آطونسيون الكرة مامعاهاش اللعب

آطونسيون: الكرة مامعاهاش اللعب !!

المغرب اليوم -

آطونسيون الكرة مامعاهاش اللعب

المختار الغزيوي

لعله القرار الأكثر إثارة للارتياح في الأيام الأخيرة: منع أنشطة الألتراس بعد الجرائم المروعة التي تم ارتكابها في مباراة السبت الأسود  من طرف هاته العصابات، وإغلاق النقطة السوداء المسماة “مركب محمد الخامس” إلى حين معين.
القرار الأول يصلح زلة جامعة الكرة التي اكتفت بعقوبات أقل مايقال عنها إنها مهينة في حق أشرف وعز الدين وعائلتيهما وعائلات كل من تعرضوا للتنكيل يوم السبت بعد أن قرر لقجع ومن معه أن العقوبة التي يساويها القتل هي خمس مباريات دون جمهور، وهو ما اعتبره الرأي العام الوطني والرياضي دليلا آخر إضافيا على أن هاته الجامعة التي تدبر شؤون اللعبة الشعبية الأولى في المغرب لا تعرف فعلا ماتفعل ولاتعرف كيفية الخروج من عديد المآزق التي وضعت نفسها فيها بنفسها
قرار سلطات الدار البيضاء المبني على تقارير أمنية دقيقة والذي انتهى إلى إقرار منع أنشطة الألترا أراح المغاربة الذين اكتشفوا مذهولين ومصدومين أنه من الممكن أن يتحول مشجعو الكرة إى زعماء عصابات، وأن تمتلئ حسابات أسمائهم الكبرى البنكية بالملايين جراء تسييرهم للجموع وعلاقاتهم بالمكاتب الكروية ورضاهم على هذا الرئيس وغضبهم على هذا العضو وما إلى ذلك من أوجه الفساد التي يعرفها من يقترب قليلا من الملاعب ولا يتفي بالكتابة عن هاته الظواهر من مكتبه أو انطلاقا مما يحكى له، وتلك علة أخرى عشناها في صحافتنا الوطنية التي حاولت أن تتابع ما يقع دون أن تكون على اطلاع بخباياه ومايقع فيه فجاءت أغلبية المقالات التي كتبت مشوهة تشبه في إيذائها ماوقع للجمهور ذلك السبت الأسود
هاته الظاهرة ليست اجتماعية فقط ولا رياضية ولا سياسية ولا أخلاقية ولا تربوية، هي كل هذا وأضف عليه ماتريد، وهي نتاج مانفعله يوميا في مجتمعنا، وقد أتيحت لنا فرص كثيرة للاقتراب من شباب الألترات في أكثر من مدينة، فوجدنا عديد الأمور التي كانت بمثابة الإنذار من وقت سابق، وكتبنا الأمر ونقلناه، انطلاقا من تسلل عناصر مترفة إلى صفوفهم ترفع شعارات داعشية، ومرورا برفع شعارات سياسوية أو فئوية، وانتهاء بتسرب عناصر أجنبية عن البلد تستغل حالة الحرية التي تعيشها لكي تصل إلى أكبر شريحة من الشباب نهاية كل زسبوع ولكي تفعل فيهم ماتريد
المسألة أخذت أبعادا كبرى يوم بدأت هاته العصابات تحس أنها فوق القانون، ويويم أصبح الرأي العام الرياضي يقول إن الفصيل التابع للجيش الملكي لن يعاقب وإن ذبح مشجعي الفرق الأخرى ودفنهم في الغابة قرب مركب مولاي عبد الله، وأن فصيلي الرجاء لا خوف عليهما لأنهما الأكبر في المغرب وقس على ذلك ماتشاء من هاته المرعبات التي كنا نسمعها ونقول إنها تفتح زبواب جهنم على المغرب
ثم أتت أحداث كثيرة، ورأينا جمهور الجيش يعتدي على القوات المساعدة، ثم رأينا الوداديين والرجاويين يضربون رجال الشرطة، ورأينا رؤى العين خميسا أسودا شهيرا في الدار البيضاء اهتزت فيه المدينة كلها حتى كدنا نطبع مع هاته الظاهرة الخطيرة إلى أن كان قتل الصغار أمام أعيننا السبت الماضي، ونهب ممتلكاتهم البسيطة وتفتيش جثثهم والتنكيل بسيارات وممتلكات الناس مما أصبح يعني “السيبة” لا أقل ولا أكثر
لذلك كان قرار المنع في محله، ومعه لابد من قرار آخر تلتزم به أنديتنا الكروية الكسيحة التي لا يهتم رؤساؤها إلا بمصالحهم الشخصية: تأطير الجمهور عوض شراء ذمته، وتأطير الصحافة عوض اقتناء تواطئها، وبناء ملاعب تحترم آدمية الناس – وهو زمر سهل لنادي في قيمة الرجاء أو الوداد أو غيرهما – والفصل التام بين المصالح الشخصية والمادية الضيقة التي تحرك مشارعي الرؤساءوالمسؤولين وبين أندية الكرة وجمهور الكرة وعالم الكرة
هذه الكرة لم تكن أبدا لعبة. هي أخطر من ذلك بكثير. لنحذر ونحن نلعب بها دون أن نكون متوفرين على القدرة على ممارستها
لنحذر فعلا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آطونسيون الكرة مامعاهاش اللعب آطونسيون الكرة مامعاهاش اللعب



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib