقرب إلينا من الأتراك والفرس"، وختامه صادمه مع أحمد الفراج الذي يكتب: "لك العتبى يا نتنياهو حتى ترضى".

هذه هي السعودية التي تعتقل مئات الفقهاء والدعاة والمثقفين، ومنهم من كان ذنبه ليس هو معارضة محمد بن سلمان ولكن عدم المجاهرة بمساندته، وتترك المجال مفتوحا لحرية التعبير عن الحقد على الفلسطينيين وعن حب إسرائيل التي تبصم على واحدة من أكبر قضايا الظلم التاريخي في العالم. هؤلاء الكتبة مرحب بهم في بلاد الحرمين وهؤلاء لم يتوجه إليهم المنتدى الفلسطيني لأنهم من المفروض أن القضية قضيتهم وأنهم يعرفونها، فإذا بهم ينساقون وراء صفقة القرن، وهي بيع فلسطين، بل غدرها ووضع اليد في يد نتنياهو بأوامر من دونالد ترامب، فما الجدوى من أن نذهب لتسويق القضية الفلسطينية في البرازيل أو السويد أو أوكرانيا إذا كانت العربية السعودية وسلطنة عمان ومصر وغيرها تتآمر عليها؟ إنها مفارقات يشيب لها الأطفال، ورغم ذلك كان هناك مئات الفلسطينيين من الوزير إلى الطالب إلى الإعلامي إلى الفنان يعملون بحماس من أجل أمل تحس أنه مشتعل في عيونهم. إنهم مازالوا ينتجون الأفلام الوثائقية والروايات الإنسانية ويكتبون في الميدان يومياتهم بمداد المعاناة، ومازال الناي الحزين ينتزع الدمعة من المآقي حين يجلجل الصوت الرخيم  بكلمات ليست كالكلمات المدنسة بالتطبيع، ولكن بكلمات الصمود، وكلمات المحاصرين والأسرى والأطفال والشهداء… كان الله في عون كل هؤلاء وهم ينشدون عن حق مع الشاعر: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية أسبوع في إسطنبول نهاية أسبوع في إسطنبول



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib